انفجار تنظيمي في مؤتمر إقليم القدس

التصنيف : آراء حرة (:::)
بقلم : سامي إبراهيم فودة(::::::)
عندما يحضر على ذكري أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين مدينة القدس مدينة السلام عاصمة العواصم وقدس الأقداس عاصمة دولة فلسطين مدينة الأنبياء والرسل وبوابة الأرض إلى السماء ومهبط الديانات السماوية الثلاث وملتقى الحضارات الإنسانية وعاصمة الوعي والثقافة والأدب والفكر والشعر ومنارة المثقفين وقبلة العاشقين ومقصد دروب المقاومين والصالحين ومحراب أفئدة المؤمنين الصابرين المرابطين على ثغور الوطن,لا بد أن أتوقف عن الكتابة وأخر ساجداً لله وأقف شامخاً إكباراً وإجلالاً لعظمة وتاريخ هذه المدينة مدينة زهرة المدائن وذرة العواصم العالمية والعربية والإسلامية,فلقد ٌشكلت اللجنة التحضيرية وفقاً للقواعد والأسس التنظيمية وقد ترأسها احد أعضاء اللجنة المركزية وطاقم تنظيمي يتكون من أعضاء المجلس الثوري والمجلس الاستشاري وأمين سر الإقليم ومفوضية دائرة التنظيم من اجل إعادة الإحصاء وحصر العضوية وإعادة هيكلية التنظيم في إقليم القدس بطريقة ديمقراطية تنسجم مع النظام الداخلي لحركة فتح وبجهداً متواصل من العطاء واللامحدود وعلى مدار فترة طويلة من الزمن عملوا لانجاز هياكل الشعب والخلايا والأجنحة وصولاً إلى مؤتمرات المناطق…
وبدأت ساعة العمل تدق لانجاز مؤتمر الإقليم لبناء تنظيم قوي يرتقي لمستوى التحديات الجسام في المدينة المقدسة فقد تفاجئ الجميع باستقالة عدد من أعضاء اللجنة التحضيرية بسبب تفرد المشرف العام على الإقليم وتجاوزته الخطيرة في آليات مؤتمر الإقليم والذي شابه الكثير من العيوب والملاحظات والتجاوزات والتي سوف يكون لها تداعيات خطيرة تمس وحدة وقوة الحركة وحضورها في الشارع المقدسي حيث تجاوز عدد مؤتمر الإقليم ألف عضو وهو من الغير المتفق عليه ولا يتفق أيضا مع النظام والمخرجات الصحيحة للجنة التحضيرية وما أفرزته مخرجات الانتخابات المناطق والمكاتب الحركية والشبيبة والمرأة والعمال والكفاءات التنظيمية الأخرى مما تسبب في حالة من الاحتقان والغليان الأمر الذي دفع إلى تقديم طعون عبر وثيقة وقع عليها ما يزيد ثلاثمائة كادر وقيادة من الصف الأول وستة مناطق تنظيمية قاطعت المؤتمر في هذه المدينة المقدسة ولهذا فقد تداعت القوى الوطنية والإسلامية لاجتماعاً طارئاً مع الإخوة أعضاء المجلس الثوري في مدينة القدس يوم السبت الموافق 20/10/2014م من اجل الوقوف على تداعيات الآمر هناك على اعتبار أن حركة فتح العمود الأساسي لخيمة شعبنا ودولتنا وان أي حالة عدم استقرار للمؤتمر لسوف ينعكس على الكل الوطني وهذا ما لا نتمناه ….
والجدير بالذكر فقد اتفق الجميع على أن يتم التوجه موحدين عبر الأمناء العامين والقوى الوطنية والإسلامية من اجل الحديث مع قيادة الحركة واحتواء الأزمة واستيعاب الأوضاع الآخذة بالتدهور قبل اتساع فجوتها وحدوث فلتان تنظيمي عام في قواعد الحركة,فإن مدينة القدس تعيش ظروف استثنائية طارئة بحكم واقع الاحتلال الإسرائيلي فيها, فالحركة مقبلة على انعقاد المؤتمر السابع,لهذا علينا أن نعيد الاعتبار ونجري مراجعة شاملة لما تم من إجراءات ونتائج كارثية بحق القدس عبر لجنة تحقيق تستمع إلى الكل الفتحاوي لوضع النقاط على الحروف حتى نخرج جميعاً من عنق الزجاجة إلى الفضاء الرحم والمستقبل المشرق والحلم الكبير الذي ذهب دونه آلاف الشهداء…..
السيد فخامة الرئيس /أبو مازن.. من موقع توليكم سدة الحكم وبحكمتكم الرشيدة وبنظرتكم الثاقبة وبفكركم الرزين وتوجيهاتكم السديدة ووعيكم السليم وثباتكم العميق وتحمل صبركم وسعة صدركم لما قدمتم من نموذجاً خلاق ومبدع على المستوى السياسي,فمن موقع الحرص والغيرة والانتماء الصادق لحركتنا الرائدة وولائنا لفلسطين الغالية,فإننا نناشدكم بسرعة التدخل القوي والعاجل حتى تنزع فتيل الأزمة ونفوت الفرصة على كل المارقين والعابثين الذين يتربصون بالحركة وأبنائها وحتى لا تتحول أزمة القدس إلى ذخيرة حية تصوب نحو صدر مشروعنا الوطني الكبير…
[email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة