دلوني على الشيطان الذي سيحرر فلسطين فاتبعه

كلمة رئيس التحرير (:::)
بقلم: وليد رباح (:::)
تأتيني اتصالات هاتفية من الجالية على ما اكتب .. بعض من يتحدثون يلومونني والبعض الاخر يشد على يدي وعلى قلمي .. تصب في مجملها او بعضها انني اؤيد الشيعة ضد السنه .. او السنة ضد الشيعه .. اليزيديون ضد داعش .. او ثوار سوريا ضد حاكمها او العكس.. مصر ضد من يعاديها او حكامها عندما يخطئون بحق الشعب المصري .. وبعضهم يقولون لي ان لا موقف لي .. فمرة امدح هذا واخرى اهجو ذاك ومن هجوته في مرة مدحته في اخرى.. ويلومونني اكثر عندما يكون الحديث عن فلسطين .. وكأنى بفلسطين قد محيت من ذاكرة البعض بسبب ما يجري في الوطن العربي .. واجيب على اسئلة البعض ان موقفي مع فلسطين اولا .. اما الوطن العربي فله من يدافع عنه .. وفلسطين دائما في عقلي.. في صحوي ومنامي .. (مع انني الحظ كتابات الكتاب والادباء والعاملين عليها حتى والمؤلفة قلوبهم) يقولون لك : العراق اولا .. الاردن اولا .. لبنان اولا .. مصر اولا .. ونسوا او تناسوا ان المد الذي احتل فلسطين قادر على احتلال بلدانهم .. ولم يقل احدهم ( الا من رحم ربي فلسطين اولا) .. وانا مع من يرى المقاومة طريقا لتحرير فلسطين   ولا يهمني من يمسك عصا التحرير سواء كان سنيا او شيعيا .. يعبد البقر ام يعبد الاصنام ٍ.. ملحدا او زيديا او حوثيا ام من داعش او النصره .. ملكا او رئيس جمهورية او حتى رئيس عصابه .. يهوديا .. مسيحيا.. مسلما.. بوذيا .. او من الهندوس او مجاهل ارض الصين .. سوريا او عابدا او شيطانا .. قسيسا او شيخا او رابايا .. فلسطينيا كان اومصريا .. سوريا لبنانيا عراقيا حتى ولو كان من شيوخ البترول او حتى مما يسمونه مجازا جامعة الدول العربية او غير العربية .. امريكيا او من هنولولو او جزر القمر .. سأتبع اولئك جميعا او احدهم .. واني ساحتمل عذاب جهنم من اجل عيونهم  .. ولن القي بالا للشيوخ الذين سيملآون الدنيا صراخا باني تحولت الى الشيطان . وان الشيطان يكمن في ثنايا عقلي ..صراخهم يعني التحريض لان يموت الغير اما هم ففي نعمائهم يضحكون .. وقد يقول لي احدهم أية كريمة تقول ( وما النصر الا من عند الله ) ونسوا ان يفرشوا لتلك الاية معناها .. انه ينصرهم اذا ما تمسكوا بعقيدتهم .. فان لم يكن ذلك فهم شياطين في صورة ممسوخه ..ولاني اعتقد ان الله سبحانه سيغفر لي  .. لماذا ؟.. لان من اوكلوا بتحرير فلسطين كلهم كانوا كذبه .. فعسى ان الاقي احدا ممن ذكرت قد دبت به الحمية فقام بتحريرها من اناس زرعوهم في ارضها لكي يكونوا شوكة في حلقي وحلوق الفلسطينيين والعرب جميعا بعد ان يعطوا الله حقه .. كل ذلك واستثني منهم الفلسطينيون الذين يتصارعون على الكراسي وليس على تحرير فلسطين او حتى جزء من ارضها .. ولم ننل منهم غير الخذلان .. والانقسام .
قد يقول البعض ان الارض لايحرثها غير عجولها .. والعبء يقع على الفلسطينيين وحدهم .. أليست جيوشهم هي التي سلمت فلسطين لقمة سائغة لمن استوطنوها.. ولولا هجومهم الرمزي وخيانة ملوكهم ورؤسائهم وقادتهم لما وصل الفلسطيني الى اقاصي الارض لاجئا فيها .. فالجيش المصري كان الملك واولو الامر يزودون الجيش باسلحة فاسده لقاء اموال جعلتهم ذوو سلطة وحكم .. وكان في الجيش الاردني قائدا يسمى ( كلوب باشا ) بريطاني رأى تنفيذ الوعد نبراسا .. مع عدم التقليل من تضحيات الجيش الاردني .. كان الجيش اللبناني يمتلك عدة دبابات توقفت في ارض المعركة ان كان هنالك معركه .. اما الجيش السوري فقد كان يستخدم الاسلحة الفردية امام العنجهية التي تمتلك كل مقومات القتال .. ونحن نثمن للجيش العراقي ما بذله من تضحيات .. ونثمن ما قام  به القائد عمر علي من عبقرية عسكرية .. ولكن من كانوا في بغداد كانوا كلهم مع ان تهزم هذه الجيوش .. لان هذا كان يعادي ذاك .. وذاك كان ينصب الفخاخ لهذا ..  واليوم ..يتنصلون من اي مسئولية في تحرير فلسطين او حتى تأييد من يقوم بفرش الطريق امامها عن طريق المقاومه ..
ايها السادة وايتها السيدات : اعترف بل اجزم بان ارض فلسطين التي داستها اقدام اولئك القادمين من بلاد العالم ستنفجر تحت اقدامهم يوما .. ربما بعد سنة او عشر او مائة او حتى مائتين .. ولسوف ننهض من تحت الارض كأموات لكي نستقبل المحرر ونرفع له آيات الولاء والركوع تحت قدميه .. بل حتى نبوس اقدام وبساطير  جيوشهم الجرارة ( هذا ان حدث ) واني استبعد ذلك لان العرب ماتوا وشبعوا موتا .. فالذين ينهضون من قبورهم هم الشهداء فقط .
لست متشائما حتى مع وجود الخريف العربي .. ولست ميالا للخوف حتى مع وجود ( الفيتوات) الامريكية في مجلس الامن .. ولن انوح وابكي لان الاوروبيين جميعا يؤيدون الاحتلال ويعطوننا ابرا مخدرة للتوقف .. ولن اتوقف قليلا لكي ادافع عن نفسي لمن يتهمونني بالارهاب .. ففي نظري ان الذي يبحث عن حقه هو مقاتل حرية  .. وان الارهاب الذي نعاني منه اليوم هو بسبب احتلال فلسطين .. وليس بسبب اسلمة هذا العالم .. لان المسلم الحق لايفعل ما يفعله اولئك الهمج ..  اليس ممن كانوا في المانيا يصمون المقاومة الفرنسية التي حررت فرنسا بانهم ارهابيون وليسوا مقاتلوا حريه .. ومن كانوا يقاتلون في فيتنام انهم ارهابيون ثم اعترفوا بهم اخيرا انهم مقاتلوا حريه .. ومن قام بتحرير كوبا من باتستا كانوا يوصمونه بالارهاب .. واخيرا اصبح  مقاتل حريه .. اوليست امريكا بعظمتها احتلت ارضا غير ارضها وذبحت الملايين من سكانها الاصليين وسموا مقاتلو حريه .. اذن .. ما المانع ان يسمى المقاتل الفلسطيني مقاتل حريه .. عجبا !!!
فانا على يقين ان المقاتل الفلسطيني سوف يسمى بعد عقد او عقود انه مقاتل حريه .. اذا كانت مصلحة من يسمونه ارهابيا اليوم .. مقاتل حرية غدا . فالعالم مصلحة .. ومصلحة كل من يعادون فلسطين واهلها ليس لهم مصلحة معنا اليوم .. ولكن اذا انقلبت الاية فسوف نصبح محررين واحرارا .. واني لا استبعد ذلك اليوم .. فقوي اليوم هو ضعيف الغد .. وضعيف الغد هو قوي اليوم.. والدنيا دول .. فمرة عليك ومرة اخرى لك .. ولتقرأوا التاريخ جيدا ..

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة