تهب الرياح من كل اتجاه : هكذا افكر انا

اراء حرة (:::)
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك (::)
تكفريون فهم يكبرون ويقتلون !! ، تكفيريون فهم يكفرون ويذبحون!! ، تكفيريون فهم يمثلون بالجثث ويسحلون!! ، هل كان من المفروض أن أبدأ بجملة ” خدعوك فقالوا ” ، أم أن القاريء اللبيب سيفهم من أول وهلة المعنى من علامات التعجب . لكن أليس هذا هو الفكر الذي وضعه ذوي العاهات الدينية والفكرية والإنسانية أمام العالم كله . كنت أشاهد حلقة تلفزيونية يدور النقاش خلالها مع شيخ جليل عن الإرهاب وأصحاب التكفير وأدعياء الدين وما يقدمونه من صورة مشوهة تماماً عن ما جاء في القرآن الكريم أو الأحاديث الشريفة ، التكفيريون يرون الكفر في كل من يخالفهم الرأي من نفس العقيدة أما العقائد الأخرى فهم كفار أولاد كفار ، التكفيريون أسبغوا على أنفسهم الصفة الإلهية ، لم تطلع أعينهم على سورة الحج والآية الكريمة ” إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة إن الله على كل شيء شهيد ” . بمعنى أن الله هو المسئول حتى عن من ألحدوا ولم يعين بشراً للمساعدة ! . وفي سورة الرعد مخاطباً النبي محمد ” ص ” ( عليك البلاغ وعلينا الحساب ) ، يخاطب حامل الرسالة بأن ما عليه سوى البلاغ وأن يترك الحساب له ، لكن أنبياء العصر الجديد رأوا أن يكون الحساب على أيديهم وتحت دعاء التكبير ، والحساب ليس أقل من الذبح !!! . الأمر لم يتوقف عند همجية التكفير ودموية الإرهاب بل ذهب إلى أبشع ما يمكن أن تصل إليه الحيوانات المفترسة ، وهو التمثيل بالإنسان حياً أو ميتاً ، ليس لديهم أي مانع أن يناقشوا هذا الفعل التوحشي الإجرامي الذي قذف بإنسانية الإنسان إلى أدنى من مستوى الحيوان على أنه من الدين ، ما هي القدوة التي يقتدي بها هؤلاء ، ألا يعجبهم أن يكون النبي محمد ” قدوة لهم ” ، ألم يسمعوا قط أو يقرأوا ماذا قال الرسول الكريم في موقف أظهر كيف تكون أخلاق الأنبياء ، روي عن سهيل بن عمرو خطيب قريش أنه كان دائم التطاول على النبي ” ص ”  ، لسان غشيم في الشتم والسب ، دارت الأيام ووقع سهيل بن عمرو أسيراً بأيدي المسلمين في غزوة بدر ، فقال عمر بن الخطاب لرسول الله ، يا رسول الله دعني أنزع سنِي سهيل بن عمرو فأجابه رسول الله لا أُمثل بأحد فيمثل الله بي وإن كنت نبياً ” . أسأل والسؤال نفسه يقف حائراً ، من أين أتوا هؤلاء بإسلامهم أو أي إسلام هذا الذي يتبعونه ، هل توجد أنواع أخرى من الإسلام ربما لم تُكشف سوى على هؤلاء !!!!! ، القرآن الكريم في سوره يوضح بأسلوب بسيط بأن الإنسان وحسابه ومجازاته بمختلف عقائده ومذاهبه وحتى إلحاده من شأن الله وحده ، الأحاديث الشريفة والروايات تُخبر بأن الدين أخلاقيات . يا ترى من قتل ال 30 شهيداً في سيناء وغيرهم ومن ذبح وهو يكبر الصحفي الياباني ومن سبقه ؟ ومن تلذذ بحرق الطيار الأردني معاذ الكساسبه ، هل هو إسلام الفُجار أم الإسلام الحقيقي !!!! . من المسئول عن التهاون في إبراز الإسلام الحقيقي أمام العالم ، هل هو الأزهر الشريف ؟! ، أتهمه بالتقصير !! .
[email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة