تهنئة لحركة( كفاح)

التصنيف: فضاءات عربية (:::)
رشاد ابو شاور – الاردن (:::)
نص البرقية التي وجهها الكاتب رشاد أبوشاور للحركة الوطنية الفلسطينية ( كفاح) بمناسبة عقدها لمؤتمرها التأسيسي الأول في مدينة الناصرة الفلسطينية يوم  السبت الموافق 1 /11/2014 ، والتي تليت على المؤتمر.

الأخوة الأعزاء: الحركة الوطنية الفلسطينية في الداخل ( كفاح).
أتوجه لكم جميعا بأحر تحياتي، مباركا لكم مؤتمركم التأسيسي الأول، الذي أتوقع أن يشكل إضافة جديّة فارقة لنضال شعبنا الفلسطيني في الداخل، ولكفاح شعبنا في كل أماكن تواجده.
لقد قرأت بيانكم، ونظام حركتكم التأسيسي، واطمأننت إلى منطلقاتكم الوطنية والقومية، وإلى أنكم تعرفون دوركم، وتتقدمون إلى ميدان النضال بوعي، وعزيمة، ورؤية ثاقبة، منطلقين من نضال من سبقوكم، وتضحياتهم، وما أرسوه من توجه وطني قومي، وهو ما تستعيدونه اليوم بعد أن غُيّب، وتوّه، وأخذ إلى منعطفات شوهت وجهه، وغبّشت صورته.
أمتنا أيها الأخوة والأخوات تمر في مرحلة شديدة الصعوبة والتعقيد، وأنتم في مقدمة نظامكم الداخلي، وفي مواده، وضعتم إصبعكم على ملامح الأمراض التي تتفشى في حياتنا العربية.
لقد غابت القوى القومية عن الميدان، وهذا ما أتاح للمنحرفين والطائفيين والإقليميين والإرهابيين أن يُسخّروا كل طاقاتهم الشريرة لخدمة مشاريع أعداء أمتنا، وأن يشيعوا الرعب والخراب في كثير من أقطارنا العربية، وينحرفوا بتطلعات ومطالب وأشواق جماهيرنا المحقة والعادلة والمطلوبة.
نعم إن أيتها الأخوات..أيها الأخوة: إن شعبنا الفلسطيني شعب واحد، ينتمي لأمة واحدة، فهذا الخطاب الذي تتبنونه في وثائقكم هو الخطاب المغيّب الذي تجددون حضوره، والذي خاضت أمتنا من أجله معارك كبرى مشرّفة نعتز بها بقيادة القائد جمال عبد الناصر، وبقادة فلسطينيين تعرفونهم، برزوا بينكم، وهم وإن رحلوا فإن حضورهم ماثل، وأحسب أن أرواحهم تطل على مؤتمركم سعيدة راضية، لأن كفاحهم من أجل الأرض الفلسطينية والشعب الفلسطيني لم يذهب سدى، فهناك جيل جديد يتقدم ثابت الخطوات، يرفع الراية بعزيمة ووعي وكبرياء، وإيمان لا يتزعزع.
أيتها الأخوات، أيها الأخوة:
أنا أتوقع ما ينتظركم، وأحسب أنكم تعرفون ما ينتظركم، فأنتم أدرى بأوضاعكم وبيئتكم، وبما يحيط بكم، ولكنني أرى أيها الأحبة أن الأهداف الجليلة التي ترفعونها وتتشبثون بها ستلهمكم، وستصون خطاكم، وستكون عنوانا بارزا ومشرفا لكفاحكم.
وبعد: أقول لكم أيتها الأخوات، وأيها الأخوة: لستم وحدكم، ولن تكونوا وحدكم، والأيام ستثبت أنكم ستحاطون بحب شعبكم، وإعجابه، وتقديره، واحترامه.
لترتفع راية الكفاح من أجل فلسطين..ولتتوجه كل الطاقات من أجل فلسطين، فالمقياس لوطنية الدول، والأحزاب، والأفراد، ستبقى : فلسطين..وهذا الثابت الذي وضعتموه في وثائق مؤتمركم التأسيسي هو المقياس الحقيقي، وهو الامتحان الذي يحدد الصدق من الكذب..لأن فلسطين لا تقبل إلاّ الصدق في الفكر والممارسة والتحالفات والعلاقات.
أحيي مؤتمركم الأول، وأؤكد لكم كعربي فلسطيني سار على هذا الدرب من بداية العمر حتى اللحظة وإلى آخر ما تبقّى من العمر، ولن أبدّل البتة: أنا مع المبادئ والأهداف التي وضعتموها لحركة( كفاح).
فلسطين ستبقى الهدف الأول والأسمى لكل قومي عربي، ولكل إنسان شريف في هذا العالم.
أنتم لستم وحدكم، فمن يحمل راية فلسطين بشجاعة وصدق لن يكون وحده.
ثبّت الله خطاكم، ووفقكم لخدمة أهلنا في وطننا، ولحماية أرضنا وصون عروبتها…
عاشت فلسطين
المجد والخلود لشهداء شعبنا وأمتنا..وكل أحرار وثوار العالم ضد الإمبريالية والصهيونية الباغية.
الحرية لأبطال شعبنا: الأطفال الأسرى، والأخوات الأسيرات  والأخوة الأسرى.
أخوكم/ رشاد أبو شاور
روائي وكاتب فلسطيني
عضو مجلس وطني فلسطيني   عمّان 27 / تشرين أوّل/ 2014

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة