العطار واحد، وأبو شماله واحد، وبرهومة واحد.. صواريخ حمساوية قادمة!!

 

التصنيف : فلسطين(:::)
بقلم : بكر السباتين * (:::)
كيف قتل هؤلاء القادة!!
من الجهة التي حددت موقعهم!!
ما سر المكالمات التي أودت بحياتهم!!
فشلت (الشاباك) طوال حرب غزة في تحديد بنك للأهداف!!
فمن وفر لها هذا الصيد الثمين!
هل هناك جهات عربية متورطة في ذلك!!
وأكثر من سؤال!
___________________________________________________
غزة لا تعلن الحداد.. فلا وقت للحزن في معركة بدأت لتنتهي إلى تحقيق مطالب شعب يشبه الفينيق الذي يخرج من الرماد حياً.. الشعب الفلسطيني في غزة الصمود يلتف حول مقاومته الشريفة.. فقد خرج آلاف الفلسطينيين في مدينة رفح لتشييع جثامين القادة العسكريين الثلاثة في كتائب عز الدين القسام الذين قتلوا عندما استهدف قصف إسرائيلي منزلا كانوا فيه جنوبي قطاع غزة.. فيما نجا قائد جناحها العسكري محمد ضيف من غارة إسرائيلية أخرى كانت قد استهدفت اغتياله فراح ضحيتها كل من زوجته وابنه.. هذه المسيرات الضخمة جاءت لتعبر عن التفافها حول خيار المقاومة الرادع.

وكان نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية قد قلل من أهمية حادثة الاغتيال ميدانياً كونها محتملة الحدوث في سياق معركة مفتوحة على كل الاحتمالات مع توفر البدائل القيادية المتمرسة في قتال العدو الصهيوني المتربص بالشعب الفلسطيني البطل.

وقادة حماس الذين قتلوا هم أبرز قادة عسكريين من حماس تقتلهم إسرائيل منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2012 عندما أدى اغتيال القائد العسكري أحمد الجعبري لاندلاع حرب عبر الحدود استمرت ثمانية أيام، بحسب وكالة رويتر للأنباء.
وكانت كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، أعلنت مقتل ثلاثة من أبرز قادتها العسكريين في قصف إسرائيلي لعدد من المنازل في رفح وهم رائد العطار، ومحمد أبو شمالة، ومحمد برهوم.
هنية أكد بأن المعركة مع إسرائيل لا تزال طويلة الأجل وإنها ستدفع ثمن ما وصفه بجرائمها.
فيما صرح سامي أبو زهري، الناطق باسم حماس، في تصريح مقتضب – وكالات- إن “اغتيال قادة القسام في رفح هو جريمة إسرائيلية كبيرة لن تفلح في كسر إرادة شعبنا أو إضعاف المقاومة، وستدفع إسرائيل الثمن”.

أما بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي فقد أشاد بأجهزة المخابرات الإسرائيلية وقال في بيان إن قادة حماس “خططوا لشن هجمات دموية ضد مدنيين إسرائيليين”.
علماً بأن بعض الروايات ستخيب آمال نتنياهو في أن عملاء المخابرات الإسرائيلية في غزة مصابون بالعمى بدلالة تشوه معلوماتهم خلال مدة الحرب ما أدى إلى تحديد بنك للمعلومات غير دقيق يشمل منازلاً سكنية وتجمعات بشرية جلها من النساء والأطفال. والخيبة التي تجلت في ملامح نتنياهو وتعبيرات وجهه المقطب تعود إلى فكرة أنه حتى ذلك الصيد الثمين الذي أودى بالقادة الثلاثة جاء بمجهود استخباري عربي كما أشارت المعلومات المتناقلة عبر مواقع التواصل لاجتماعي!! عندما تم رصد المكالمات التي دارت بين الشهداء الثلاثة ووفد حركة حماس الذي كان حينئذْ في هدنة متفق عليها بانتظار الرد الإسرائيلي على شروط الوفد الفلسطيني الموحد من خلال الوسيط المصري !! ويعلم نتنياهو ( وهذا هو المهم) في أن غزة عصية عليه.. ومحصنة من الخيانة في سياق فشل استخباري ذريع توه بنك الأهداف الإسرائيلية واسقط جيشه في مستنقع رهيب.. ما جعل الآلة العسكرية الإسرائيلية تتخبط في قصف الأهداف.. وتقتل دون حساب.

وتستطيع قراءة مدى الخيبة التي أصابت المخابرات الإسرائيلية على وجه نتنياهو الذي أمر الوفد الإسرائيلي قبل حادثة الاغتيال بفترة وجيزة بالمغادرة فوراً ليغافل القادة الفلسطينيين في ظهورهم خلال الهدنة بعدما توفرت لدى مؤسسته العسكرية معلومات حددت أماكن تواجدهم عن طريق أجهزة استخبارية عربية!! وليس بعبقرية (الشاباك) الإسرائيلي! ولنستذكر هنا بأن من نعم حرب غزة علينا أنها أماطت الأقنعة الزائفة عن وجوه بعض الأنظمة العربية القبيحة والمتورطة مع الكيان الصهيوني في حربه القذرة على غزة! لتدوسها أقدام البطولة بكبرياء وشموخ.
ورغم ذلك ندرك تماماً بأن حادثة اغتيال القادة الثلاثة موجعة للمقاومة الفلسطينية ! لكن هناك من ينوب عنهم في العمل العسكري اتخذوا أماكنهم القيادية فوراً متخذين قراراتهم بمواصلة قصف مدن الكيان الإسرائيلي المحتل بزخةٍ من صواريخ القسام الموجعة؛ وذلك خلال المواجهات بين جيش الكيان الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، بعد يومين من انهيار تهدئة مؤقتة بين الجانبين هناك.

وهددت حماس بتحويل أسماء قادة كتائب القسام الذين اغتالتهم إسرائيل إلى أسماء لـ “صواريخ تحرق بها إسرائيل”.

هذا وعد الأبطال الذين خيبوا الإرادة الصهيونية وأزالوا الأقنعة عن الوجوه العربية العميلة القبيحة بتشوهات الخيانة وتقرحات السفالة.. يعلمون الإنسانية دروساً في الكرامة والحرية والدفاع عن الحق وتأكيد الوجود رغم الظلم السائد في عالم لا يرحم المتخاذلين!! من هنا ننتظر سقوط صواريخ العطار واحد، وأبو شماله واحد، وبرهومة واحد ! لتذيق الصهاينة طعم الهزيمة في مستنقع غزة الذي لا يدخله إلا منتحر أعماه الغرور.
_____________________________________________
*فلسطيني من(الأردن)
رابط المؤلف:
http://www.bakeralsabatean.com/cms/component/option,com_frontpage/Itemid,1/
 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة