النصب واعمال العقل

التصنيف : آراء حرة (:::)
الكاتب / أحمد إبراهيم مرعوه – النمسا (:::)
احذر من الذين يحاولون النصب عليك برضاك
فهم كثر ـ كشركات النصب التي تَنصٌبٌ وتَنصَبٌ عليك إعلاناتها من خلال التلفاز والإنترنت ـ كأن تشتري كذا فتربح كذا ـ وادفع تربح ـ وقدم بالشمال تأخذ باليمن ـ واشتري كرتونه تربح عدة كراتين ـ وبرغم بكائك عند الدفع فإنك تضحك كثيرا عند الاستلام السرابي ـ لأنه لو حدث ذلك ورضي الله عنك وأرضاك بوصول البضاعة المباعة ..
(التي لا ترد ولا تستبدل) إلي البيت تجد معظمها رديء ـ يأبى أي ركن في البيت أن يقتنيها بأقل (بلوى من بلاويها) فكيف لك أن تقتنيها ـ وإن أعرضت عن الشراء ـ عليك أن تستعمل عقلك في دفع ثمن المشوار وبجانبه الدخان المعتبر للسائق المرتدي البذلة التي لا تستطيع أن تقتنيها (وهذا هو المطلوب) فكله تشغيل عقول وعمالة نظير ما تقدمه من نخالة ـ وفي الأخر هم ينصبون علي الكل ـ طالما يدفع الجهل والطمع الضحايا لذلك ـ بحجة أن الدولة لو كانت تعلم بنصبهم ما تركوهم ينصبون.. وهكذا يقول العامة من الناس برغم أنهم هم المقصودين!
فها هو التلفاز قد ربح واستفاد من قوم عاد والذين من بعدهم وعمل العمال ورزق الله العباد ( هكذا يقولون) واقتطعت شركات المحمول ملايين الجنيهات من ملايين المخدوعين بعد خداعهم ـ سواء كانت بالمشاركة مع شركات النصب هذه ـ أو كانت هي شركة النصب ـ صاحبة الإعلان والمكالمات.
ـ وهذا هو النصب المبين ـ وهذه خطوة من خطواته المتعددة والتي يتصف صاحبها بالنصاب أو المحتال أو الدجال أو اللص وكل هؤلاء ينجون من عقاب القانون الوضعي لأنهم علي درجة عالية من المهارة التي تؤهلهم أن يسرقوك أمام أعين الدولة وأمام كل علماء الدين الذين أغمضوا العيون دون الجفون وأنت أيضا ـ فالكل قد أغمضها من ذي قبل ـ فالشركات تتربح ـ والاقتصاد يربو ويرتفع وأنت تدنوا من الأرض وتنخفض ـ لأنك تحتاج الشيء الذي أفقدتك إياه  الحياة الدنيا في دولتك!
ـ أمَ الصنف الأخير وهو أقل الدرجات وأردأها انحطاطا في النصب هو الحرامي السارق الذي يقع دائما تحت طائلة العقاب بسبب وضع يده داخل الجيوب ليسرقها ـ أمَ الذين يجعلوك تخرج النقود منها بنفسك ليسرقونها ـ فلا جناح عليهم ـ بحجة أن القانون لا يحمي المغفلين ـ ولا أدري ماذا يحمي إذ لم يحمِ هؤلاء ـ وهل يحمي المحامين والبارعين في القانون؟ وهكذا نري القانون الذي كان من واجبه حماية المغفلون هو ذاته الذي يقودهم إلي السجون!
ـ وتسرق الشركات ـ  أي شركات كيفما تشاء.
لأن الدول تحميها خوفا من هروب رؤوس الأموال خارج البلاد ـ أمَ الضحايا فهم ماكثون ماكثون لأنهم لا يجدون ثمن النزوح ـ اللهم إلا إذا كانوا علي الأقدام ينزحون ـ فيرتاح القوم ويستريحون!
ـ والضرائب لا تدفع ـ وإذا دفع جزء منها يكون بعد محاباتهم وخطب ودهم.
وكثرة العمل في أقل وقت من الزمن تقع علي كاهل العامل النازف دوما للدماء والمرض والإعياء ـ والواقع تحت المزيد من المزايدة والمساومة المتمثلة في دراهم معدودة يجنيها في أيام مكدودة تبلغ فيها القلوب الحناجر ـ والمغتصبون يلوذون بالفرار من صناع القرار.
ـ وقرارات السماء التي أرسلتها ـ الأرض أحرقتها ـ ومازال الفجار يحرقون ـ والفقراء وحدهم للدخان يستنشقون حتى يمرضون!
ـ وأصحاب الشركات للمرضي لا يدفعون ـ فكم من مرضي سرحوا من أعمالهم بسبب مرضهم لا لإهمالهم بعدما أفقدهم العمل شخوصهم ـ وصاحب الدولة.. مازال ينظر للعامل القعيد من بعيد!
ـــــــــــــــــــــ
الكاتب الشاعر/ أحمد إبراهيم مرعوه
عضو نادي الأدب بأجا ـ وعضو قصر ثقافة نعمان عاشور بميت غمر.

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة