أَنا مَعَ الْحُسَيْن وَلَسْتُ مَعْ يَزيد

الشعر (:::)
شعر: علي هيبي  – فلسطين المحتلة (:::)
أَنا واضِحٌ كُلَّ الْوُضوحْ
وَكَلامي لا يَريدُ
لا تَحْليلَ
لا تَأْويلَ
لا شُروحْ
أَنا واضِحٌ كُلَّ الْوُضوحْ

لَسْتُ مَعَ الّذينَ يَحْكُمونَ
بِالْفَتاوى الْحارِقاتْ
تَحْمِلُ الْحَقْدَ سَكاكينَ
بَيْنَ الْشَّوارِبِ وَالذّقونِ الذّابِحاتْ
تَنْشُرُ الْأَصْنامَ وَالْإسْلامَ وَالْأزْلامَ
وَالْبَغْيَ وَالْفَحْشاءَ
وَالنّساءَ الزّانِياتْ
أَيُّ سِرٍّ
أَيُّ كفرٍ
خَلْفَ ذيّاكَ الْجُنوحْ
أَنا واضِحٌ كُلَّ الْوُضوحْ
لا تَأْويلَ
لا تَحْليلَ
لا شُروحْ

لَسْتُ مَعَ الّذينَ يَسْتَعْبِدونَ النّاسَ
بِالنّيرانِ ولقمةِ العيشِ والْحَديدْ
وَلَسْتُ مَعْ يَزيدْ
وَلَسْتُ مَعَ الّذين يُمِدّونَ الْبُرودَ
بِالْقَليلِ مِنْ بُرودِهِمْ
بالثّلْجِ
وَالصّقيعِ
والْجَليدْ
وَلَسْتُ مَعْ عُثْمانَ
وَلَسْتُ مَعْ خِلافَةِ بايَزيدْ
وَلَسْتُ مَعْ كُلِّ ما يُقالُ
عَنْ طوفانِ نوحْ
أَنا واضِحٌ كُلَّ الْوُضوحْ
لا تَأْويلَ
لا تَحْليلَ
لا شُروحْ

أُحِبُّ الْحَياةَ  كَما تَكونْ
وَالْإنْسانَ  كَما يُحِبُّ أَنْ يَكونْ
أُحِبُّ أُسْرَتي
وَحَقْلِيَ الَّذي يُعانِقُ السّفوحْ
أَنا واضِحٌ كُلَّ الْوُضوحْ
لا تَأْويلَ
لا تَحْليلَ
لا شُروحْ

أعْشَقُ الْحُرِيّةَ الّتي تُؤْخَذُ
وَأَكْرَهُ الرّضوخَ وَالدُّعاءَ لِلْجَلاّدْ
وَأَكْرَهُ الْقُيودَ في دَمي
وَفي يَدي الْأَصفادْ
وَأَعْشَقُ الآمالْ
وَالْأَحْلامَ والأعيادَ
وَالْجَمالْ
وَرَبَّةَ الْوَجْهِ الصّبوحْ
أَنا واضِحٌ كُلَّ الْوُضوحْ
لا تَأْويلَ
لا تَحْليلَ
لا شُروحْ

أَنا شُيوعِيٌّ
وَشيعِيٌّ
وَسُنِيٌّ
وَمُسْلِمٌ
وَمَسيحِيٌّ
وَعَرَبِيٌّ
وَكُرْدِيٌّ
وَصينِيُّ
وَهِنْدِيٌّ
وَبوذِيٌّ
أَنا الزّمانُ وَالْمَكانُ
أَنا التّاريخُ وَالتّجَدّدُ
أَنا الْجُغْرافِيا وَالتّمَدّدُ
أَنا الْإنْسانُ والتَّعدُّدُ
أَنا الْأَفْريقِيُّ
الْآسْيَوِيُّ
الْأَوروبِيُّ
اللّاتينِيُّ
أَنا الْفُنونُ وَالْإبْداعُ وَالْألْحانْ
أَنا الشّعَراءُ وَالْقَصائِدُ
أَنا الدّيوانُ وَالْأَوْزانْ
أَنا الدّياناتُ وَالْعَقائدُ
وَرَأْسُ الْمالِ وَالْإنْجيلُ والْقُرْآنْ
أَنا مُحَمّدُ
أَنا النُّبوءَةُ وَالرّسالةُ
وَالْبَقاءُ وَالْهَناءُ وَالشّقاءْ
أَنا الصّليبُ وَالْفَناءْ
أَنا الصّخْرَةُ وَالْقِيامَةُ وَالْمَسيحْ
أَنا واضِحٌ كُلَّ الْوُضوحْ
لا تَأْويلَ
لا تَحْليلَ
لا شُروحْ

أَنا الْعُمّالُ وّالْفَلاّحونَ
أَنا الْعَدالَةُ وَالسّلامُ
وَالنّورُ وَالظّلامُ
أَنا دَوَرانُ الْأَرْضِ حَوْلَ نَفْسِها
أَنا دَوَرانُ الْأرْضِ حَوْلَ الشّمْسِ
أَنا الْجَديدانِ وَالْفُصولُ
أَنا الْعَوَاطِفُ وَالْعُقولُ
أَنا الدّماءُ وَالْآلامُ وَالْجُروحْ
أَنا واضِحٌ كُلَّ الْوُضوحْ
لا تَأْويلَ
لا تَحْليلَ
لا شُروحْ

أَنا الْقَديمُ أَنا الْجَديدْ
أَنا الْعَنيدُ
أَنا الشّريدْ
أَنا الْقَتيلُ
أَنا الشّهيدْ
أَنا  كُلُّ هؤلاءِ
أَنا الثّائِرُ مَعَ الْحُسينِ
وَلَسْتُ مَعْ مُعاوِيَةَ
وَلَسْتُ مَعْ يَزيدْ
أُحارِبُ التّكْفيرَ وَالدّواعِشْ
أَحارِبُ الْقَتْلَ وَالدّمارَ وَالْفَواحِشْ
أَنا الْمُجاهِدُ
في الشّمالِ وَالْجُنوبِ
في الْجِبالِ
وَالْأنْفاقِ
وَالسّهوبِ
وَالثّغورِ
وَالسّفوحْ
أَنا واضِحٌ كُلَّ الْوُضوحْ
لا تَحْليلَ
لا تَأْويلَ
لا شُروحْ
أَنا واضِحٌ كُلَّ الْوُضوحْ

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة