التطورات الاقتصادية المصرية

التصنيف : دراسات (:::)
بقلم : عادل عامر- مصر (:::)
ان الربيع العربي الذي اجتاح الشرق الأوسط العام الماضي غير بشكل كبير المشهد السياسي للمنطقة للأحسن خصوصا بعد الإطاحة برموز أنظمة الاستبداد فيها. لكن تولد هناك شك وريبة بخصوص مستقبل السياسات والإصلاحات الاقتصادية في العالم العربي. هل سيؤدي هذا الانتقال السياسي – وليد هذا الربيع- إلى الاستمرارية في إصلاحات اقتصاد السوق التي انخرطت فيها أغلب الدول العربية لعقدين من الزمن؟
أم هل ستنبثق أنظمة أكثر شعوبية لتلغي هاته الإصلاحات وتتبنى سياسات اقتصادية من شأنها أساسا أن تعتني بمطالب هاته الشعوب الملحة؟عكس تجارب انتقال دول وسط وشرق أوروبا، إن الدول العربية، باعتبار أنها لا تملك نموذج الإتحاد الأوروبي الإفتصادي الذي تطمح إليه، فإنه من الممكن أن تبحث هذه الدول على أنموذجها الاقتصادي الذي يتناسب وطبيعتها. لكن، رغم هذا كله، فإن نوعية هذه السياسات الاقتصادية المزمع تبنيها تظل غير واضحة. إن التركيبة المتفجرة للحراك الشعبي ضد الحكومات اللاديموقراطية والفساد ونسب العطالة المتفشية، وكذا أسعار الغذاء والوقود المرتفعة عالميا كلها تفاعلت فيما بينها لتنتج شروط هذا الحراك.
هذه المسببات ذاتها أنتجت شروط واقع اقتصادي جديد. إنه لمن البديهي والمقبول اعتبار ما يقع في مصر وحدها هو في الواقع مؤشر للتطورات الاقتصادية في الشرق الأوسط بأكمله، وذلك باعتبار نسبة ساكنتها التي تزيد عن ربع ساكنة باقي دول منطقة الشرق الأوسط، واعتبارا لناتجها المحلي الإجمالي الكبير الذي يفوق ناتج باقي دول المنطقة، فإن مصر، استحضارا لهذه الاعتبارات، هي في الحقيقة صورة ملخصة لواقع المنطقة العربية برمتها. باشرت مصر منذ العشر سنوات الأخيرة برنامجا واعدا يروم إصلاحات ماكرو-اقتصادية تحت إشراف الرئيس المخلوع حسني مبارك، لكنها لم تفض إلى نتائج مهمة، ولم تغط حاجيات الطبقة الأكثر فقرا من المصريين، بل إن جل ريعها استفاد منه المحسوبون على النظام القديم أو فلول نظام مبارك. الكثيرون في مصر، وخصوصا المهتمين بالقطاع التجاري والمعاملاتي، يعتقدون أن إصلاحات كثيرة أخرى خصوصا المرتبطة بالضرائب والمعاملات البنكية والتجارية وكذا تنظيماتها يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار، وأن تعطي الأولية لتحسين مناخ الاستثمارات المحلية والدولية التي من شأنها توليد المزيد من فرص الشغل. ان السوق المصري يتفاعل بشكل واضح مع التطورات الايجابيه، لانة شهد صعوداً بنحو 105% منذ يونيو 2013، ليحتل بذلك المرتبه الاولي في النمو علي مستوي الدول المتقدمه والثاني علي مستوي الدول الناشئه، و إن ثقه المستثمرين في مستقبل الاقتصاد ساعد البورصه علي توفير تمويل يزيد عن 10 مليارات جنيه خلال العام الاخير. إن التطورات الاقتصادية العالمية تشير إلى تنامي المخاوف من تزايد اتباع سياسة الخفض التنافسي لأسعار الصرف، بهدف زيادة الصادرات أو ما يعرف بسياسة إفقار الجار أو حروب العملات.لان استمرار تدفق الأموال الساخنة التي تجوب العالم بحثاً عن تحقيق عوائد مرتفعة يعد تحدياً كبيراً، وللحد من مخاطره يمكن اتخاذ تدابير مؤقتة مثل فرض قيود على رؤوس الأموال واتخاذ تدابير ضريبية وتحفيزية تختلف وفقاً لنوع التدفقات الوافدة. ولفتت إلى أن تدفق هذه الأموال بصورة مطردة يتطلب تعديلات في السياسات المتبعة مثل تدابير ضبط الأوضاع المالية العامة لضمان الاستدامة واستقرار المركز الخارجي.. و ما وضع الاقتصاد المصري بين الشركاء التجاريين الرئيسيين والدول المؤثرة على المستوى الدولي؟، وتحديداً إذا ما استمرت بلدان العالم في اتباع سياسات الخفض التنافسي لسعر الصرف فما الآثار المحتملة التي قد تعود على الاقتصاد المصري؟. و أن الاتحاد الأوروبي يمثل الشريك التجاري الأكبر لمصر ولمواجهة المخاوف بشأن التنافسية لا بد من أخذ ثلاثة عوامل في الاعتبار، وهي التقلبات التي يشهدها الجنيه المصري مقابل الدولار بفعل التجارة والتدفقات المالية، فضلاً عن تدخلات البنك المركزي..
ثانياً التقلبات في سعر الدولار مقابل اليورو والعملات الرئيسة الأخرى.. وثالثاً معدل التضخم في مصر مقارنة بنظيره في الشركاء التجاريين.وأشارت إلى أن مصر على الرغم من أنها حافظت على معدل نمو مرتفع نسبياً قبل وأثناء وبعد انتهاء الأزمة المالية العالمية غير أنها لم تحقق إمكاناتها المحتملة في النمو وخاصة فيما يتعلق بالتنافسية الخارجية ونمو الصادرات، لان الميزان التجاري في مصر شهد تدهوراً بمضي الوقت نتيجة ارتفاع معدل النمو الاقتصادي، الأمر الذي أدى إلى تحويل فائض الحساب الجاري إلى عجز في الآونة الأخيرة، مما يتطلب تعديل السياسات المحلية مع تبني إستراتيجية موجهة للتصدير وإلى أن تنافسية الصادرات المصرية تتوقف على كل من تضخم الأسعار النسبية وتقلبات سعر الصرف الاسمي للجنيه المصري.
وأن المقارنة بين معدل التضخم في مصر ونظيره في الشركاء التجاريين الرئيسيين تعكس فجوة آخذة في الاتساع، الأمر الذي يشكل تهديداً على تنافسية مصر. و أنه رغم الجهود المبذولة للحفاظ على التنافسية الاسمية إلا أن الارتفاع المستمر في التضخم النسبي في مصر مقارنة بالشركاء التجاريين وضع سعر الصرف الفعال الحقيقي في مسار تصاعدي مما يشكل تهديداً على القدرة التنافسية للبلاد، وتوقعت مع استمرار إتباع الولايات المتحدة الأميركية لسياسة التيسير الكمي أن تؤدي إلى اتساع فرق أسعار الفائدة إلى زيادة التدفقات الرأسمالية الوافدة إلى مصر مما يؤدي إلى زيادة الضغوط لرفع سعر الصرف الاسمي، كما أن زيادة السيولة المحلية تؤدي إلى ارتفاع التضخم، ومن ثم إلى زيادة سعر الصرف الحقيقي بصورة أكبر مما يشكل تهديداً على التنافسية مما يزيد العجز التجاري ونشوء فقاعات أسعار السكن والأصول، وأضافت انه في حالة تدخل البنك المركزي للحد من ارتفاع سعر الصرف سوف ترتفع نسبة السيولة المحلية مما يستوجب التعقيم عن طريق بيع السندات الحكومية.
تشجيع وتحسين البحث العلمى لفهم إختلاف طبيعة تاثير سياسات التحرير الإقتصادي والسياسات التجارية على المرأة والرجل.
التحليل النوعى لمختلف الغتفاقيات التجارية لتحديد طبيعة المكاسب والمنافع التى يمكن أن يجلبها تحرير التجارة للمرأة فى مختلف القطاعات. ويتطلب ذلك التنسيق والتعاون بين المنظمات غير الحكومية المعنية بالمرأة والجماعات البحثية للخروج بمجموعة من البدائل لضمان حقوق المرأة فى ظل الاتفاقيات التجارية المختلفة. (AWID,2002)
إجراء البحوث الكمية حول العلاقة بين تغير حجم الصادرات من السلع الزراعية والصناعية وتأثير ذلك على عمالة المرأة فى هذه القطاعات.
ضرورة إجراء دراسات حول وضع المرأة العاملة فى القطاع غير الرسمي. فهناك نقص واضح فى الدراسات التي حاولت تقييم الفرق بين الذكور والإناث فى منشات القطاع غير الرسمي خاصة فى ضوء التحرير الإقتصادى وانخراط المنشات فى التصدير. وتبرز الحاجة إلى إجراء دراسات مقارنة بين مختلف الصناعات وبين الدول فى المنطقة العربية خاصة بالنسبة للصناعات التي تتركز فيها المرأة بشكل واضح (المنسوجات والملابس الجاهزة)
إجراء دراسات حول وضع المرأة العاملة فى القطاع غير الرسمي؛ ظروف العمل والحماية الإجتماعية والتأمين الصحى والتنظيمات العمالية، وتأثير عمل المرأة على مسؤولياتها الاسرية.
الإهتمام بتوفير بيانات عن المرأة صاحبة المشروع: المعوقات التي تواجهها، المساندة التي تحتاجها. فمثلا هناك نقص شديد فى البيانات حول نصيب المرأة صاحبة المشروع فى الاستفادة من فرص مثل مناطق الكويز أو برامج المساعدة الفنية التي يقدمها الاتحاد الاوروبى للدول المتوسطية.
تأثير عمل المرأة على المنزل: كيفية التوفيق بين مسؤولياتها وعملها، مكانتها فى المنزل ودورها فى اتخاذ القرار، كيفية إنفاقها لدخلها، مدى سيطرتها على دخلها.
هناك حاجة لربط نتائج البحث بمؤسسات صنع القرار على المستوى الوطني والإقليمي والعالمي.
تحليل إثر الاتفاقيات التجارية على تمتع الإنسان بحقوقه لضمان أن يساعد تحرير التجارة على ترسيخ واحترام حقوق الإنسان. ومازالت الدراسات التي تناولت العلاقة بين حقوق الإنسان والتجارة فى العالم العربي ضعيفة.

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة