كلمات من الواقع المرير

آراء حرة (:::)
فؤاد الحاج  (:::)
* ماذا سيرد في كتب التاريخ عن المرحلة التي تمر بالعرب وبلادهم بشكل عام؟ سوى بضعة سطور تحتوي على فقرة يجيء فيها أنه (منذ نهاية العقد الأخير من القرن العشرين تحكم “الإرهاب” في المنطقة، وأنه منذ عام 1990 أن أمريكا “حررت” هذه البلدان العربية من “الدكتاتورية” ونشرت “الديمقراطية” و”الإصلاح” و”الحرية”)!!
* بعض عرب الذل والهوان انطلاقاً من جامعتهم “المباركة” وبعض مؤرخيهم سيقولون بعد سنيين في كتب التاريخ أنهم قاوموا الاستعمار الأمريكي بكل قوة، وأنهم حققوا “السيادة والاستقلال” وأنهم حققوا الأمن والازدهار الاقتصادي في العراق وفي فلسطين!! ولكن من سيقول لهم أنهم يكذبون باستثناء بعض الشرفاء والأحرار دون أن يعيرهم أحد أي اهتمام.!
* حكموا على الرئيس صدام حسين بالإعدام! ترى لماذا حاكموه؟ إذا كان القرار قد اتخذ سلفاً من قبل ملالي قم وطهران وبموافقة من إدارة الشر الأمريكية؟
* يحققون في مقتل الحريري والنتيجة ستكون أن سوريا قتلته! إذاً لماذا التحقيق؟ هكذا جاء في تقرير السيئ الصيت ميليس، وقد أعلنتها صراحة سندريلا بوش الصغير الملقبة بـ”كوندي” التي احتفل بعيد ميلادها نظام آل سعود في بلاد نجد والحجاز، وفي الوقت نفسه يردد صهاينة عرب الذل والهوان في أمصار عربية مختلفة كما في لبنان كالببغاءات الأسطوانة ذاتها!.
* هذه هي أميركا، وهذه حريتها وديمقراطيتها، ومع ذلك نجد أنصار لها في بلاد العربان ينطقون بالعربية! لكن السؤال هل أن أنصار أمريكا في بلاد العرب متأكدون من أنهم عرب؟! أشك بذلك!
هذا هو العار بطبعته الصهيو-أمريكية الجديدة من أجل تحقيق إقليم “الشرق الأوسط الكبير” بقياد “اسرائيل” كما ورد في مخطط “النظام العالمي الجديد” عام 1990.
* إلى كل الأحرار والشرفاء في العالم نعلنها ربما للمرة الألف بأننا في المحرر مع المظلومين والمعتدى عليهم في أي بقعة من بقاع الأرض، وأننا مع العربي مهما كان رأينا فيه وموقفنا منه في حال الاعتداء عليه من قوى الظلم ومن طاغوت الشر الصهيو-أمريكي-الصفوي-الجارودي، ومن أي جهة أخرى غير عربية حتى لو كانت تدعي أنها إسلامية. وبالنسبة لما يحصل في سوريا نعلنها صراحة أننا نقف مع الشعب العربي السوري وسندافع عنه في مواجهة الهجمة التي يتعرض لها من قوى الشر، وأن الشعب السوري في الداخل هو الذي يختار نظام حكمه وليس القابعين في فنادق الخمسة نجوم في أوروبا وتركيا وأمريكا وبلدان أخرى. كما أننا نقف مع البحرين في مواجهة طاغوت نفاق ملالي قم وطهران الصفويين أتباع  الجارودي. وأننا مع لبنان الواحد وليس مع لبنان المزرعة الطائفية والعصابات المتحكمة في رقاب العباد والبلاد. وكذلك أننا مع فلسطين حرة من النهر إلى البحر، وليس مع سلطة حكم الذات أو غزة وبس. هذا هو موقفنا الثابت أننا مع الشعب الحر الواعي الذي لا ولم ولن يرتهن للخارج.
* ونسأل ونتساءل إلى متى ستبقى الأحزاب والتنظيمات والسياسيين والمفكرين والذين يسمون أنفسهم مثقفين وغيرهم في كل الأقطار العربية لا يجدون سوى البكاء على الأطلال والإدانة والشجب والتنديد والاستنكار، وإصدار بيانات “نطالب” و”نشد على أيدي” و”ندعو” وكلها كلمات تبقى حبر على ورق، مثلهم مثل أنظمة الذل والهوان، في انتظار الكارثة التالية؟!
* سؤال لم أجد له جواب! لماذا تم اغتيال المخرج العربي مصطفى العقاد صاحب فيلم (الرسالة) و(أسد الصحراء عمر المختار) و(القادسية) وغيرهم من الأفلام العالمية، الذي فضح الغرب الإمبريالي ومعاداته للقيم والأخلاق، ورفض العرب للمستعمر مهما كان لونه وجنسه، وتحت أي علم كان؟!
* لماذا تدعو دول العالم لمساعدة منكوبي الزلازل، مع أننا مع فعل الخير ومساعدة الآخرين. ولكن، أليس كان الأجدر بهذه الدول وما يسمى بهيئة الأمم المتحدة، أن تدعو لعقد اجتماع طارىء تدعو فيه لوقف الاعتداءات الصهيو-أمريكية والأنغلو-سكسونية ضد دول العالم، وتطبيق (الفصل السابع) على الدول المعتدية؟ ووقف إنتاج آلات الدمار العسكرية، وتحويل مخصصات ما يصرف في المختبرات الأمريكية والبريطانية والفرنسية التي تصنّع كل أنواع القنابل والصواريخ الفتاكة وغير ذلك من أسلحة الإبادة الشاملة ضد البشرية، من أجل رفاهية شعوب العالم، ومساعدة الدول الفقيرة!! بذلك فقط نعتقد أنه يمكن القضاء على الفقر، وبذلك فقط تتحقق العولمة الإنسانية والقضاء على المعايير المزدوجة لتلك الهيئة الأممية الصهيو-أمريكية.
* الذين يقومون بالتفجير في الأماكن الدينية والمدنية بشكل عام في عراق الحضارات والتاريخ معروفون لكل متابع لمجريات الأوضاع في العراق، فهم أتباع الاحتلال الصهيو-أمريكي-البريطاني-الصفوي، وهم يعملون على تحقيق الفرقة بين أبناء العراق تحقيقاً لمشروع (كوندوليسا رايس) المسمى “الفوضى البناءة” أو “الخلاقة”، وفي الوقت نفسه من أجل تمكين الصهاينة من شراء العقارات والأراضي بأبخس الأسعار في بغداد وفي شمال العراق. وتهجير أكبر عدد ممكن من العراقيين الأصلاء واستبدالهم باللقطاء القادمين من الخارج!
12/11/2005

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة