Share On Facebook
Share On Twitter
Share On Google Plus
Share On Reddit

تهب الرياح من كل اتجاه : هكذا افكر انا

آراء حرة (:::)
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك (:::)
” بين إنسان الشر وإنسان الخير ” ، أول إنسان في الخليقة صنع الشر وطُرد من الجنة ، أول الذرية قتل إنسان الشر إنسان الخير ، إنسان الشر غرق في الطوفان ، إنسان الشر احترق بالنار والكبريت ، رحمة من الله اختار الأنبياء من إنسان الخير وكان لهم دورهم ، شفقة من الله أهدى للبشرية كتب دياناته ورسلها ، وبالرغم من هذا اهتدى البعض واستعذبت الأكثرية الشر ، في كل الديانات هناك من يقول وهبت نفسي للخير ، وهناك من يقول بعت نفسي للشر ، حتى خارج الأديان يوجد إنسان الخير وإنسان الشر ، وهنا ينطلق الفكر محلقاً في غموض كينونة البشر ، على أي أساس يُزرع داخل الإنسان بالخير أو الشر ، بدأت أشك أن إنسان الخير في انقراض ،  كذب ما يدعيه البعض بأن التقدم التكنولوجي له دوره في رعرعة الشر داخل النفوس ، إنسان الشر ضاع بأكمله تقريباً في الطوفان في وقت لم يُسمع فيه عن التكنولوجيا  ، إذاً ما هو العامل أو العوامل التي أنتجت الشر والخير داخل الإنسان ، بالتفكير الحر يمكن استبعاد الأديان عن الموضوع فكما ذكرت الخير والشر في كل البشر سواء من هو على ديانة سماوية أو على عقيدة وضعية أو من هو لا هذا ولا ذاك ، أعياني الفكر وكدت أغلق الموضوع ، فكرة هبطت وكأنها النور بعد الظلام ، الفكرة عادت إلى البدء والتفاحة التي اقتسمتها حواء مع آدم وكانت بداية للشر ، لم تظل داخل البشر كتفاحة لكن كفايروس قابل للتكاثر أو البقاء في حالة الكمون يترقب ، نوح ونسله كان بداخلهم هذا الفايروس لكنه في حالة كمون وانتقل بعد ذلك إلى البشرية جمعاء لتبدأ رحلة تكاثره في البعض وكمونه في البعض الآخر، هناك من هيأ الفرصة له وهناك من استطاع أن يسجنه في كمونه ، ومن هنا تبدأ نظرية الشر والخير في البشرية ، الشر متوارث في كل البشر دون استثناء كعامل وراثي والخير مكتسب واكتسابه من عدمه يتوقف هل هذا الإنسان استطاع أن يمنع تكاثر فيروس الشر وأفسح مساحة للخير كي يسكنه أم لا . كتطبيقات عملية ، الإساءة إلى النبي محمد ” ص ” ، ما هو الغرض ؟! ، ما هو الغرض من الإساءة ليس للمسلمين فقط ، بل لكل إنسان محترم صاحب عقيدة أو لا عقيدة له ، يرى في هذه الإساءة شر إنسان الشر ، ما هو المراد من خلف هذه الوقاحة الشريرة ، هل هو زيادة التوزيع لجريدة مغمورة على نمط زيادة توزيع عاهرة لجسدها على أكبر عدد من عملاء الجنس الحرام لتزيد من أرباحها ، أم هو فايروس الشر الكامن في هذه النفوس تكاثر وترعرع داخل إنسان الشر فأصابها بمرض يميت صاحبه والأسم أنه على قيد الحياة  . من هؤلاء الذين شاهدناهم في الاحتفال بذكرى 25 يناير يقتلون ويحرقون ويدمرون في الوطن الذي يأويهم . من هؤلاء الذين شمتوا في موت ملك السعودية وأين الجمال في المقولة الحكيمة ” اذكروا محاسن موتاكم ” . من هؤلاء الذين يروون الأرض بدماء الأبرياء على مستوى العالم ، كل هؤلاء لا مسمى لهم سوى إنسان الشر ، اللهم اكثر من إنسان الخير ولا تدعه ينقرض ، لا أتخيل كيف سيكون العالم لو انقرض تماماً !!
edwardgirges@yahoo.com

 

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف