الخير فى النجَوى

التصنيف : كتابات و مواد دينية (:::)
مروة برهان – اسكندرية (:::)
قالَ تعالى { لا خيرَ فى كثيرٍ من نجواهم إلا من أمرَ بصدقةٍ أو معروفٍ أو إصلاحٍ بين الناسِ و من يفعل ذلك ابتغاء مرضاتِ اللهِ فسوف نؤتيه أجراً عظيماً * و من يشاقق الرسول من بعدِ ما تبيَّنَ له الهُدى و يَتَّبِعُ غير سبيلِ المؤمنين نُوَلِّيِه ما تولَّى و نُصْلِهِ جهنم و ساءت مصيراً }
جاءَ فى السُنة ” كل معروف صدقة و إن من المعروفِ أن تلقِىَ أخاك بوجهٍ طَلق ” و قالَ صلى اللهُ عليه و سلم ” أول من يدخُلَ الجنة يوم القيامة المعروف و أهله ” .
قالَ العباسُ رضى اللهُ عنه : لا يتم المعروف إلا بثلاثٍ خِصال : تعجيله و تصغيره و ستره , فإذا عجلته هنأته و إذا صغرته عظمته و إذا سترته أتممته .
و من شرطِ المعروفِ ترك الإمتنان به و ترك الإعجاب بفعلِهِ لِما فيهما من إسقاطِ الشكرِ و إحباطِ الأجر .
{ أو إصلاحٍ بين الناس } و هو أمرٌ عامٌ فى الدماءِ و الأموالِ و الأعراض .
و عن أنس رضى اللهُ عنه أنه قال ” من أصلحَ بين اثنينِ أعطاهُ اللهَ بكلِّ كلمةٍ عِتق رقبة ” و قالَ النبىُّ صلى اللهُ عليه و سلم لأبى أيوب ” ألا أدلك على صدقةٍ يحبها الله و رسوله , تُصلِحُ بين الناسِ إذا تفاسدوا و تُقَرِّبُ بينهم إذا تباعدوا ” .
{ و من يشاقِق الرسول من بعدِ ما تبيَّنَ له الهُدى } أى و من سلكَ غير طريقِ الشريعةِ التى جاءَ بها الرسول صلى اللهُ عليه و سلم فصارَ فى شَق , و الشرع فى شَق و ذلك عن عمدٍ منه بعدما ظهرَ له الحق و تبيَّنَ له و اتَّضَحَ له و يَتَّبِعُ غير سبيلِ المؤمنين و يسلكُ غيره كما قالَ تعالى { فذرنى و من يُكَذِّبُ بهذا الحديث سنستدرجهم من حيثُ لا يعلمون } و يكونُ المآلُ إلى جهنم و بئس المصير كما قالَ الشاعر :
مازلتُ أسمع كم من واثقٍ خجل     حتى ابتيتُ فكنتُ الواثقَ الخجلا
و قالَ صلى اللهُ عليه و سلم : ” من فتحَ عليه باب الخيرِ فلينتهزه فإنه لا يدرى متى يُغْلَقُ عنه ” و لكلِّ شئٍ ثمرة و ثمرة المعروف التعجيل .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة