روح في البحيره .. وقبس من الرؤيا

الشعر (:::)
شعر : نمرسعدي – فلسطين المحتلة (:::)
هاتي فراشاتِ النهارِ وكفكفي عني كوابيسي
لعلَّكِ تنصتينَ الى يديَّ وتفهمينَ بكاءَها الرعويَّ
روحٌ في البحيرةِ أنتِ.. أوفيليا التي يبكي عليها الماءُ..
وحدي في القصيدةِ مثلَ قلبِ الشاعرِ المدفونِ حيَّاً..
كنتِ صندوقَ الحنينِ ومعجمَ الأسرارِ
فيما كنتُ أصرخُ كلَّما تهوي
أصابعُك المضاءةُ بالزنابقِ في الظلامِ أمام عيني
كفكفي حزني الجميلَ بما توهَّجَ فيكِ من حسنٍ حزينْ
من أيِّ بئرٍ جاءَ هذا الحزنُ يا أمَّ البنينْ؟

********

قبسٌ من الرؤيا

قبَسٌ من الرؤيا
يقولُ عليكَ أن تحيا
بلا ندَمٍ وجوديٍّ السؤالِ
وأن تكونَ يداكَ هاتفكَ الذكيَّ
وربَّما حاسوبَكَ الشخصيَّ..
بوصلتينِ للقلبِ المعذَّبِ
شبهَ نائمتينِ ليلاً في مهبِّ الريحِ
في زمنِ الحداثةِ والجمالِ
فلن تموتَ لأجلِ لاشيءٍ وبالمجَّانِ
حرقاً خلفَ قضبانِ البرابرةِ الحقيقيينَ
لن تجدَ الظلامَ متى انتبهتَ
ولن تكونَ ضحيَّةً عبثيَّةً
في رحلةٍ جويَّةٍ لسمائكَ الأولى
ومنخوبَ الجبينِ أو الضلوعِ بطلقةٍ خرقاءَ
والمحكومَ بالإعدامِ قربَ البحرِ
في أجواءِ رومانسيَّةٍ
لا شيءَ ينقصها سوى السينما
وايقاعِ الدمِ الحافي على جمرِ الحياةِ
ولن تموتَ سوى على أعلى صليبٍ
ناضحٍ بمرارةِ العطرِ المفخَّخِ والمصفَّى
من يدِ امرأةٍ أطحتَ بقلبها الأعمى
وأنتَ إلى نبوَّتكَ الأخيرةِ
أو بطولتكَ الأثيرةِ
يا ابنَ دمعتكَ الكبيرةِ ذاهبٌ
في منتهى هذا السرابِ الآدميّْ.
********

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة