تهب الرياح من كل اتجاه : هكذا افكر انا

التصنيف : ٍآراء حرة (:::)
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك (:::)
أتذكر فيلماً سينمائياً كوميدياً كنت قد شاهدته منذ فترة طويلة كان بعنوان ” أنه عالم مجنون .. مجنون .. مجنون ) ، بل أتذكر بطله الأمريكي ” سبنسر تراسي ” ، وبعد هذه السنوات الطويلة فكرت لو أن الكاتب والمخرج وأبطال الفيلم يعيشون حتى الآن من المؤكد أن الموضوع بأكمله كان سيتغير ويصبح عنوان الفيلم ” أنه عالم غوازي .. غوازي .. غوازي ” ، أيضاً كان سيدار في صورة كوميدية ، لكنها ستكون من نوع الكوميديا السوداء ، التي تدفع إلى القهقهة التي تشبه الندب أو العويل ، وبدلاً من أن يستلقي المشاهد على قفاه من كثرة الضحك ، يبصق على حذائه البالي قبل أن يحاول ركل عالم الغوازي . قبل أن ندخل في التفاصيل يجب أن نوضح كلمة غازية للذين لا يعرفونها من أجيال المهجر ، الغازية هي راقصة من راقصات زمان وخاصة في الأحياء الشعبية والموالد ، وتلعب دوراً آخراً في آخر الليل مع الرجال والقباحة ، الغازية كان لها مواصفات خاصة للجمال تحوز به إعجاب رجال مواخير الزمن الماضي ، أهمها ” الربربة ” أي امتلاء القوام ، لذا كان الاهتزاز يحدث بالجملة الأسفل مع الأعلى مع كل أعضاء الجسم بعكس ” رعاشات ” أي راقصات هذه الأيام اللاتى يمكنهن الهز بالقطاعي أي كل جزء على حدة . كروائي أحرص أن اشرح بالتفصيل المشبه به قبل أن أصف المشبه ، المشبه هنا هو العالم الآن والمشبه به هو الغوازي . أليس من العجيب بعد أن وصل العالم إلى هذه الدرجة من التقدم والرقي أن أشبهه بغوازي مواخير الزمن الماضي ، لكن إذا عُرف السبب بَطُلَ العجب ، العالم الآن يتشدق بالرقي وعلى وجهه خزي الله الذي لا يخرج عن خزي وجوه الغوازي المرسوم بريشة القباحة وأخواتها ، ماذا ننتظر من عالم أعطى ظهره لكل مقومات الفضيلة والحق والإنسانية والاتضاع والسلوكيات البشرية وسار بخطي متسابقة نحو ألوان وأنواع من الانحطاط الخلقي والإنساني والسلوكي والرذيلة بكل بنودها السفيهة ؟! ، تساوى الجميع ، أصحاب الأديان مع الملحدين وعبدة الأصنام  وحتى عبدة الشيطان ، أنا لا أتحدث بما يعني أنتم ، بل أنا وأنتم والجميع وكل العالم الذي أصبح عالماً مظلماً وكأن الله أطفأ شمسه كعقاب قبل يوم العقاب ، بماذا يفتخر العالم ؟! ، هل بالظلم لشعب يُقتل وتشرده الصهيونية البغيضة ؟! ، هل ببشر يغتالهم الجوع والفقر ولا يجد من يطعمهم كسرة الخبز ؟! ، هل بالتواطؤ مع قوى الشر ضد بشر يعيشون في سلام الله يُقتلون ويهجرون من بيوتهم وتباع النساء في سوق النخاسة وتغتال براءة الأطفال وغوازي العالم العظماء في النجاسة ودن من طين وودن من عجين ؟! ، هل بغرق بعض الدول في ملذات الخطيئة والسكر بكأس المباهج ومشاهدة كل ما يحدث بلذة وكأنه غازية ترقص فوق فراشهم أو يطأطأون الرؤوس خوفاً من غضب الأسياد ؟! ، بماذا أعلق على ما قرأته من حديث لرئيس دولة ” زمبابوي ” قال فيه :  إذا كان أوباما يريدنا أن نوافق على زواج المثليين في بلادنا فعليه أن يوافق أن أتزوجه ليكون لنا قدوة ومثالا جيدا . هيا مستر أوباما وأعدك أني أعملك ليله ما حصلتش وبالرفاء والبنين!!، غيض من فيض مما يحدث في عالم الغوازي!!
[email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة