استِضعاف

الشعر (:::)
شعر : عبد الرحيم الماسخ – مصر(::::)
الشمس ُ في عيني ظلام ٌ دامس ُ
و الأرض ُ في قدمي أنين ٌ بائس ُ
و أنا سير ُ بِعَد ِّ شَعري, ما خطا
شجر ٌ إلى ماء ٍ كفاه ُ الحارس ُ
عملي هناك بغير واسطة ٍ سعى
فهوى – فقام َ الصخر ُ – و هْو الجالس ُ
لولا صِغاري لم أخف ْ من ظالم ٍ
قطعت ْ طريقي من يديه ِ دسائس ُ
و مطالِب ُ البيت ِ التي لا تنتهي
إلاّ لتبدأ َ نارُها و القابِس ُ
و أنا أدحرج ُ صخرة َ العمر ِ التي
جف َّ الطريق ُ بها و مات السائس ُ
مرّت بي َ الأفراح ُ , قلت ُ : أنا هنا
و تركت ُ ما للريح ِ فات َ اليائس ُ
و الناشِطون بقَضِّهِم ْ و قضِيضهم
في سعيهِم للحالِمين مدارس ُ
قلق ٌ يُجاهده ُ الفقير ُ لِيغْتني
و النقْص ُ في يده ِ الكمال ُ وساوس ُ
فقد َ الوفا الإخلاص َ , و الحب ُّ الرِّضا
و الصبر ُ منزوع ٌ فأين الغارس ُ ؟
و أنا وظيفتي َ الوظيفة ُ نفسها
منذ ُ البداية  للطُموح ِ محابس ُ
ضحكت ْ علي َّ العُمر َ غبراء ٌ – إلى
حرب ٍ سعت ْ  دون َ البقاء ِ – و داحِس ُ
فتركت ُ أيامي و عدت ُ و لم أزل
أبداً أعود ُ , الليل ُ حولي َ طامِس ُ
وحدي أعود ُ , و من يؤانس ُ وحدتي
و الموت ُ باسمي للِقِيامة ِ هامِس ُ ؟

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة