•التنافس الفلسطيني على الرئاسة في السلفادور

التصنيف : دراسات (:::)
بقلم : بكر السباتين *
الحديث عن الجالية الفلسطينية في السلفادور يرتبط دائماً في التنافس الرئاسي إشارة لقوة الحضور الفلسطيني في المشهد السياسي في إطار التنمية السلفادورية المستدامة.
فهناك رئيس سابق في السلفادور وهو انطونيو ساكا والذي ولد عام 1965 ، ذلك السياسي المخضرم ورجل الأعمال السلفادوري المعروف.
انتخب عام 2004 رئيسا للبلاد لولاية تمتد إلى 5 سنوات.
انطونيو ينحدر من أصول فلسطينية وتحديدا دار السقا من بيت لحم. وكان منافسه اللدود في الانتخابات الرئاسية فلسطيني أيضا، وهو شفيق حنظل الفلسطيني والزعيم التاريخي لثوار جبهة “فاربواندومارتي” وأحد القادة الرئيسيين للجبهة، وزعيم الحزب الشيوعي، واحد ابرز القادة في القارة اللاتينية، وللفلسطينيين في السلفادور قوة اقتصادية كبيرة في كافة المجالات الصناعية والخدماتية والبنوك والأكاديمية.
ويعبر فلسطينيو السلفادور عن انتمائهم لقضيتهم من خلال:
أ‌- حملة الإنتخابات الرئاسية
كانت استطلاعات الرأي في السلفادور حينها ترجح تقدم السقا (فاز بانتخابات 2004)، الا أنه في بيت لحم كان يتم الحديث أكثر عن منافسه حنظل، بسبب ماضيه «الثوري» وموقفه المؤازر للثورة الفلسطينية ضد الصهيونية.
هذا ما يؤكده ابن عمه توفيق قائلاً ، وهو تاجر في الواحدة والأربعين من العمر في أن حنظل يملك مفاتيح المنزل الذي بني عام 1880 والذي كان يقيم فيه أهل المرشح في المدينة القديمة من بيت لحم قبل أن يهاجروا عام 1924 إلى السلفادور، مضيفاً: «لقد زار المنزل حين جاء إلى فلسطين عام 2000 وزار أيضا كنيسة المهد حيث تزوج والده». وأضاف: «إنه يحب بيت لحم وفلسطين»، حيث تم استقباله خلال زيارته كضيف شرف في مقر المجلس التشريعي الفلسطيني في رام الله.
ويضيف توفيق حنظل أيضا إن بعض العائلات القديمة في بيت لحم كانت مهتمة بسير الحملة الانتخابية في السلفادور التي جرت في العام 2004م، حيث كانت تجري الاتصالات من حين لآخر للحصول على أخبار جديدة.

ب‌- تكريم الراحل عرفات
السلفادور تكرم الراحل عرفات في إطار تواصل الجالية الفلسطينية مع القضية الفلسطينية وإزاء ذلك فقد أبدت كثير من الفعاليات الصهيونية قلقها من الوجود الفلسطينى والنفوذ فى السلفادور، حيث افتتح مجموعة من رجال الأعمال السلفادوريين ألفلسطينيي الأصل في العاصمة سان سالفادور ميدانًا يحمل اسم الرئيس الفلسطيني الراحل ‘ياسر عرفات بعد ستة أشهر من رحيله، ويضم تمثالاً نصفيًا له، وسط معارضة الجالية الصهيونية في الدولة.
وبحسب ما ذكرته وكالة ‘إسوشيتيد برس، قال رئيس لجنة مساندة الشعب الفلسطيني في السلفادور (جون ناصر) لدى افتتاح الميدان “إننا نضع نصبًا تذكاريًا للقائد الأعلى لحزب  تحرير الشعب الفلسطيني”.
وأضاف ناصر، الذي كان يرافقه أكثر من مئة سلفادوري فلسطينيي الأصل “إننا نحتفل بأننا قد هزمنا الإرهاب وهزمنا الشكاوى، مشيرا إلى أنه من أجل افتتاح الميدان، الذي يضم تمثالا نصفيا كبيرا للزعيم الفلسطيني، كان عليهم تخطي معارضة ممثلي حكومة الكيان الصهيوني وشكاوى في النيابة العامة، فضلاً عن التهديدات.”
وأكد ناصر خلال خطابه على أن الحرب التي خاضها عرفات من أجل تحرير فلسطين سوف تستمر، متعهدًا بأن السلفادوريين ألفلسطينيي الأصل سوف يكافحون من أجل العدل.
وأضاف قائلاً: “سوف نكافح من هذه الدولة الصغيرة من أجل أن تحظى فلسطين بدولتها المستقلة متخذة من القدس عاصمة لها، تلك المدينة المحتلة حاليًا من قبل الجيش الإسرائيلي”.
وأشار ناصر إلى أنه لن يذكر أسماء المتبرعين من أجل إنشاء الميدان “لأسباب أمنية”.
ومن جانبه وفي ذات السياق، ذكر الزعيم التاريخي لجبهة (فارابوندو مارتي) للتحرير الوطني، الذي شارك في العمل، لقد واجه هذا الرجل( عرفات) كل شيء ولذلك فهو يستحق التكريم الذي نود الإعراب عنه من خلال هذا الميدان.
____________________________
من كتاب” الفلسطينيون عصاميون في تجربة النماء عبر العالم” ( قيد المراجعة والتطوير)    لبكر السباتين.. الرابط:
http://www.bakeralsabatean.com/cms/content/view/39/1

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة