جريمة كارولينا الشمالية: العرب-المسلمون يواجهون طلقات الكراهية

الجريمة (:::)
د. وجيه الجوهري- كارولينا الشمالية _(:::)
في 12من شباط 2015 شيعت جنازة ثلاثة طلاب عرب-مسلمين من دولتي سورية وفلسطين(المحتلة) في منطقة شابل هيل المجاورة لمدينة رالي في كارولينا الشمالية بعد أن غيبهم الكره والعفن الالحادي من قبل مواطن أمريكي قوقازي من ذوي “الرقبة الحمراء” يدعى هيكس غيريغ. الطلاب الثلاثة هم  ضياء بركات وزوجته يسر محمد أبوصالحة وأختها رزان محمد أبوصالحة.. لم تستبعد سلطات كارولينا الشمالية عنصر الكراهية  لقتل الطلاب المسلمين الا أن المجرم برئ حتى تثبت إدانته وإن أطلق طلقاته في رؤوس الضحايا الثلاثة.    المباحث الفيدرالية تبحث عن ماهية الصراع على موقف السيارات وإذا كان هذا هو السبب الوحيد أو توجد دوافع أخرى مثل جريمة الكراهية ضد المسلمين . ما هو السبب الذي دفع الملحد غيريغ لإطلاق رصاصاته في رأس الضحايا الثلاثة الذين لا يعرفون بأي ذنب قتلوا؟! هل أصبح الحجاب جريمة في كارولينا الشمالية؟ هل الصراع على موقف للسيارات جزائه القتل؟ ولماذا قتل الثلاثة؟ هل الثلاثة احتلوا موقف السيارات وأراد غيريغ أن يحرره من براسن الاحتلال الاسلامي لجامعة نورث كارولينا؟ هل سيرفع الجميع لافتة كلنا بركات أو كلنا أبو صالحة أسوة بحملة كلنا شارلي ابدو؟
لقد عثرت السلطات الأمريكية على جثث الضحايا بعد أن اتصلت سيدة تسكن في نفس المجمع السكني بعد ثوان  معدودة من سماعها لطلقات الغدر والكراهية من قبل الارهابي الأمريكي ذو الرقبة الحمراء.. الأسرة المسلمة تلقت طلقات الغدر في الرأس كما لو كان الرجل يرغب في نسف عقولهم أو بالأحري إزالة غطاء الرأس أو الحجاب الاسلامي الذي كان يزين رأس يسر وأختها رزان.. هذا الحجاب الذي يمثل راية الاسلام وهوية شعب في قلب ولاية تؤمن بالأضداد وإن كان الغير يسيطر.. يبدو أن حرية التعبير والإعتقاد أخذت منحنى أخر، وأصبحت لغة التفاهم هى الطلقات النارية ولو كان السبب هو إشكال حول موقف السيارات.
بالقرب من جامعة نورث كارولينا طوت الكراهية صفحات ثلاثة شبان في عمر الزهور حيث ادعت زوجة الأمريكي الملحد، كما وصف نفسه في صفحة “فيس بوك”، أن قتل الثلاثة طلاب من مسلمي شمالي كارولينا في الولايات المتحدة يرجع الى “صف السيارات وليس الدين”. وأردفت قائلة: “أصبت بالصدمة عندما سمعت بخبر الاعتداء”،وقد أشارت إلى أن زوجها كان على خلاف مع الجيران على اختلاف ديانتهم .. ونعم المساواة في العنصرية! هي هي نفس مساواة العنصرية لشارلي ابدو ولكن ماذا اذا كان الجار يهوديا؟ طبعا افتراضية غير واقعية لان يهود البراري لا يقطنون عششا أو شقة. الملفت للنظر أن الزوجة ستتقدم بطلب لطلاقها من زوجها الملحد قاتل الشباب المسلم ربما خشية من انتقام داعش بقيادة المعتصم بالله أبو بكر بك البغدادي باشا الذي غيب بوجوده أي دور لأي قيادة أو رئيس مسلم. ربما ستصل مظلمة الأسرة المسلمة الى الباب العالي في الرقة لنصرة أسرة مسلمة متهمة بارتداء الحجاب في دولة اللاحجاب. هل سيستغل البغدادي والدمشقي والقاهري هذا الحدث في تجنيد مزيد من اتباعهم؟ سؤال لا يحتاج الى إجابة لأن هذا الحدث الكاروليني سينشط بلى أدني شك مكاتب التوظيف والتجنيد الداعشية في شتى أرجاء المعمورة على الرغم من أن ثلاثي جامعة نوث كارولينا لا علاقة لهم البته بهذا أو ذاك.

أكدت عائلة الضحايا أن «الدافع وراء الاعتداء هو الكراهية»، وقال  والد الأختين،محمد أبوصالحة، إن القاتل أعدمهم.. مضيفاً “كان هذا الرجل يضايق ابنتي وزوجها، حدث ذلك الأمر عدة مرات، وكان يتحدث إليهما والمسدس على خاصرته”. مما لاشك فيه أن العالم سينتفض لنصرة المسلمين الذين وقعوا ضحية الارهاب الاسود.. إرهاب أسوأ من إرهاب شارلي ابدو.. إرهاب أسوأ من إرهاب داعش للكسابنة.. . إرهاب أسوأ من إرهاب القط والفأر.. . إرهاب أسوأ من إرهاب العمالة المصرية في ليبيا… إرهاب أسوأ من إرهاب 11 أيلول.. سيخرج أوباما برفقة الرئيس الفلسطيني وملك الأردن ورؤساء الكتلة الأوربية في مظاهرة ضد الإرهاب من شقة الأسرة العربية في شابل هيل مرورا بمدينة  رالي و دي سي وصولا الى الضفة الغربية مشيا على الأقدام لنصرة المسلمين في دولة حرية العقيدة، دولة احترام الذات، دولة عدم التمييز. ولكن.. هيهات هيهات، فضحايا اليوم في كارولينا الشمالية ما هم الا عرب ومسلمين! فلن يطلب ابو مازن من الجالية المسلمة الهجرة الى أريحا أو كفر أبو مسلم.. ولن يطلب اولاد الحاج زايد من طائراتهم أو طائرة الأردن بدك مواقف السيارات في شابل هيل التي لولاها ما عكر مزاج الملحد الهمام وما ثار لغطاء شعر أحمر أو أزرق.. إن الثور الأمريكي يكيل بمكيالين، مكيال عدل ومكيال عدلِية (بكسر اللام)  ،ولكن هيهات هيهات أن نصل الى العدل مادامت العدلية ميكال الشرق اوسطيين فيما أن العدل مكيال بنيامين وأسرته.
أخيرا.. لا اجد الا ان اقول حسبنا الله ونعم الوكيل في كل من ظلم وتجبر. اللهم أرشد الرقاب الحمر وداعش وأخواته الى الطريقالصحيح، وأخرجنا منها بسلام. آمين.

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة