داعش وجه منِيٍّ لا يُمنَى

التصنيف : الشعر (:::)
منير النمر – شاعر سعودي (:::)
دمهُ القاني وجهُ ترابِ الأرض التعبى، يسبحُ مثل ملائكةٍ
ذُبِحَتْ في ليلٍ مسبي الأضواءْ.
قُتِلَتْ ونبيُّ الله مسجىً دون حراكٍ، صلبوه على خشبٍ،
كفتاةٍ سرقوا عفتها المسبيهْ.
ما أوسخهم أولادَ “الأبلجِ”..
ما أشقاهمْ من عربٍ قتلوكَ الواحد بعد الآخرْ.،
كلُّ ترابٍ عربيٍّ يرتعب الموت على خديهِ وحباتهْ.
مرتعباً كالزّهرة حين تشمُّ دخان الغابات المنسيهْ.
دمهُ القاني يحمل بين ذراعيه الموتى،
وجهَ رضيعٍ قطّعهُ الظمأُ المسبيُّ، كصحراءٍ عربيهْ.
جسدٌ يحمل في يده اليمنى عطراً.. يحضنُ طفلاً
مات كعصفورة حبٍّ.. عصفورٌ قُتِلَتْ بين النخلة والنخلةِ أختَهْ.
في اليسرى يحمل صورتها..
عمرّ طفولتها..، شكلَ مقاومة سلميهْ.
جسدٌ أسلمهُ اللهُ لـ”داعشَ والنصرةِ”.. أزلامِ يزيدَ البغداديِّ..
“الدولةِ” والمنفى..
حلمِ خليفتها القابعِ خلف بغاءٍ مُلئتْ فيه العورات العربيةِ
منذ تصحَّرَ وجه النبتات الزهريهْ.،
عورة ذاك “الأبلجِ” ﻻ زالت تقتلني..
منذ التاريخ تحاربني..
منذ تخضّبَ كلَ زنيمٍ بالهمجيهْ.
روحي عربيهْ.
شكل حليبِ اللوز تجمّعَ في رئتي،
واللهِ أصليهِ على لغتي..
جسدٌ أسلمهُ اللهُ بلا شفقهْ.
روحي عربيهْ.
تسبحُ في دمها، مثل صلاة الليل القابع في عينِ “حسينٍ”،..
عينُ “عليٍّ” تَعِبَتْ من حربِ الرّدهْ.
ما أشقى عربَ الردةِ، ما أنكحهمْ..
تَعِبَتْ من ريح سراويلهمُ كل غيومٍ تمطر بالحزن ضحيّهْ.
أعرابٌ تملؤني شكاً حين انساق بكل لسان عربيِّ مقتل طفلهْ.
تَعِبَتْ روح الطفلهْ.
من كل عصاة الأرضِ الموتى…،
في عينيها يرتعبُ الموتُ القادمُ من داعشَ، والنصرةِ،
و”الأخونةِ” العصريهْ.
كلّ معاركهم في عينيها وجه عراقٍ مسبيِّ بسوق التجارْ.
كل حرائر هذي الأرض التعبى تشكو من قتل يزيدٍ، تبكي فوقَ
سريرٍ ميتٍ يسرق لعبتها التبكي من شكل لحاهمْ.
وجهُ زنيمٍ مزّق عافية الطفلهْ.
كيف ينام العهر مع الأزهار بقلب البستان العربيْ.
كيف يسيل منِيِّ الأرض على عينيها التصرخُ
مثل العصفور المذبوح بفكر الردّه.
كيف ينام “الإرهاب” على صدرٍ عانق لعبته الأبديهْ.
كيف ينام الخلق على مائدةٍ نوّرها الله بحلم بساتين “الفلوجهْ”.
كيف ينام العبد الصالح في النجف الأشرف دون حراكٍ، والبغيُ الأمميُّ تجمّع عفناً بطين الأرض التعبى من صوت منيٍّ لا يُمنى…
لمْ يكُ نطفة هذي الأرض التعبى
من كل لحاهمْ..
ما كان ليُمنى.. لستمْ بشرا ما أقبحكمْ، منذ “الأبلج”.. ما أقبحكمْ..
حين تناسل من فمكم صوت منيٍّ القتل الأعمى…،
وتراهزتمْ مسخاً،  كخنازير لا تحرس نطفتها..
موتا أنتمْ، وعبيد العهرِ القابع في جسدٍ يتشهى
سبي نساء الدنيا..
لستُ أعِيْ أيُّ مناكحةٍ أنتمْ.
أيُّ منيِّ قبحَ وجه المستقبلْ
أيُّ سجود كابن “البوالِ على عقبيهْ”.
لستُ أعِيْ أيُّ مناكحةٍ أنتمْ.
دمهُ القاني وجهُ ترابِ الأرض التعبى
ومواويلُ حياة الموت اليومي.
وطني حررني من نَجَسٍ يصلب طفلي..
يزني مثل بغاءٍ كوني..
يرسم في جسدي أفعى تعبر أسمائي..
سمّاً، قتلاً، هتكاً…،  حررني يا وطني..
حررني من كل “دواعش” هذي اﻷرض التعبى من كل خصاهمْ..
حررني يا وطني ..
حررني.

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة