ما هي أسباب تفشي ظاهرة الفساد في اليمن؟

التصنيف : آراء حرة (:::)
بقلم/  فوزي أمين العزي – اليمن (:::)
تزداد وتيرة الفساد في بلادنا الحبيبة” اليمن” كل يوم، وتتنوع مخاطره الفادحة؛ الأمر الذي يؤدي إلى تبديد ثروات الشعب، وهدر الموارد البشرية والطبيعية، وتقويض العملية الديمقراطية، واستفحال ظاهرة البطالة، وارتفاع مؤشرات الجرائم المختلفة (الاختطافات، القتل، أعمال التخريب، التهريب، التقطعات، السرقات،…إلخ)، وإضعاف سلطة القضاء، فضلاً عن إقلاق السكينة العامة، وتدمير مؤسسات المجتمع، وعرقلة مسيرة البناء والتنمية.
إن استقراء عام، لأبعاد ومضامين الفساد في بلادنا؛ نجد أن هناك العديد من الأسباب التي أدت إلى استفحاله؛ منها:
– غياب الوعي القانوني لدى شريحة واسعة من المواطنين.
– عدم جدية الحكومة في كشف الفساد، ومحاسبة الفاسدين في الجهاز الإداري للدولة.
– الصراع الحزبي على السلطة، وتأثيراته السياسية السلبية، على عمل أجهزة الدولة، في كافة مستوياتها.
– ارتفاع مستويات الفقر في البلاد.
– عدم استقلال ونزاهة السلطة القضائية.
– وجود معوقات إدارية وقانونية تعيق جهود مكافحة الفساد، كما هو الحاصل بالمواد رقم (128، 139) من الدستور، والقانون رقم (6) لسنة 1995.
– عدم تطبيق مبدأ الثواب والعقاب في ممارسة الوظيفة العامة.
– ضعف تفعيل دور أجهزة الرقابة الداخلية في المؤسسات الحكومية.
– عدم معرفة القوانين واللوائح والنظم الادارية الخاصة بسير العمل، سواء في المؤسسات الحكومية أو الخاصة.
– قلة رواتب الموظفين في الأجهزة والمؤسسات الحكومية؛ مما يلجئهم الى سلوك طرق غير مشروعة للحصول على المال.
– ضعف دور مؤسسات المجتمع المدني في الرقابة على الأداء الحكومي.
– قصور من سائل الإعلام لكشف قضايا الفساد، والعبث بالمال العام والخاص، فضلاً عن أن بعضها تفتقد إلى الموضوعية والحيادية.

نهاية المطاف
إن القضاء على أسباب الفساد المذكورة آنفاً؛ يتطلب من الحكومة في بلادنا اليمنية القيام بإيجاد المعالجات الصحيحة لها، إضافة الى فرض طوق محكم على فلول الفساد، ومن ثم إلقاء القبض عليهم، وإجراء التحقيق معهم، وإحالتهم إلى القضاء؛ ليقول فيهم القول الفصل، والحكم العدل؛ ليكونوا عبرة لغيرهم.
وبالتأكيد؛ لا بد من أخذ الفائدة من تجارب بعض الدول العربية والإسلامية والغربية، التي اتخذت إجراءات جادة وحازمة في القضاء على الفساد، واجتثاث جذوره؛ فاستطاعت في عدة سنوات أن تتقدم تقدماً ملموساً في ذلك، والوصول بمجتمعاتها إلى آفاق النجاح الكبير في سائر نواحي الحياة.
[email protected]

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة