عذراً شوقي..قصيدتك تبحث عن معلم فقدناه!!

التصنيف : آراء حرة (:::)
بقلم : بكر السباتين * (:::)
الطلاب بين مطرقة النقابة وسندان وزارة التربية والتعليم!!
أزمة تراوح مكانها وتيبس في الرؤوس والشوارع تنتظر الضحايا!
ألا رأفة بالطالب الأردني!!
تربينا ونحن صغار عل حب المعلم وورث ذلك إلى أبنائنا الذين نكد ونتعب لأجلهم.. ومن منا لم يوص المعلم على فلذات كبده.. إنهم أمانة في أعناقهم.. فما من أحد تعلم في مدرسة عربية عبر هذا العالم إلا ويحفظ هذا البيت الشعري لأحمد شوقي الملقب بأمير الشعراء والذي يقول فيه:
قُـمْ للمعلّمِ وَفِّـهِ التبجيـلا********* كـادَ المعلّمُ أن يكونَ رسولا
فقد أصبح هذا البيت بمثابة الشعار الذي تردده الألسن ، بمناسبة أو بدونها ، كشهادة عرفان و امتنان و تقدير لكل معلم يتفانى في تبليغ المعرفة إلى الناس.. وفي اخراجهم من غياهب الظلمات والجهل إلى مسالك العلم والنور.
ولكن عذراً.. فأنا كأي أب كادح يفني زهرة حياته, لأجل أبنائه, كي يراهم في مستقبل محفوف بالأمان والازدهار, وفق معطيات النجاح التي يشترك في تحقيقها كلٌ من الأهل والمؤسسات التربوية, لكل حسب دوره, لنفاجأ! بأن هذه المعطيات التي ستصنع من أبنائنا رجالاً أكفاءاً؛ باتت في مهب الريح, مما سيدفع بأبنائنا إلى غياهب المجهول.
فالخلاف بين نقابة المعلمين التي تأملنا خيراً من وجودها لتطوير برامج التربية والتعليم من خلال تقديم الخبرات المتميزة لقادة التنمية المستدامة في الأردن للرفع من سوية التعليم التربوي في الأردن وتعزيز مواقف وزارة التربية والتعليم من أجل فرض قوانين تربوية تنصف المعلم وتحافظ على هيبته؛ إلا أن التنافر بين الوزارة والنقابة ستنعكس سلباً على الطالب ما سيؤدي إلى مخرجات تربوية سيئة في كافة السياقات وسيقود الخلاف إلى أزمة ترغم الوزارة على تفعيل البدائل على حساب المدرسين كتعيين مدرسين بدلاء واقتطاع أجورهم من المدرسين في حال تغيبهم عن مدارسهم بذريعة الإضراب.
بدوره قال وزير التربية والتعليم محمد الذنيبات في مقابلة مع التلفزيون الأردني بثها الثلاثاء الماضي الموافق 26/8/2014 ” إن نقابة المعلمين رفضت المبادرة النيابية بشكل قاطع، وحملت الحكومة مسؤولية ذلك رغم أن الحكومة لم تحضر اللقاء مع رئيس مجلس النواب ورئيس وأعضاء لجنة التربية النيابية وعدد من النواب”.
وأضاف”اننا وافقنا على خمسة مطالب من أصل ستة مطالب تقدمت بها “المعلمين”، مبينا أن المطلب الوحيد الذي لم توافق عليه الحكومة هو الزيادة المالية (علاوة الطبشورة)” ما أدى إلى استفحال الموقف النقابي باتجاه التصعيد أو القبول بجميع المطالب الستة الأمر !
وتساءل الوزير “هل يوجد مفاوضين يعرضون ستة مطالب، ثم يقولون لا نوافق الا عليها جميعا”.
وأكد الوزير بأن المبادرة النيابية والجهود التي بذلت من قبل المعنيين “لم تلق أذن صاغية عند مجلس نقابة المعلمين”، مشدداً على ضرورة أن يكون التعليم بعيدا عن التسييس.
وذكر أن الإضراب ليس عملا وطنيا، موجها كلامة لنقابة المعملين “كيف تعتبر النقابة أن الإضراب فيه مصلحة وطنية وتربوية”. كما تساءل “هل ترك الطلبة في الشارع فيه مصلحة وطنية” متابعا الذنيبات “النقابة تنادي بالإضراب وتناشد الناس عدم ارسال أبناءهم للمدارس”، مؤكداً أن التوجيهات نحو الاضراب قرار مبيت لا رجعة عنه.
ومذكراً، فقد أردف الوزير: “عالمياً يوجد ثلاثة مهن تسمى المهن النبيلة في إطار عرف عالمي متفق عليه إذ لايجوز فيه الاضراب وهي: التعليم والطب والقضاء، فلا يوجد دولة تسمح بالاضراب في التعليم لأن الضحية لا ريب ستكون الطالب” الذي يمت بصلة قرابة للجميع.
وكان رد النقابة خلال بيان نشر في الصحف المحلية نفت فيه ما قاله الوزير جملة وتفصيلاً مصممة على الإضراب المنتظر.
ولك هذا الصراع تجاهل مواقف الأهل تجاهه، فنقابة المعلمين( مع تقديري لأهدافها السامية تجاه المعلم الذي نجله ونحترمه) ستفقد دورها التربوي إذا ما بالغت في تخطي مصلحة المجتمع بتجاهل مصلحة أبنائه الطلبة, تلك الفئة المستهدفة من العملية التربوية برمتها كما أسلفنا!.
ألا رأفة بأبنائنا يا أعز الناس إلى قلبي!!!!!!!فهل بذلك تتحقق الكرامة! والطالب أصبح منفياً عن مدرسته.. فماذا يفعل الطالب أثناء توقف العملية التربوية الناجم عن إضراب المعلمين!

الكرامة تصنع من أهلها ولا تؤخذ عنوة من المجتمع.
لذلك أتحسر على قصيدة شوقي التي حورها الطلبة وقد جمعتهم الحواري ومقاهي النت متندرين:
قُـمْ للمعلّمِ وَفِّـهِ الحسابا********* كـادَ المعلّمُ أن يكونَ جلادا
القضية ما زالت مستفحلة.. وطلاب التوجيهي على المحك.. وينتظرون حراكاً أخلاقيا يتيح لهم استكمال دروسهم دون أن يستخدموا من قبل نقابة المعلمين في ليّ ذراع وزارة التربية والتعليم..
لا نريد أن نبحث عن بديل للمدارس الحكومية التي تضم أبناءنا, كإلحاقهم مثلاً بالمدارس الخاصة لضيق الحال عند أغلبية الأهالي.. ولا نريد أن نذكر بأنه كان من الأولى على المدرسين تشغيل آليات احتجاجاتهم التصعيدية بالتظاهر أمام رئاسة الوزراء وما شابه ذلك أثناء عطلتهم التي قاربت الشهر.. لأنه لا مجال للعتاب في وقت مكلف, سيدفع حسابه أبناؤنا وأبناؤكم من طلبة التوجيهي.. حسبهم إلى الآن ما جرى.. لنستلحقهم قبل أن يضيعوا من بين أيادينا.
فهل نقول: عذراً شوقي..قصيدتك تبحث عن معلم فقدناه!!
أملنا بكم عظيم.. أنتم أصحاب رسالة تنتظر أهلها.. همّنا ومصابنا عظيم
_____________________________________________
*فلسطيني من(الأردن)
رابط المؤلف:
http://www.bakeralsabatean.com/cms/component/option,com_frontpage/Itemid,1/

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة