العراق بين سندان التقسيم .. ومطرقة البقاء

اراء حرة (:::)
بقلم : بهاء عوفي شباط – العراق (:::)
الوضع في الشارع العراقي مربك جدا ومتشنج الى حد الازدراء من القانون الذي يعتزم الكونغرس الامريكي طرحه للتصويت حول تقسيم العراق وفق المشروع الذي جاء به بايدن.
عند مجيء الاحتلال الامريكي جاء بأكذوبة كبيرة سخر فيها من عقول العراقيين واقنع البعض على انهم اتوا لتحريرنا من الظلم والعبودية والديكتاتورية التي حكمت العراق ما يقرب 40 عاما حقبة مظلمة من الزمن اقشعرت من سماء بلادنا فمن صدق الكذبة هرج ومرج وصفق ومن يعلم برذالة السياسية الامريكية وعلى تعاقب رؤساءها بكى بكاءً شديدا على وضع العراق تحت طاولة الاحتلال لندخل في حقبة مظلمة آخرى اكثر غطرسة من سابقتها .. كانت سياسية بوش الغبي اسقطت الدولة العراقية تمهيدا لتقسيمها الى دويلات وامارات اقطاعية ..
حقيقة لو اخبرتنا السياسية الامريكية الرعناء بهذا المخطط من البداية دون هذه الخسائر المادية والبشرية والارواح والنفوس العراقية التي زهقت لكان بالمكان ان نتوصل لاتفاق يرضي جميع الجهات ونتوصل لحل سلمي.. لكن من المؤسف بعد كل هذه الخسائر تريد السياسية الامريكية التعامل مع العراق كدول ثلاثة وان من المصلحة العامة له ان يقسم ..
ان الحكومة العراقية هي حكومة شرعية منتخبة وفق القانون والدستور العراقي وشاركت جميع المكونات في تشكيلها واثبتت انها ملتزمة في تطبيق البرنامج الحكومي المنصوص والمتفق عليه ..لماذا في مثل هذا القرار الامريكي الجائر تهمش كما ان اغلب السياسيون معارضون لهذا التقسيم الذي يريد ان يدمر البلد ويحول مكوناته الى شذرا مذرا ..
النقيض في السياسة الامريكية مضحك جدا في مؤتمراتها الصحافية تقول يجب حصر السلاح بيد الدولة ويجب ان يضرب كل من خارج على القانون بيد من حديد واليوم تؤكد عكس ما تقوله تريد تسليح المذهب السني والاكراد على اساس خلق وضع من التوازن في العراق ..
كل هذه الفبركة التي حلت بالعراق كانت تقف خلفها المخابرات الامريكية (السي إي أي) ومن جاء بالقاعدة والدواعش وغيرهم من الصناعات والافلام المخابراتية الذي ساهمت بهدر ثرواتنا وقتلت ابناء شعبنا هي مسؤولة عنه ويجب ان تحاكم محاكمة دولية اما الرأي العام الدولي على انها اول من ينتهك حقوق الإنسان في العالم ..
ان التدخل الامريكي بالقرارات المصيرية في شؤون العراق يعد مساسا بسيادته وكرامة شعبة وعدم احترام حكومته المنتخبة وتعد اهانة واضحة لساسة العراق وعلماءه وتلاعب بمقدرات الدولة العراقية.. العراق قوي بتلاحمه وبتأزره بجميع مكوناته فمسألة التقسيم هي اضعاف للحمة الوطنية والنسيج الاجتماعي الذي بنيناه منذ مطلع التأريخ لذلك يجب اعادة الحسابات قبل اتخاذ الامر الحاسم الذي سيشهد تحولا ديمغرافيا في ارض العراق والقرار الامريكي يريد ان يزيد الوحل ماء ..
بهاء عوفي شباط
صحافي في وزارة حقوق الإنسان

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة