ريبة

الشعر (:::)
شعر : عبد الرحيم الماسخ – مصر (:::)
قدماي َ من عد َّ الخُطى و أصابا
و عيون ُ أيامي تُريد ُ البابا
و أنا الوحيد ُ وراء َ سيّارات ِ مَن
قصدوا الحياة َ إلى الممات ِ صوابا
ماض ٍ أنا و العمر ُ ماض ٍ , و الهوى
رهن ُ الوجود ِ يُعدِّد ُ الأسبابا
مَن يفهم ِ الدنيا يُدِر ْ لعيونِها
ظهر َ الحنين ِ سعادة ً و عذابا
و إلى الممات ِ خُطى الحياة ِ , فمن ْ يعِشْ
دهراً يُفارق ْ بعده ُ الأحبابا
وحدي بقيت ُ , و كل ُّ من كانوا معي
يوماً مضوا , تركوا لي َ الإيجابا
فأنا و في سمْعي الأنين ُ و في يدي ْ
حجَر ٌ يلين ُ لربِّه ِ أوّابا
مالي أسير ُ و لم يزل ْ حولي ْ الضميْ
ر ُ بذنبه ِ مُستكبراً غلاّبا
فإذا أردت َ من الحياة ِ عدالة ً
أوقفت  عُمرك  للحروب ِ مُصابا
وحدي رأيت ُ , فمن سيشهد ُ ؟ وحده ُ
يأسي معي لا يستطيع ُ جوابا
فإذا شكوت ُ فمَن لمن , و بلا يد ٍ
تمتد ُّ ما كسِب َ الوحيد ُ صحابا
حرَق َ الشُعور ُ بي َ المنام َ , فشاعر ٌ
يقِظٌ على عطش ٍ يريد ُ سَرابا
فسعى , و سعْي ُ الآخرين يردُّه ُ
حتى أقام  مُعَذّباً مُرتابا .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة