بعد الحرب (2)

التصنيف : آراء حرة (:::)
د. طلال الشريف – فلسطين المحتلة (:::)
تعالو نعترف كوطنيين :: ومن هنا ورايح راح نحكي بالبلدي كمان وبدون مصطلحات لأنو كلام السياسة الكبير ممكن ما يوصل الفكرة..
انتصر الشقاقيون لأنهم لم يدخلوا الحرب لفك أزمة الحكم لديهم فهم لم يشاركوا أو ينافسوا على السلطة بل كانت لديهم غصة دائمة مع السلطتين في ممارسة مهمتهم الوحيدة في المقاومة… ولعب الشقاقيون  دورا صحيا جدا في المفاوضات وتقريب وجهات النظر فكانوا الأكثر تعبيرا عن حالة المواطن الفلسطيني والغزي أثناء الحرب ..
تبادل الحمساويون والعباسيون المصالح والمغانم من الحرب رغم الفارق الكبير في المغارم  والخسائر  بينهم حيث  قصف الاسرائليون بيوت ومؤسسات ومشاريع الحمساويين كأهداف عسكرية وأبادوا الكثير من عائلاتهم واستثماراتهم ولم يقصفوا بيتا فتحاويا أو وطنيا واحدا كهدف عسكري إلا من تضرر نتيجة قصف الجوار أو الخطأ ..
البنيان المرصوص كانت التسمية الأفضل لهذه المعركة لديا كمواطن شعر بوحدة المقاومين في أرض المعركة .. ولا أدري لماذا استمر الخلاف على التسمية حتى نهاية المعركة ولم يستدركوا ذلك ..
مقاتلوا القسام كانوا على درجة كبيرة من التعبئة والشجاعة والانضباط وتنفيذ المهمات وخاصة قبل سيطرة الجيش الاسرائيلي على لغز الأنفاق فأوقعوا خسائر جسيمة بجيش النخبة الاسرائيلي الذي هرب من الحرب البرية سريعا ..
الصواريخ كانت على تل أبيب والحرب كانت على مصر خطأ استراتيجي وقعت فيه حماس حين اشتبكت مع اسرائيل لفتح معبر رفح وحين رفضت المبادرة المصرية في بدايات الحرب حيث كانت الخسائر الفلسطينية أقل بكثير وحينها شعرت أن التنظيم الدولي للإخوان لم يرد منح الرئيس السيسي الريادة لو نجح في وقف النار ولم أشعر بأن رفض حماس للمبادرة مبكرا كان لتحسين شروط الفلسطينيين وهذه أخطر ألاعيب الحرب بالوكالة لتعدد الأهداف ..
الفصائل الأخرى كانت مبسوطة على أن لها دور في المفاوضات ولو صوريا ولم تكن مؤثرة أو مقررة وهذا راجع لدورها وقوتها في أرض المعركة ..
تفاعل الفتحاويون بوطنية وايجابية كبيرة مع شعبهم ومقاومتهم بالقدر الذي دفعهم اليه الحمساويون في الزاوية من المراقبة والاقامة الجبرية ومحاولة لجمهم أحيانا بإطلاق النار على أرجل الفاعلين منهم خوفا من لحظات التمرد على سلطة القوة لدى الحمساويين ..
يقول يحيي موسى عن تغيير الحكومة  “”وعن تفاصيل هذه الحكومة قال النائب في كتلة حماس البرلمانية  ” يجب ان نبحث عن حكومة  وحدة وطنية حقيقة مكونة من القوى والفصائل الفلسطينية التي انتصرت في حربها على هذا العدو الغاشم،  بحيث تقوم هي بمهمات الاعمار وغيرها من المهام التي يجب ان تنفذ في غزة التي تعرضت لجرائم ودمار كبير جدا”.
وماذا كانت الحكومة السابقة ؟ ألم تكن للتحضير للانتخابات والاعمار ؟ ولمن يوجه يحيي موسى الحديث ؟ للرئيس أم للفصائل المنتصرة ؟ وهل الرئيس شارك في المقاومة وانتصر ؟  نعم الحكومة ضعيفة لأنها ليس لها برنامج سياسي ولكنها حكومة حماس وعباس وحكومة أمر واقع  ولماذا لا تتحدثوا عن انتخابات جديدة ليقول الشعب رأيه فيكم وفي عباس ؟؟؟
انتهت الحرب ولم ينته الخلاف بين فتح وحماس رغم قيادة عزام وم.ت.ف للوفد المفاوض في القاهرة ولازال التربص للتصريحات والكلمات من كلا الطرفين ولازال كل منهم يحاول شد الحبل لجانبه إلا أن المؤكد حتى الآن أن حماس مازالت تسيطر على غزة ولا وجود لسلطة عباس على الأرض وهذه قصة أخرى نتحدث عنها في حلقات قادمة ..
يتبع

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة