حروف ظامئة

الشعر (:::)
محمد محمد جنيدي – مصر (:::)
يا رحمة الرحمن في البشراءِ
لك نحتفي بقصائد البلغاءِ
وقصيدتي تحنو إليك حروفها
ظمئت فهل لي من زلال الماءِ
لك يا ربيع العمر أشواق الهوى
ذابت حنينا في دموع رجاءِ
هلت أغاريد الرضا بمجيئكم
يا مولد الأنوار في الغبراءِ
جئتم بدين الحق فانقشع الدجى
وازدان بالتوحيد في الأرجاءِ
جئتم بآيات الكريم مبشرا
ونذير يوم ندامة السفهاءِ
جئتم لأغلال الرقاب محطما
تدعو إلى حرية الضعفاءِ
جئتم بأنوار وأنهار التقى
ونفائس الأخلاق والأنباءِ
ولقد ذكرتك في رحاب المولدِ
وإلى بقاع النور طار ندائي
يا بيت شيبة مرحبا برسولنا
هل النبي بشرعة بيضاءِ
النار بعد سعيرها قد أخمدت
والشام تسعى في حمى الأضواءِ
فتشرف النسب الكريم بنوركم
وسرى تمام الفضل للشرفاءِ
قد كان حظك من نعيم حياتنا
ما كان للأيتام والفقراءِ
دنيا تمر على ضفاف وجودنا
لا تستميل سوى هوى الجهلاءِ
لا تنبغي لمحمد وهو الذي
عاش الحياة على هدى ورضاءِ
فنذرت عمرك مخلصا متشوقا
لله تصبر عند كل قضاءِ
اقرأ وسم الله في أكوانهِ
كان اللقاء مروعا بحراءِ
يا سائل الرحمن مشكاة الهدى
يا أطهر الأطهار والفضلاءِ
القوم حين بغوا عليك بمكرهم
الله قد واساك بالإسراءِ
أسرى بك الرحمن للبيت الذي
اليوم يشكو حيرة الصلحاءِ
وسرت لك الآيات بين ظلالها
نصرا يفوق مكائد الأعداءِ
فنصرت بالرعب المؤيد والرؤى
تأتي كنور الصبح في الظلماءِ
وجوامع الكلم الكريم ملكتها
وكذا الشفاعة سيد الشفعاءِ
ولكم أحل غنائم النصر الذي
أضحى وشاحا دائم الإهداءِ
وبساط هذي الأرض أصبح مسجدا
وكفاك أنك خاتم البشراءِ
أسدى إليك الحق يا خير الورى
أنقى القلوب وألفة السمحاءِ
فهو الذي أهداك خير إمائهِ
وخديجة الرضوان نبع وفاءِ
واستك بالتحنان ملء يقينها
إن اليقين طهارة النعماءِ
ولدينك الصديق صار مناصرا
ومصدقا لعظائم الأنباءِ
قد صادق الخلق العظيم تشرفا
بك وارتقى بالصحبة الغراءِ
وبنعمة طابت وسال رحيقها
قد فاح للفاروق طيب دعاءِ
فأعز دين الله مبدأ عدلهِ
زمن الرضا في حكمه البناءِ
ويد لذي النورين أنت وضعتها
كانت يمين الخير للغرباءِ
بايعت عن رمز الحياء لقدرهِ
في قلبك الفياض بالإرضاءِ
وأبو تراب قد فداك بنفسهِ
رمز الأخوة هازم الأهواءِ
هذا فراش آمن ومباركٌ
نم يا علي على بساط نجاءِ
ولك اصطفى الرحمن خير عبادهِ
لبوا النداء لدينك المعطاءِ
كانوا الرجال وكنت أنت إمامهم
فانهد عرش الشرك في البيداءِ
يا من بعثت برحمة تسع العدى
الفتح كان كنسمة الإمساءِ
قد عدت للبيت الحرام مسامحا
يا قدوة السمحاء والرحماءِ
ما حل سيفك بالعدى ظلما وما
قاتلت إلا في تقى وفداءِ
والعدل أنت رسوله وحبيبهُ
ولأنت نهر الحب والإرواءِ
ولكل مبعوث فضائل آيةٍ
وفضائل القرآن في العلياءِ
فيه السلامة والسقاية والرضا
وهداية لحقائق الأشياءِ
هو معجز ومطمئن في ذكرهِ
هو فاصل هو دائم الإعطاءِ
كم من رفيق راغب عن حبكم
أو مدع للحب في إغفاءِ
أو كل من ركب الهوى هو عاشقٌ
والله ما ذاق المحبة ناءِ
الحب أن نسموا لهدي نبينا
ونروم فضل السنة العصماءِ
قلب المحب إلى محيا المصطفى
متعلق بلوائه الوضاءِ
يا رب صل على الحبيب محمدٍ
ما أشرقت شمس على الأحياءِ
——————
محمد محمد علي جنيدي – مصر
[email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة