“للريح شريعة الرحيل!! وللشاعر البقاء”

التصنيف : الشعر (:::)
شعر : بكر السباتين *(:::)
شَرَعَ أذنيه لعربدة الرياح..
إذْ دخلتْ مجالَ الشعر في رأسِهِ المصْدوع..
فتبعثرتْ ذاكرتُهُ وانخلعتِ الأبواب..
عصفتْ بروح المعنى وسياقِ النور..
عرَّتْ زهرة الحق من بتلاتِها..
واعتقلتْ في دوامتِها الكلماتِ..
لم تَحبسْها ذليلةً في
كهوفِ الجسدِ المرْتَحِل إلى الأبدية..
بلْ طوَّحَتْ بها معصومة العينين
إلى منحدراتِ اللسان..
لتسقطَ كالغبار
على مائدةِ عاشق للشعر مكلوم الفؤاد..
تنسَّمَ الطلعَ من عبق الغبار..
فاستيقظتْ روحُ القصيدة..
وعرَّت ما فعلتِ الريحُ بصاحبها..
لكنه تراجع عن الموت..
لمع كالبرق.. يسوق غيمَةَ الحق..
كأنه الألهُ (بعلَُ) إلهُ المطر .. ملقحُ الأرض..
يهمسُ بعلُ في في قلبِ المغني..
فيستيقظ الربيعُ ..
وتشرئبُّ شقائقُ النعمان في البراري..
ثم ترسل مع الريح بلسمَ الشفاء..
أعيدي إلينا ايتها الريح اللحن!!
أوقدي المشاعلَ!
كي يتحررَ كلُ مفقودٍ من غياهبِ الفناء..
ألقمي فمَ الناي بالقصيد..
ها قد عادَ الشاعرُ!
ينفض الرماد عن جناحيه!! كأنه كالفينيق..
فللريح شريعة الرحيل.. وللشاعر البقاء..
__________________________________________________
*فلسطيني من(الأردن)
رابط المؤلف:
http://www.bakeralsabatean.com/cms/component/option,com_frontpage/Itemid,1/

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة