حملة صهيو-أمريكية على كريستينا كيرشنر!

دراسات (:::)
د. فايز رشيد – فلسطين المحتلة (::::)
تتعرض رئيسة الإرجنتين كريستينا كيرشنر منذ بدء تسلمها  منصبها..لأبشع حملة صهيونية-أمريكية تستهدف تشويه سمعتها وتاريخها! السبب الرئيسي: مواقفها وتأكيده عليها في خطابها الشهير في الأمم المتحدة في 28 سبتمبر 2014 وقاموا في الأمم : الأم المتحدة( وبطلب من الوفد الأمريكي ,وفي خرق فاضح وواضح ليمثاقها!) بإقفال مكبرات الصوت والترجمة الفورية عنها!. كيرشنر مع الحق والعدالة من قضايا العالم . انتقدت سياسات الولايات المتحدة وإسرائل.. بالتالي :فإن  كافة المبررات   وُجدت لشن الولايات المتحدة وحليفتها الصهيونية ,حروبا سياسية واقتصادية وشخصية على الإرجنتين وعليها شخصيا!. كيرشنر لم تقبل أن تكون بلدها ,مزرعة أمريكية, وجزءا من حديقتها الخلفية والقبول بالإملاءات الأمريكية, ولا ببغاءا للتضليل الصهيوني. هي رئيسة من بضعة رؤساء تقدميين في أمريكا اللاتينية جرى انتخابهم ديموقراطيا .. وهو ما يعني :بدء أفول النفوذ الأمريكي في كل الدول الأخرى في أمريكا اللاتينية. وكأنني بـ المناضل جيفارا يطل بوجهه من جديد على تلك الدول. كيرشنر فازت في الإنتخابات الرئاسية عام 2011 رغم محاربة الولايات المتحدة واللوبي الصهيوني في الإرجنتين, لها!.
لم تجد الولايات المتحدة في كيرشنر أية ثغرات شخصية, فهي واحدة من عموم الناس الفقراء.. حاولت أمريكا والكيان وأعوانهما المحليين:إلصاق التهمة الجاهزة لكل من ينتقد السياسات الصهيو-أمريكية:”تشجيع الإرهاب” مع أن الكيان وحلفاؤه هم رأس حربة الإرهاب المنظم في كل مراحل التاريخ!.أوجدوا تهمة لها  (لتدخل لمنع محاكمة مسؤولين إيرانيين مرتبطين بـ حزب الله, في قضية تفجيرطال السفارة الإسرائيلية  ومركز يهودي- “مركز اتحاد الجمعيات الخيرية اليهودية AMII”-, في العاصمة الإرجنتينية بيونس أيرس عام 1994″!).
حمل لواء هذه التهمة ,محليا ,النائب العام  البرتو نيسمان ,الذي قَبِل وجعل من نفسه ,رأس الحربة  لطعن رئيسته وتوجيه أصابع الاتهام إليها!المعروف عن هذا الحقوقي: صهيونيته وولاؤه اللامحدود للولايات المتحدة ولإسرائيل!  حقق في القضية ولم يجد أية إثباتات تؤكد التهمة… وإلا لقام بفضح الدنيا؟! ولم يكن لينتظر خطابه المرتقب أمام الكونغرس الإرجنتيني… وقد كان سيلقيه بعد بضع ساعات  من وجوده مقتولا/أو منتحرا في شقته (هذا من أجل  اكتمال فصول المسرحية .. ومن أجل الإدعاء: بأن الرئيسة هي من تقف خلف اغتياله!). كيرشنر أعلنت (الخميس الماضي12 فبراير الحالي): أن نيسمان لم ينتحر, متهمةً جهاتٍ تريد التستر على تقريره , ذلك بعد جهد طويل استغرق ما ينوف عن الـ 10 سنوات من التحقيق!, وهي كتبت أيضا وفقا لـ “بيونيس أيريس هيرالد”:لقد استغلوا نسيمان حيّأ وبعد ذلك أرادوه ميتا”!. كيرشنر مصابة بالسرطان.. وقد ذهب الرئيس تشافيز في حياته إلى اتهام الولايات المتحدة بالتورط في إصابة أربعة من الرؤساء في أمريكا اللاتينية بالسرطان, فإضافة إلية والرئيسة الإرجنتنينية..أُصيب أيضا: رئيس الباراغوي فيرناندو لوغو, رئيس البرازيل السابق لويس إغناسيو.. والحبل على الجرار!.
الاتهام وفقا لوجهة النظر الأمريكية- الصهيونية يطال:أنيبال فرنانديز رئيس طاقم موظفي الرئيسة ,وزير الخارجية ومسؤولين آخرين!.كيرشنر بعد  عملية الاغتيال اتهمت رئيس الاستخبارات الإرجنتينية  السابق خيمس استيوسو.. بأنه أعطى معلومات كاذبة لنيسمان, معروف أن الرئيسة أقالته من منصبه بعد تسلمها لمنصبها مباشرة.
معروف عن الكيان الصهيوني: تفجير المعابد اليهودية في العراق في بداية الخمسينيات( كنيس مسعودة عام 1950 وغيره) لحث يهوده على الهجرة إلى إسرائيل!, تفجير سفينة مهاجرين يهود في عرض البحر المتوسط قبيل إنشاء الكيان (سفينة النقل الفرنسية باتريا عام 1940 وقد فجّرتها عصابة الهاجناة!)  ,للضغط على بريطانيا للسماح للمهاجرين اليهود بدخول فلسطين وعدم تحديد أعدادهم, فضيحة لافون في القاهرة عام 1954 عندما قام عملاء الموساد بتفجير أهداف أمريكية وبريطانية وفرنسية في قلب العاصمة المصرية بهدف: إحداث الوقيعة بين مصر وثورتها وبين تلك الدول وقد تمكن المصريون حينها من القبض على العملاء, واضطر وزير خارجية الكيان إلى الستقالة من منصبه!, اغتيال الشهيد الفلسطيني محمود المبحوح في دبي, وتبيّن استعمال عملاء الموساد لجوازات سفر لدول حليفة لإسرائيل! . من التاريخ أيضا: اتفاقيتان عقدتهما الحركة الصهيونية مع النازية(اتفاقية الترانسفير عام 1933, اتفاقية ثانية في عام 1937بين أيخمان وبولكيسي ممثل الهاجناة). هذه أحداث معروفة وتم الكشف عنها! فما خفي ومثلما يقول المثل:أعظم!. هذه طريقة صهيونية بامتياز , فهي ووليدتها لا يتونيا عن ارتكاب الهدف  بكل الأساليب والوسائل القذرة من أجل مصالحهما  المشتركة الواحدة والمشتركة!.
الرئيسة كيرشنر: أكّدت في مواقفها وخطابها في الأمم المتحدة .. وقد خاطبت أمريكا قائلة : أصدرتم قرار محاربة “القاعدة” بعد أحداث 11 سبتمبر واستبيحت بلاد وقتل أهلها تحت هذا السبب. رحبتم بالربيع العربي وأوصلتم الإسلام المتشدد إلى هذه البلدان والشعوب العربية تعاني منهم. اتهمتم أطرافا عربية ودولا على خلفية الإنفجار الذي طال سفارة إسرائيل عام 1994 ولم يثبت تورط هذه الجهات. إسرائيل اقترفت الكوارث في غزة بينما اهتممتم بالصواريخ التي تطلق عليها, والتي لم تُحدث أية خسائر في إسرائيل, بينما هي اقترفت قتل آلاف الضحايا وعشرات الآلاف من الجرحى من الفلسطينيين ,وهدم آلاف البيوت والبنية التحتية . اليوم نجتمع لإصدار قرار دولي لمحاربة “داعش” وتبيّن أنها صديقة وحليفة لدول كبرى أعضاء في مجلس الأمن.
هذا غيض من فيض وجهات النظر العادلة للرئيسة الإرجنتنية فكيف لا تحاربها أمريكا ودولة الكيان؟!

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة