صيفية عام 2022 على شاطئ البحر في حيفا

فلسطين (:::)
عدنان الروسان – الاردن (:::)
رغم تشاؤم الكثيرين من الأوضاع التي تسود منطقتنا العربية ، و أخبار الذبح والقتل التي بتنا ننام و نصحو على وقعها إلا أنني في أحيان كثيرة أجدني متفائلا جدا إلى درجة تجعلني أتضايق من نفسي ، فظاهر الأمور لا يشي بأن هناك ما يدعو للتفاؤل ، غير أنني و لأسباب كثيرة أرى أننا على أبواب انتصارات كبيرة و على أبواب نهضة عربية إسلامية حقيقية وأن ما نراه من واقع سيء ما هو إلا حلاوة الروح لليهود والاستعمار والنظام العربي الفاسد الذي جرنا إلى ما نحن فيه خلاب المائة عام الماضية.
لقد أدهشتني ندوة للمؤرخ البريطاني نيال فيرجوسن Nial Ferguson  تمت في العام 2011 تنبأ بها بان الخلافة الإسلامية على الأبواب و أن الشرق الأوسط سيحكم بدولة خلافة كاملة و أن شكل الشرق الأوسط خلال العشر سنوات القادمة سيكون مختلفا تماما بل إن شكل العالم سيكون كذلك ، و بدأت أفكر هل إن البريطانيين هم الذين يقفون وراء الدولة الإسلامية التي أعلنت بعد عامين من تلك المحاضرة ، ثم تركت نظرية المؤامرة البشرية و تذكرت مكر الليل والنهار و تذكرت أن الشيخ عبد الله عزام رحمه الله و الذي استشهد في أفغانستان و هو يقاتل مع الأفغانيين ذد الاحتلال السوفيتي في ذلك الوقت ، تذكرت أنه قال مرة في جلسة كان بها أناس آخرون على قيد الحياة ربما يتذكرون مثلي قال سينهار الإتحاد السوفيتي و تنبأ بسنة سقوطه قبل أن يسقط و أضاف أن الولايات المتحدة سيبدأ نجمه بالأفول في العام 2015 و ستبدأ رحلة الانحدار نحو الانهيار الذي لن يطول كثيرا .
ثم تذكرت أن تقريرا مسربا لوكالة الاستخبارات الأمريكية  CIA كان قد أوصى الإدارة الأمريكية والكونغرس أن يتنبهوا إلى أن إسرائيل من الصعب أن تكون موجودة كدولة في العام 2025 ، كما أن تصريحات لكيسنجر كانت قريبة من هذا التوقع قبل بضع سنين ، و لا أريد أن أسترسل كثيرا في حشد الكثير من التقارير والتنبؤات و التوقعات فهي كثيرة ، بل إن هناك مصادر عبرية يهودية تتوقع زوال إسرائيل في السنوات القليلة القادمة وذلك لأسباب باتت واضحة إلى حد كبير و نحن نراقب المشهد السياسي العام في الشرق الأوسط والعالم .
لا أريد أن أقوم بدعاية للحركات الإسلامية المجاهدة أو المسلحة أو الإرهابية سمها ما شئت فلكل واحد مشربه في التحليل والفهم و المواقف ، و لكن الحقيقة التي يمكن أن يتفق عليها الجميع إذا كانوا متجردين هو أن الشعوب العربية قاطبة باتت موقنة تماما أن لا نصر ولا عدالة و لا حياة سعيدة إلا بحكم إسلامي بعد أن قام النظام الرسمي العربي ملكيا كان أو جمهوريا ، يساريا أو يمينيا بإيصال الناس إلى مرحلة متقدمة جدا من الإحباط من إمكانية تحقيق الحكومة الرشيدة العادلة تحت رايات النظام الرسمي العربي الحالي ، و هانحن نرى أن الثورات العربية أو الحراك العربي الذي تضج به المنطقة العربية من حضرموت الى سرت و من الساقية الحمراء ووادي الذهب إلى فلسطين لا يتوقف ولا يكل و لا يمل.
انظروا إلى أوروبا بدأت بالتمزق والتفكك أو هي على أبواب ذلك بعد الكساد الكبير الذي يجتاح كل دولها ربما باستثناء ألمانيا ، ثم انظروا إلى تعثر الولايات المتحدة و عدم قدرتها حتى على حكم بغداد رغم كل جيوشها و حاملات طائراتها ، ثم انظروا إلى الحركات الإسلامية التي باتت تتكاثر كالفطر في أوائل الشتاء ، و صار إقبال الشباب العربي والأوروبي عليها أكبر من إقباله على الأفلام السينمائية أو حفلات المغنين والمطربين كما كان في الماضي ، ثم أخيرا أنظروا كيف باتت إسرائيل ضعيفة مهانة أمام حماس والمقاومة الفلسطينية والمقاومة اللبنانية و هي التي كانت يوما تتنحنح فيحدث الحكام العرب كلهم و ينتقض وضوئهم هذا إذا كانوا متوضئين أصلا.
أظن أننا على أبواب نهضة عظيمة في عالمنا العربي ، و على أبواب أن نشهد في السنوات القليلة القادمة إن مد الله في أعمارنا أن نشهد بوادر الانتصارات العظيمة ضد إسرائيل بل إننا ربما سنرى دلة الإسلام تقوم فنسافر بين أرجاء عالمنا العربي كما كان يسافر أجدادنا بدون جواز سفر أو تأشيرة كل بضعة كيلومترات ، نحن على أبواب انتصارات عظيمة ستعيد لهذه الأمة ألقها ، و قد نتمكن إن شاء الله أن تكتحل عيوننا بشواطئ حيفا تحت حكم الباب العالي في السنوات القليلة القادمة .
آمال قريبة من الوهم ، لا بأس دعونا نأمل فما أضيق العيش لولا فسحة الأمل.
[email protected]
 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة