رهان على الدراما الأردنية

التصنيف : فن وثقافة (:::)
بقلم مريم علي جبة – الاردن (:::)
شهدت الدراما الأردنية في موسم 2014 نهوضاً واضحاً من خلال إنتاج العديد من الأعمال عرضت على شاشة التلفزيون الأردني وعدد من القنوات الفضائية العربية..ومن خلال هذا النهوض بالدراما الأردنية –حسب النقاد-فإن الدراما في الأردن عادت إلى الواجهة بعد أن كانت في عنق زجاجة..
وفيما كان الفنان “روحي الصفدي” قد نعى دراما بلاده منذ ثلاث سنوات مؤكداً حينذاك على تدني مستوى الإنتاج في الأعمال الدرامية ، واصفاً إياها بـ (المسخرة) التي لا تنتمي للفن بصلة .. نجد الآن عدداً من الفنانين والقائمين على الدراما الأردنية الذين يشيدون بها .. فهاهو المنتج (عصام حجاوي) يؤكد على أن الدراما الأردنية هي في أحسن حالها منذ نحو عشر سنوات..أما الفنان زهير النوباني فقد أكد على أنه آن الأوان ليرقى التلفزيون الأردني بالأعمال ويصل إلى مرحلة الأعمال العربية.
أما المنتج المنفذ عيسى أبو عرقوب فقد أكد أن (ربيع العرب) أعاد طفرة الثمانينات للدراما الأردنية .. وقال أنه لو لم يكن الإنتاج الأردني قوياً وعلى قدر كبير من المسؤولية لَمَا عادت هذه الطفرة التي رافقت عودة كل المهتمين بالفن والدراما للإنتاج في الأردن .
وفيما يتعلق بالمسرح .. أضاف أبو عرقوب أن المسرح الأردني يحتضر والسبب برأيه غياب الاهتمام من قبل الدولة وغياب الجمهور (جمهور المسرح) .
الفنان “ربيع زيتون” من جانبه قال أن الدراما الأردنية عانت كثيراً بعد حرب الخليج على الرغم من نجاحها قبل تلك الحرب حيث امتازت الدراما في الأعمال التاريخية والبدوية وحصل فيها نقلة نوعية .. على الرغم من أنه في تلك الفترة أي فترة الثمانينات لم يكن سوى قنوات تلفزيونية محدودة وعلى الرغم من ذلك استطاعت الدراما الأردنية أن تكون موجودة على مستوى العالم العربي..
وبيّن “زيتون” المشكلات التي بدأت تعانيها الدراما الأردنية بعد حرب الخليج وهي أن شركات الإنتاج ساهمت بتخفيض أجر الفنان الأردني مشيراً هنا إلى أنه في الثمانينات وعلى الصعيد الشخصي كفنان أردني كان يتقاضى على الحلقة الواحدة في المسلسل نحو (250) دينار .. أما الآن فإن الأجر أصبح على لَعب الدور بالكامل وأصبح الفنان يتقاضى على دوره (بالجملة) مبلغاً معيناً وزهيداً..!
أما المشكلة التي لا بد من ذكرها حسب رأي الفنان (زيتون) بعد حرب الخليج أن الدراما الأردنية والفنان الأردني بدأا يُحارَبان .. وفي هذا الإطار أكد على أنه من الضرورة بمكان أن لا تدخل الدراما في السياسة بمعنى أنه يجب ألاّ يُعاقب الفن بالسياسة .
وعن مشكلات الدراما في الوقت الراهن أضاف الفنان ربيع زيتون أن اختيار شخص غير مناسب يقوم بلَعب دور ليس له هذا يسبب خللاً واضحاً في العمل الدرامي وهذه مسألة معروفة.. وثمة مشكلات أخرى يمكن أن نتحدث عنها على سبيل المثال: كمّ الأعمال أثّر على الإنتاج..وأشار بهذا الصدد إلى أن التلفزيون الأردني في عام 2014 أنتج نحو (18) عملاً درامياً .. وهذه تُحسب لو أردنا التحدث على أنه أوجد فرص للكثير من الفنانين الأردنيين ونحن نعلم في النهاية أن الفنان يجب أن يعمل ويعيش من مهنته التي هي التمثيل..لكن أعود وأقول أنه لو عمل التلفزيون الأردني على إنتاج أربعة أعمال دراميا (نوعية) في سنة واحدة أظن وأؤكد أنه بذلك يمكن أن نقول أن الدراما الأردنية عادت إلى موقعها الصحيح.
الفنان (فهد الهوادي) قال وفي قلبه غصة : الفنان الأردني مظلوم من قِبَل الدولة .. مُوجّهاً شكره وتقديره للدعم الذي تتلقاه الدراما والفن الأردني بالعموم من القيادة الملكية .. مبدياً في الوقت ذاته أسفه تجاه ما تقوم به الحكومة الأردنية من إهمال للفن وللفنان في الأردن..متمنياً أن يكون ابن مسؤول في الحكومة مهتماً في الفن والفنانين وبالدراما بشكل عام لأن –برأيه- أن هذا الاهتمام من قِبَل أي ابن مسؤول في الدولة سيجعل المسؤول نفسه وكل الوزراء والحكومة بأكملها وجهت اهتمامها للفنان وللدراما بشكل عام ، وهذا إن حدث يمكن للدراما أن تنتعش وللفنان الأردني يمكن أن يشعر بالأمان والطمأنينة على الفن الأردني بصورة عامة وخاصة فيما يتعلق بالمسرح .. وهنا أكد الفنان “فهد” على أن الأردن أكثر البلدان العربية التي تنتج مسرح لكن في الوقت ذاته لا يوجد جمهور مسرح والسبب في ذلك غياب اهتمام الدولة عن هذا الجانب وجوانب أخرى تتعلق بالفن الأردني عموماً.
يُذكر أن الأعمال الدرامية التي قُدّمت في موسم 2014 فاقت ألـ (18) عملاً من إنتاج التلفزيون الأردني فضلاً عن أعمالاً أخرى من إنتاج خاص .. ونذكر من هذه الأعمال: رعود المزن – طوق الإسفلت – المبروكة – موج أزرق – الحي الشرقي – إخوة الدم – الوعد .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة