أمن الوطن قدس الأقداس فلا تقربوه

التصنيف : اراء حرة (:::)
بقلم : حامد الاطير – مصر (:::)
الأمن الوطني هو قدس الأقداس لأي دولة ، صغيرة كانت أم كبيرة ، لها أن تفعل ما تشاء وتتخذ من الإجراءات ما تشاء وتأتي من الأفعال والتصرفات ما تشاء ، في سبيل الحفاظ على أرضها وشعبها وأمنها ، هذه قاعدة لا يجب أن تُجادل فيها أحمق ولا تُناقش فيها سفيه و لا تُحاور فيها إرهابي.
ولأن سيناء صارت جرحاً نازفاً في جسد مصر ، ومصدراً للخطر على الأمن الوطني ومأوى ومرتع لكل باغ ومعتد أثيم من المنتمين لجماعة إخوان الشياطين وأعوانهم ووكلاءهم الإرهابيين ، خاصة أثناء الفوضى التي عمت البلاد بعد ثورة يناير 2011 و كذا في عهد مرسي الأهطل الذي سعى هو وجماعته الإرهابية إلى تكوين جيش من الكتائب والمليشيات المجرمة المتطرفة التابعة لهم لمواجهة ومحاربة الجيش المصري من أجل إحلال تلك الميليشيات التكفيرية محل الجيش لاحقاً ، ونظراً لتكرار العمليات الإرهابية ضد جيشنا وأهلنا في سيناء ومدن القناة القريبة وكذلك في العمق المصري ، أصبح لزاماً على القيادة اتخاذ قرار حاسم ،  وبالفعل جاء القرار في أعقاب العملية الإرهابية الدنيئة كمرتكبيها ضد جيشنا في 22/10/ 2014 و التي راح ضحيتها 25 شهيداً و 30 مصاباً ، فصادق الرئيس المصري على الخطة الأمنية التي أقرها مجلس الأمن الوطني والمجلس الأعلى للقوات المسلحة خلال الجلسة الطارئة التي عُقدت فور الهجوم الغادر ، والتي بموجبها عزز الجيش المصري قواته في العريش ورفح والشيخ زويد  والتي بموجبها أيضاً تم إصدار قرار بالإخلاء الفوري للشريط الحدودي مع غزه البالغ طوله 14 كيلو متر تقريباً ولمسافة تتراوح بين 500 متر إلى  800 متر عرضاً ، وذلك بإزالة كل ما عليها من منازل ومبان لتصبح تلك الحدود المقلقة مكشوفة أمام أعين وبصر الجيش المصري ، مع إعادة توزيع ساكنيها القليلون على أرض مجاورة أو حسبما يحلو لهم ، و تعويضهم بشكل سخي وفوري ، رغم أن الأرض المقام عليها المباني ليست لهم ومملوكة للدولة ، ومن الجدير بالذكر أن عدد المنازل لا يتجاوز 800 منزلاً ، كان يُستخدم الكثير منها كبوابة دخول وخروج من وإلى غزه عن طريق الأنفاق ، وقد عثر الجيش على فتحات لتلك الأنفاق في حوالي 200 منزل.
القرار كان صفعة قوية وصدمة مُزلزلة لكل قوى الشر والبغي والعدوان المتآمرة على مصر وشعبها واستقرارها وأمنها – إسرائيل وأمريكا وقطر وتركيا و حماس والإخوان وأعوانهم ووكلاءهم –  وحتى لا يحتار منا الفكر في تحديد المسئولية عن الجرائم البشعة ضد مصر والمصريين ، ورغم أن تلك الأطراف الآثمة الذين ذكرتهم و الذين سأذكرهم لاحقاً يدهم  ملوثة بالدم المصري ، إلا أننا ننوه إلى أن أمريكا هي اللاعب والمحرض والفاعل الأساسي ضد مصر وضد الدول العربية ، هادفة إلى تفكيك تلك الدول قاطبة وإضعافها ثم تفتيتها من أجل السيطرة على تلك المنطقة الحيوية من العالم وعلى ثرواتها وشعوبها وتوفير المناخ الأمثل لسيطرة وتفوق اسرائيل ذراعها القذر المغروس عنوة في المنطقة ، وأدوات أمريكا لتحقيق تلك السيطرة متعددة ، فهي تستخدم دولاً مثل إسرائيل وقطر وتركيا والاتحاد الأوربي وتستخدم وتستقطب رؤساء عرب لتأييد وتنفيذ ما تفعله ، مقابل الحفاظ على استقرار عروشهم وعدم إثارة الفوضى ضدهم ، وتستخدم طابوراً خامساً فى الداخل متعدد الألوان والأطياف ينتشر في الأعلام المرئي والمسموع والمكتوب وفي الفن وفى الجامعات وفي كثير من المؤسسات التي يُطلق عليها مؤسسات أو هيئات المجتمع المدني ، والتي أنشأتها بأسماء عدة ومولتها بسخاء ، كمنظمات حقوق الإنسان والدفاع عن الحريات السياسية والدينية والدفاع عن الأقليات ومنظمات حرية الرأي وحرية التعبير والمراكز الاستراتيجية متنوعة الأسماء الخ ، وما أوجدت تلك المنظمات سالفة الذكر إلا من أجل إثارة الفرقة والشقاق وتقسيم المجتمع فئوياً وطائفياً وعقائدياً ، كذلك فإنها تستخدم الجماعات الدينية المتطرفة التكفيرية المنحرفة عن العقيدة والخارجة على الإسلام ومفاهيمه ، تتلاعب بها علناً تارة ومن وراء ستار تارة أخرى ، وتوجهها حسب مشيئتها وأجندتها ، وهي تُمد المنظمات المدنية والجماعات الدينية بالمال والدعم والتدريب والتمكين الإعلامي والحماية السياسية والدعائية وتوفر السلاح لبعضها ، لتحقيق أهدافها دون تورطها في مواجهات مباشرة بجيوشها وأسلحتها .
إن صدمة القرار كانت شديدة الوطأة على أمريكا وإسرائيل الذين أرادوا استخدام سيناء مستقبلاً فى التسوية السياسية للمشكلة الفلسطينية الإسرائيلية ، بجعل جزء منها وطناً بديلاً للفلسطينيين ، لتنعم وتهنأ إسرائيل بفلسطين المغتصبة كاملة ولتُعلنها دولة يهودية لا وجود لعربي فيها ، كذلك كان القرار صدمة لجماعة إخوان الشيطان وأعوانها الطامعين في الحكم ، ليحكموا بما أقر وكتب وألف ورأى حسن البنا ، كذلك كان له نفس الصدمة على شريكتها حماس الإرهابية وما يتبعها من منظمات إرهابية أخرى ، لأن ذلك يعني تجفيف رافد رئيسي من روافد الإرهاب ، فحماس التي تسيطر على غزه الفلسطينية وبالتنسيق والتعاون التام مع جماعة إخوان الشيطان  يتخذون من سيناء وغزه وكراً ومعسكراً لإيواء وتدريب القتلة والخونة الذين يأتون بهم ويستجلبوهم من كل حدب وصوب ويتخذونها كذلك مخزناً للمتفجرات والأسلحة بأنواعها والتي تأتي من السودان وليبيا ومن البحر بتخطيط أمريكي  .
حماس تدفع ألينا بشرها بشراً وسلاحاً ، وتشترك بشكل أساسي في تخطيط وتنفيذ كل العمليات الإرهابية ضد الجيش المصري الأمين وتأوي القتلة السفاحين سافكي الدماء المصرية الطاهرة ، وتدرب الخونة من جماعة الإخوان وأعوانهم وتمنح الرخص لحفر شبكة أنفاق مهولة مقابل أموالاً طائلة ، ليتم عبرها تهريب كل ما يتخيله العقل بدءً من السلاح والسيارات المسروقة وانتهاء بالسولار والبنزين والمواد التموينية .
أيتها الكتائب الإخوانية النابحة على النت الكاذبة المدلسة الغشاشة المفبركة المُضللة: خاب سعيكم وسيخيب ، فمن يُغيّر دين الله جزائه  الخزي في الدنيا والآخرة ومن يكره ويحارب ويخون وطناً رباه وأواه له العار والشنار والفضيحة والاحتقار ومن يستحل دماء المسلمين له القتل والنفي لأنه مُفسد في الأرض مُحارب لله ورسوله.

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة