مؤتمر المانحين لإعمار غزة وقراءة بين السطور!

التصنيف : فلسطين (:::)
بقلم : بكر السباتين * (_:::)
في مؤتمر المانحين المنعقد بالقاهرة الذي حضره أكثر من ثلاثين مشاركاً من وزراء الخارجية، خاطب الرئيس السيسي الحضور، مذكراً بضرورة إعمار غزة شريطة أنت تقوم السلطة الفلسطينية بكافة المهام المنوطة بها في إشارة غير مباشرة لدور حماس التقليدي في المدينة التي دمرها جيش الاحتلال الصهيوني، وهو الشرط الذي يقصي خيار المقاومة إلى الأبد فيما تجاهل السيسي إدانة العدوان الإسرائيلي على غزة أو الحديث عن حق الفلسطينيين بالتعويض الصهيوني عن الأضرار التي ألمت بالمدينة.
وقد خاطب السيسي في سياق كلمته أمام الحضور “الشعب الإسرائيلي”!! بضرورة التفاوض مع الفلسطينيين من أجل تحقيق السلام دون الإشارة إلى ضرورة تنفيذ هذا الكيان لشروط وقف إطلاق النار بين جانبي الصراع.
بقي أن نعلم بأن المبلغ الذي تم رصده من المتبرعين في سياق الإعمار لم يتجاوز المليارين والنصف مليار دولاراَ.. وقد وعدت بمليار منها دولة قطر.
إن دخول السلطة بفاعلية إلى قطاع غزة سيخضعها لشروط المانحين القاضية بإزالة أسباب حصول أي عدوان على الشعب الفلسطيني وكأنها منحصرة فقط بالمقاومة ما يعني بأن ثمة ما يبيت في الظلام ضد المقاومة وبنيتها التختية من خلال آليات السلطة الفلسطينية داخل القطاع. فهل ينتبه القادة الفلسطينيون لذلك أم تأخذهم روح المنافسة باتجاهات غير محمودة في العلاقة البينية بين الفصائل والسلطة في رام الله!
أسئلة لا بد من طرحها والنتيجة مرهونة بحكمة محمود عباس الذي لا بد من سيره قدماً في عدة سياقات تحقق مطالب الفلسطينيين التي لا يجوز التهاون بشانها. من ذلك الذهاب باتجاه المحكمة الدولية في لاهاي لاستصدار قرار يجرم إسرائيل بعد التزامه بالتوقيع على ميثاق روما، وذلك في موازاة تغريم إسرائيل مادياً لتعويض الشعب الفلسطيني في إطار مؤتمر الإعمار الذي غيب فيه طرفا الأزمة الحقيقيين حماس والكيان الصهيوني!

__________________________________________________
*فلسطيني من(الأردن)
رابط المؤلف:
http://www.bakeralsabatean.com/cms/component/option,com_frontpage/Itemid,1/

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة