سَأرحلُ

الشعر (:::)
قلم  : د. كوكب دياب – العراق (:::)
إذا كــثـرَ الـسُّـؤالُ مــعَ الـعـتابِ
فــإنَّ الـصمتَ خـيرٌ مـنْ جـوابي
فـلا نـفسي تَـحَمَّلُ ما بنفسي
ولا غـيـري يَــرِقُّ لِـما يـرى بـي
أَأزرَعُ فـــي شـرايـيـني عــذابًـا
لأحْـصـدَه عـذابًـا فــي عـذابِ؟!
ألا اعـذرْنـي إذا مــا جـئتُ يـومًا
وقــدْ مـزّقـتُ يــا وطـني ثـيابي
فـلسْتَ سـوى حبيبٍ مِنْ خيالٍ
وهلْ يُرْجى شَرابٌ مِنْ سَرابِ؟!
أتُـوهِـمُـنـي بــــأنَّ الــفـجـرَ آتٍ
وهــا هُـوَذا ضـبابٌ فـي ضـبابِ؟
يـعيثُ الـليلُ فـي عُمْري سَوادًا
وظُـلمتُهُ تَـسودُ عـلى حسابي
ويَـسْلُبُني يَدي، حقّي، وأهلي
لتبقى الروحُ منّي في اغترابِ!؟
وأحـضرُ فـي نـصوصكَ ظلَّ حرفٍ
ومــا لـلـظلِّ لــونٌ فــي كـتابي
إذا لــم يَـبـقَ لـلإنـسانِ مـعنىً
فـما معنى حضوري أو غيابي؟!
سَـأرحلُ عـنكَ كـي يرتاحَ قلبي
وأغـلـقُ دونَ حُـبّـي ألــفَ بــابِ
وأبـحـثُ عـنْ سـواكَ بـغيرِ أرضٍ
لــعـلّ اللهَ يُـنْـسِـيني مُـصـابـي
فــلا أنــت الـذي يـكويكَ هـمّي
ولا أنـا مـنْ تـموتُ فـدى الـترابِ
—————–
20- 5- 2014

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة