“مارغوت وولك” أخطر امرأة في العالم وعلاقتها بالراحل عرفات!!

التصنيف : دراسات (:::)
بقلم : بكر السباتين * (:::)
حينما قرأت اعترافات السيدة “مارغو وولك” صاحبة أخطر مهنة في التاريخ بما أجيز تسميتها بالدرع الوقائي الغذائي للمشاهير؛ تذكرت على الفور نهاية الشهيد ياسر عرفات الذي دس له السم في الطعام من قبل عملاء ما زالوا على قيد الحياة يعبثون بما نالوه من أموال ملوثة بدم الضحية ..فتذوق طعام الزعماء يعتبر في سياقه الأمني الأشد خطورة!! من هنا كان متذوقو طعام الرؤساء مستهدفين دائماً من قبل المخابرات الأجنبية بذريعة قربهم من الأهداف المطلوبة. وربما تتم تصفيتهم حال انتهاء المهام المنوطة بهم كما حصل مع رفيقات السيدة “وولك” الخمس عشرة.
فما بالك والهدف هنا رجل كان يعتبر الأخطر في العالم!! الذي كان مستهدفاً من قبل معظم الاستخبارات العالمية وأقواها.
دعونا نتعرف على هذه السيدة الجبارة التي عانت الأمرين في مهنة فرضت عليها وكادت تودي بحياتها. وكيف أنها صبرت على الضيم والغبن الذي طوح بآمالها بعيداً حتى خالت بأن الموت هو خيارها الوحيد في حياة محفوفة بالخوف والارتعاد والأخطار المحدقة.
وفي نهاية المطاف بعدما استنفذت هذه السيدة شجاعتها في احتمالات الموت اليومية المليئة بالقلق والهزائم المعنوية! أفضت بما عندها قبل أن يأكل الدود ذاكرتها المنهكة.
فبعد صمت طويل، كشفت السيدة المسنة “مارغوت وولك” البالغة من العمر اليوم 96 عاماً عن الخوف الذي كانت تشعر به عند تذوقها لعينات من طعام هتلر خلال الحرب العالمية الثانية، قائلة في مقابلة لها مع صحيفة “التايمز”، “لم يكن لدينا أي خيار”.
وأضافت”وولك”أنها في البداية كانت تمارس مهمتها الغريبة خارج المقر الرئيسي إذ كانت النخبة النازية تنقل إليها العينات خلال إقامتها مع والدة زوجها، ولكن بعد المحاولة الفاشلة لاغتيال هتلر والتي نفذها كلاوس فون شتاوفنبرج بقنبلة داخل حقيبة في يوليو 1944. نقلت ” وولك” إلى المقر الرئيسي للزعيم وكانت تزور والدة زوجها نهاية الأسبوع تحت حراسة أعضاء النخبة.
السيدة مارغوت كانت واحدة من خمس عشرة امرأة أجبرن على تذوق طعام هتلر قبل أن يصل إلى شفتيه، وذكرت أنه لم يطلب منها أبدا تذوق اللحم أو السمك لأن الزعيم كان نباتي.
ومبلغ القسوة لدى الزعيم النازي كما ذكرت “وولك” بأنه لم يكن يأبه بالخوف الذي كان يداهمها كلما تذوقت الطعام المجبرة على احتساء عينات منه، وكان هتلر يرفض تناول طعامه حتى تتذوقه السيدات الخمس عشرة، وبعد ساعة من ذلك على الأقل حتى تظهر أعراض السم إن وجد.
كان يحدث ذلك يوميا على الساعة 11 و12 إذ تقوم “وولك” بتذوق الوجبات وبعد انتهاء بقية السيدات المعنيات بالإختبار من التذوق ينقل الطعام إلى مقر هتلر الرئيسي.
عندما تخلى هتلر عن المخبأ بعد 800 يوم في نوفمبر عام 1944، ساعدها ضابط كبير على الفرار والعودة إلى برلين على متن القطار. وتعتقد بان المتذوقات الأخريات قد أعدمن رمياً بالرصاص على يد الجيش الأحمر السوفيتي.
هذه هي أخطر مهنة في العالم وخاصة حينما تتعلق بجزار أحرق الأخضر واليابس.. ولم يشفع له جبروته كي ينام مرتاح البال ويأكل بأمان!! حياة تتمترس في غياهبها الأحقاد وتعربد في سمائها أرواح الضحايا!! وهي الحياة ذاتها التي تكبد معاناتها أيضاً عظماءٌ تحدوا الظروف ليغيروا العالم فتربص بهم الغادرون!! كنت أتمنى لو سُئِلتْ السيدة “وولك” عن الطعام الذي كان يقدم لأهل هتلر والمقربين منه!! الأطفال مثلاً!! وماذا لو كان بينهم شرهاءٌ لا يصبرون على الجوع!! فمن سيتفقد خطواتهم ما بين غرفة الجلوس وثلاجة الطعام! وقياساً على ذلك؛ فمن هو ذلك المناضل المقدام الذي أنيطت به مهمة تذوق طعام عرفات!؟ على الأقل حتى نشكر جهوده في توفير أسباب الأمان لرجل كان مهدداً في حياته لأنه عاش في دائرة الرصد من قبل الموساد الإسرائيلي الذي يوازي في العرف الإجرامي ألف هتلر!! ولن نسأله إذا ما عثرنا عليه أين كان حينما وضع السم الزعاف للختيار!؟
*فلسطيني من(الأردن)
رابط المؤلف:
http://www.bakeralsabatean.com/cms/component/option,com_frontpage/Itemid,1/

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة