مهام واختصاصات هيئة مكافحة الفساد في اليمن

التصنيف : اراء حرة (:::)
بقلم/  فوزي أمين العزي – اليمن (:::)
وضعت بلادنا- الجمهورية اليمنية- لبنة أساسية ومهمة من لبنات المراقبة ومكافحة الفساد؛ من خلال نص المادة (5) من قانون مكافحة الفساد اليمني رقم (39) لسنة 2006م:” تنشأ بموجب هذا القانون هيئة مستقلة تسمى (الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد)”. وقد أنشئت فعليّاً وعمليّاً في الثالث من تموز/ يوليو 2007م.
وهنا أمر لا بد من الإشارة إليه في هذه المقدمة؛ وهو أن الحديث عن الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد يكتسب أهمية خاصة، ويشغل اهتماماً كبيراً من وسائل الاعلام المختلفة، لا سيما في ظل وضعها الراهن!.
وبكل تأكيد؛ استطاعت أن تحقق بعض أهدافها خلال الفترة الماضية، وأخفقت في البعض الآخر؛ بسبب جملة من العوامل المثبطة؛ التي رافقتها منذ بداية إنشائها وحتى الآن، في اطار عملية معقدة ومتناقضة وطويلة المدى. ولا يساورنا شك بأنها مازالت مثار تمحيص وجدل في الأوساط الشعبية والثقافية والسياسية.
وحسب المادة الثامنة من قانون مكافحة الفساد؛ فإن الهيئة تقوم بممارسة المهام والاختصاصات الآتية: إعداد وتنفيذ السياسات العامة الهادفة الى مكافحة الفساد، ووضع استراتيجية وطنية شاملة لمكافحة الفساد، وإعداد وتنفيذ الآليات والخطط والبرامج المنفذة لها، واتخاذ التدابير الكفيلة بمشاركة المجتمع المحلي ومنظمات المجتمع المدني في التعريف بمخاطر الفساد وآثاره على المجتمع، إلى جانب توسيع دور المجتمع في الأنشطة المناهضة للفساد ومكافحته، ودراسة وتقييم التشريعات المتعلقة بمكافحة الفساد لمعرفة مدى فعاليتها، واقتراح مشاريع التعديلات لها لمواكبتها للاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها الجمهورية أو انضمت إليها، وتلقي التقارير والبلاغات والشكاوى بخصوص جرائم الفساد المقدمة إليها ودراستها والتحري حولها والتصرف فيها وفقاً للتشريعات النافذة.
كذلك من مهامها واختصاصاتها؛ تلقي إقرارات الذمة المالية، والتحقيق مع مرتكبي جرائم الفساد وإحالتهم إلى القضاء، وتمثيل الجمهورية في المؤتمرات والمحافل الدولية المتعلقة بمكافحة الفساد، والتنسيق مع كآفة أجهزة الدولة في تعزيز وتطوير التدابير اللازمة للوقاية من الفساد وتحديث آليات ووسائل مكافحته، والتنسيق مع وسائل الإعلام لتوعية المجتمع وتبصيره بمخاطر الفساد وآثاره وكيفية الوقاية منه، وجمع المعلومات المتعلقة بكافة صور وأشكال الفساد، والعمل على إيجاد قواعد بيانات وأنظمة معلومات وتبادل المعلومات مع الجهات والمنظمات المعنية في قضايا الفساد في الداخل والخارج وفقاً للتشريعات النافذة، واتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لاسترداد الأموال والعائدات الناتجة عن جرائم الفساد بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.
بالإضافة إلى ما سبق؛ دراسة وتقييم التقارير الصادرة عن المنظمات المحلية والإقليمية والدولية المتعلقة بمكافحة الفساد والاطلاع على وضع الجمهورية فيها واتخاذ الإجراءات المناسبة حيالها، إلى جانب اتخاذ كآفة الإجراءات القانونية اللازمة لإلغاء أو فسخ أي عقد تكون الدولة طرفاً فيه أو سحب امتياز أو غير ذلك من الارتباطات إذا تبين أنها قد أبرمت بناءً على مخالفة لأحكام القوانين النافذة وتلحق ضرراً بالصالح العام وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة قانوناً، ورفع تقارير موحدة كل ثلاثة أشهر عن ما قامت به من مهام وأعمال إلى رئيس الجمهورية ومجلس النواب، وإعداد مشروع موازنتها وإقرارها ليتم إدراجها رقماً واحداً ضمن الموازنة العامة للدولة، وإعداد حسابها الختامي لإدراجه ضمن الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة، وكذا أي مهام واختصاصات أخرى تناط بها وفقاً للتشريعات النافذة.
أخيراً؛ لا يفوتنا أن ننبه بإلحاح إلى أن مسئولي وموظفي الهيئة العليا لمكافحة الفساد في بلادنا اليمنية؛ ستسطر أسماؤهم بحروف من نور في سجلات المجد والتاريخ؛ إذا استندوا إلى منظومة قيمية عالية الجودة؛ تعمل على تحسين وتطوير قدراتهم ومهاراتهم؛ ليتمكنوا من أداء مهامهم وواجباتهم بكفاءة واقتدار كبيرين، إضافة إلى تخطي كل العقبات التي من شأنها أن تعيق عمل ونشاط الهيئة، و من ثم سيكون لهم دورًا كبيرًا في الارتقاء بمستوى شعبنا اليمني العظيم نحو آفاق الكمال البشري، والمضي به قُدماً نحو تحقيق المزيد من المكاسب والإنجازات على جميع الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية والديمقراطية والأمنية والعسكرية والعلمية وغيرها.

[email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة