تحيا مصر

التصنيف : آراء حرة (:::)
بقلم الكاتب//سامي إبراهيم فوده (:::)
مصر المحروسة الدولة العميقة الممتدة آلاف السنين والضاربة بجذورها في عمق التاريخ هي مهبط الأنبياء وموطن الرسل وقبلة العاشقين والزائرين ومقصد الأنبياء والعلماء ورجال الدين الصالحين صنعت الحضارة قبل حضارات البشر منذ آلاف السنين وأسهمت في تغيير ملامح الكون على وجه هذه البسيطة,هي ذاتها مصر الفراعنة أرض الكنانة التي انهزمت على أعتابها جيوش المغول والتتار وغيرهم من العابرين,هي ذاتها مصر التي صنعت عبور أكتوبر العظيم وحققت الانتصارات والمعجزات ومرغت أنوف أعدائها ومن لف لفيفهم بالوحل وأسقطت أسطورة أكذوبة العدو الذي لا يقهر بفعل خطوات جندها خير أجناد الأرض أكبر مانع مائي اصطناعي في التاريخ وألحقت بقوى الظلم والظلام هزيمة عسكرية وسياسية وتعاظمت مصر بعظمة شعبها وشهدائها وحققت ثورة على الذات وأعادت للأمة العربية مجدها التليد وقوميتها العربية التي صودرت منها لسنوات طويلة….
وهي مصر ذاتها التي قاتلت بكل مروءة وشجاعة وبسالة وفداء وإقدام على كل شبر من أرض فلسطين المباركة واختلط دماء شهداء جيشها بتراب هذه الأرض المباركة مع دماء شهداء أبناء شعبنا الفلسطيني في مواجهة الاستعمار البريطاني وعصابات بني صهيون’وهي مصر التي حققت الإعجاز التاريخي في إعادة صناعة وإنتاج واقع الهزيمة إلى انتصار وتحول جيشها الباسل إلى درع للأمة وسيفها,هي مصر ذاتها اليوم أم الدنيا كل الدنيا ونافذتها إلى السماء تتعرض إلى أكبر مؤامرة كونية تستهدف بالدرجة الأولي الدولة والجيش والنظام في إطار ما عرف عنه بالفوضى الخلاقة تحت مظلة وغطاء ما يسمى الربيع العربي…
ردت مصر ذلك إلى نحر صانعيه ودحرتهم بفضل الله  وبوعي شعبها العظيم هذه المؤامرة التي ما انفكت رغم ثورة الخامس والعشرين من يوليو وتجلت الأحداث باشكال وأدوات أخري وتركزت حول استهداف الجيش كمؤسسة كبري احتضنت ثورة 52 وثورة 25 والتي كان آخرها الجريمة البشعة النكراء والتي راح ضحيتها 35 جندي من خيرة جيش مصر الباسل في محاولة يائسة لخلق وقيعة بين مؤسسات الدولة والشعب المصري ونحن واثقين تماماً بان مصر التي تجاوزت عبر التاريخ كل المحن والصعاب وكانت تخرج دوماً اقوي وأشد عوداً لهي قادرة بفعل وحده مكونات الشعب المصري أن تنتصر على الإرهاب وقوة ظلامه بالمنطقة…
وان تحقق مصر الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها لأن في ذلك ضمانة للأمة ولقضاياها العادلة وفي المقدمة منها القضية الفلسطينية التي احتضنت مصر ورعتها منذ نعومة أظفارهاوستظل مصر حاضنة الشعوب العربية وحركات التحرر العالمية والحارس الأمين على أحلام شعوب المنطقة في الحرية والكرامة والاستقلال وستعود مصر للتربع على عرش المنطقة ملكاً وذرة تاج الأمة ….
المجد للشهداء الجيش والشرطة والشعب والثورة…
والخزي والعار للقتلة والخونة المأجورين والعابرين….
وحسبنا الله ونعم الوكيل على تجار الوطن وسماسرة الدين…

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة