(مشايخ) بعيون جريئة

التصنيف : آراء حرة (:::)
الكاتب/أحمد إبراهيم مرعوه (:::)
إذا كان الأمر قد بلغ مداه ـ ليتناول الحق في عُلاه ـ والنبي في هُداه ـ ووصل بنا إلي هذا القدر من الانحطاط الفكري….. فيقلع الشيخ عن الحق ويتركه ـ بعد الدم الذي سال بسبب فتاويه ليتفرغ (للمرتضي في أماليه ـ وللأصفهاني في أغانيه) وليكتشف فجأة ودون سابق إنذار أن عبده غني للرسول خصيصا أغنية أبو عيون جريئة ـ فاقرأ علي الدنيا السلام يا شيخ الأغاني ـ لأن عبده ـ أو عُبد الورد ـ أو عبد الحليم حافظ المؤمن بالإيمان الذي دفعه دفعا ليعدل ـ أغنية أبو عيون جريئة من أغنية غزلية عِشقيه شهوانية بين جسد وآخر ـ ليتغني بها عِشقا للرسول خِصيصا ـ وهنا نسألك سؤالا أيها الشيخ العارف للأغاني والقارئ والمتطلع بها: أما كان لعبده أن يتغني بنهج البردة ـ أو علي خطي الحبيب ـ أو أي مديح آخر يليق بالحبيب ـ وماذا تقول أيها الباحث في الأغاني ومُعدل كتاب الأصفهاني ـ عندما غني عبده مشتاق ـ قدرٌ أحمق الخطوات ـ هل كان يقصد بذلك حبه لله ـ بعدما عرفنا منك أنك أنت المستمع الجيد للأغاني ـ أم كانت هي البجاحة والوقاحة المتمثلة في ا لاعتراض علي قدر الله لدرجة أن يصفه بالحماقة ـ أم كان يردد لشاعره كما الببغاء في القفص؟
وأين كنت أنت أيها الشيخ الطاعن في السن والعارف الملم بالأغاني عندما غني عبده مداح القمر ـ قدر أحمق الخطوات؟
ومع أننا لا ندري ما هي نوعية العيون الجريئة التي يقصدها عبده في مغناه ومغزاه برغم أننا نعرف عنها :أنها هي التي إذا نظرت إليها أوقعت في شباك سحرها فتخجل أنت وهي لا.. لأنها جريئة كل الجراءة التي كتب لأجلها كل شعراء العيون ألخجلي ـ أو هي العيون التي إذا نظرت إليها أوقعتك في شراكها.. فلا تستطيع حراكا لأنك تكون قد شويت لحما وإن طالت مدة الشواء لصرت فحما!
فهل يعقل أن يتغني بها للنبي والنساء المتفرجات والمعجبات اللواتي كن يرسلن القبلات لعبده علي المسرح وهن مائلات مترنحات هائمات في بحر حب عبده ومحيط كلمات شاعره ـ وإذا سلمنا بحب عبده ومدعيه الشيخ/علي جمعة.. للنبي ـ فهل كان يغني بحياتك يا ولدي امرأة عيناها سبحان المعبود حبا فيها من وراء زوجها ـ ثم يعلن الخيانة صريحة علي مسمع ومرأى من العالمين ـ أم هي أيضا ترديد كلمات شاعره المجنون ـ وهل غني حبك نار لأنه يحب النار أم صاحبة الحب المصحوب بالنار ـ ولمن غني إذا.. جبار؟
ولماذا بعد كل هذا الحب كان يغني (أهواك و أتمني لو أنساك وانسي روحي معاك) وهل تغني بنار يا حبيبي نار تعاطفا مع الشيطان ـ ثم تخبط  في عقله فغني لله ـ قدر أحمق الخطوات ليلحق بقرينه في النار!
وهل بعد كل هذا الحب الذي غني له ومن أجله كل الكلمات التي لها عيون جريئة والتي لها عيون جبانة ـ والتي لها عيون نعسانة ولهانة ـ ويخيب ظنه أخيرا فيغني جبار أو غدار ـ ثم ظلموه بعدما وعدوه واخلفوه القلب الخالي.. ظلموه!
إن هذه العيون الجريئة ـ هي بمثابة المسمار الأخير في نعشك يا أصفهاني الأغاني يا محب العيون الجريئة!
فتوى غنائية يا شيخ الأغاني: بما أنك متخصص في لغة العيون الجريئة ـ إننا تستفتيك ـ ألله يهديك ـ فما رأيك في الأغاني المعاصرة التي هي لنا محاصرة كزواج الأنثى القاصرة كأغنية بحبك يا حمار لسعد الصغير أكرمكم الله!
ولأننا في زمن المحاكاة ـ طالما الكل يغني فلماذا لا يغني الشيخ /علي..
بعد الجمعة نهج البودرة للبوصيري مثلا (وكله بثوابه) فيتبعه جمهور الفقهاء من محبي الأغاني ليكملوا مشوار فريد الأطرش في الزفة ـ وفريد الأعمى في مقهى الظلام حني الضباب فيطربونا بأغنية ـ والله ـ والله ـ والله وكمان والله ـ علي مذهب الأغنية الفريدة للفريدي وكاتبها الفراهيدي!
والله ـ والله ـ والله وكمان والله ـ لا أدري أي جهة تقف وراء هذا المدعو الذي لا يتوقف عن البدع والابتداع هو ومن يقدمون له البرامج ثم يصدقونه ببلاهة ليصدقه البلهاء ـ ولماذا يتركونه ـ ولصالح من هذه الترهات المستمرة؟
إنني ومعي جمع غفير من الناس لا ندري أشر أريد بنا ـ أم هو شر أعمالنا ـ ولا ندري أيسدل الظلام سدوله زمنا طويلا بوجود هذا المدعو / بالشيخ علي جمعة ـ أم سيتركونه يتقول علينا بكل الأقاويل ـ ولصالح من يدعو نفورا ـ وكنت أحسبه يدعو ثبورا ـ كل يوم يأتينا بالجديد من مذهب مسيلمة الكذاب الذي قاد أهله وأتباعه إلي العذاب.
ولماذا لا يفصح عن هويته ومذهبه الحقيقي إن كان مُسلما لا مُسيلماً ـ ولماذا ادخر كل هذه الخزعبلات زمنا طويلا ولماذا نشرها الآن يا من تستمعون إليه فلا تقومونه ـ بل تتركونه ـ وهذا هو المحير؟
ـ حمدا لله أننا لم نجد عالما أقنع عقولنا بشرح صحيح الدين سوي أستاذ العالم الإسلامي بلا منازع شيخ العارفين أمام المجددين رافع راية الموحدين إمام الدعاة الشيخ العلامة والبحر الفهامة الشيخ / محمد متولي الشعراوي.. ولا سواه! لأن أمثال هؤلاء في زمنه كانوا تلاميذ لا يستطيعون الفتوى أو الكلام مع أي غلام ـ لأنهم كانوا في طور التكوين ـ كانوا يتحاورن في حديث شاق وطويل عليهم أيقولون ـ صدق الله العظيم ـ أم صدق الله العلي العظيم ـ ليتموا قراءة سورة الكوثر!
ـ قد كان مستواهم هذا ـ  ومن ينكر ذلك فليأتينا بالشبيه أو ما يحاكي ذلك سبيلا!

الكاتب/أحمد إبراهيم مرعوه

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة