حينما يصبح طائر “الوقواق” رمزاً للكيان الإسرائيلي!!

آراء حرة (:::)
بقلم : بكر السباتين * (:::::)
طائر الوقواق هو حالة استيطانية شبيهة بما يجري في فلسطين.. وهو أسوأ أنواع الاحتلال حيث يبدأ بطرد سكانها الأصليين لتستعمرها بسكان آخرين قادمين من أصقاع الأرض ونواحي المعمورة. فهي مقاربة بين حنكة العقل وصحوة الضمير الإنساني إزاء ظلام الغريزة وموت الضمير.
ولعل الشبه بين المحتل البغيض سالب أرض غيره، وطائر الوقواق يتجاوز المعقول من حيث وسائل المراوغة الفطرية المنطلقة من الجانب المتوحش في الإنسان الذي تسيطر عليه غريزة البقاء التي لا تأبه بالوسائل.. وكأن الإنسان وهو يقلد الوقواق يراوغ عقله وضميره من أجل ما يصبو إليه.. فكيف نفهم هذا الشبه!!
عندما تريد أن تبيض أنثى الوقواق فإنها تذهب إلى عش من أعشاش الطيور الأخرى وترمي بأحد بيضاته خارج العش ثم تبيض بيضتها فيه وبما إن الأم تبيض نحو عشرة بيضات فأنها تكرر هذه الفعلة في عشرة أعشاش.
لا تنتبه عائلات الطيور الاخرى لتغيير البيضة و تستمر الحياة بشكل عادي حيث ترقد إلام أو الأب على البيض حتى يفقس وعادة ما يخرج فرخ الوقواق من البيضة بعد 12 يوما.
أول عمل يقوم به فرخ الوقواق فور خروجه من البيضة هو رمي البيض الأخرى أو الصيصان الصغيرة في العش إلى خارجه ليلاقوا حتفهم ويبقى فيه لوحده فرخا مدللا يطعمه صاحبا العش الحقيقيان .
وينمو فرخ الوقواق بسرعة ويصبح بإمكانه الطيران في فترة وجيزة تمتد ما بين 21 و 23 يوما ورغم ذلك تستمر إلام والأب المخدوعان في إطعام فرخ الوقواق لفترة طويلة وطائر الوقواق يأكل كل ما يأتي إمامه حتى الحشرات التي تتعفف الطيور الأخرى عن أكلها بما في ذلك العناكب الكبيرة والحشرات المختلفة كالجراد، ويأكل حشرة تسمى (يرقة الفراش) وهي مشعرة شوكية لا يستطيع أكلها اغلب الطيور لأنها صعبة الابتلاع بسبب وجود الشعيرات الطويلة التي تغطي جسمها.
أليس الأجدر بهذا الطير أن يرمز لدولة الاحتلال الصهيوني ويوزع في إعلانات الدعوة المستمرة النامية إلى مقاطعة البضائع القادمة من المستوطنات( أعشاش) الإسرائيلية حتى يتعلم “الوقواق” الصهيوني درسه الأول في أن الحق المسلوب لا بد ويسترد من أشداقه المخضبة بالدم الفلسطيني المستباح!
__________________________________________________

*فلسطيني من(الأردن)
رابط المؤلف:
http://www.bakeralsabatean.com/cms/component/option,com_frontpage/Itemid,1/

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة