هل سمعتم بيان القسام ..؟!

التصنيف : فلسطين (:::)
عدنان الروسان – الاردن (:::)
قد لا يجد هذا المقال طريقه للنشر إلا و تكون صواريخ المقاومة قد عادت إلى تل أبيب و حيفا والقدس ، و أغلق مطار  ابن ال…. جوريون ، و رغم أن ثقافتي العسكرية ضحلة ربما أمام ما نرى و نسمع إلا أنني يمكن أن أغامر بسمعتي و أعد القراء الكرام بأن الجولة القادمة بين جنود الله  ” الغزاوية ” و بين أعداء الله ” اليهود ” ستكون مختلفة تماما ، اليوم غير الأمس و الفلسطيني المقاوم في أنفاق غزة غير الفلسطيني والعربي أمثالي الذي يعيش متنقلا بين النعم و الملذات ، بين أنواع الطعام والشراب ، وأنتم تعلمون ولا شك من الذي لا يهتم إلا بالطعام والشراب بين خلق الله .
هؤلاء الغزيون وضعونا في مأزق حرج ، نحن لسنا متعودين على الانتصارات ، لسنا متعودين على الصمود ، لسنا متعودين على قول لا لليهود و كبح جماحهم ، نحن أبناء الهزائم كلها ، نحن أجيال الهرب دائما حتى أن سياراتنا صار أقوى تروس السرعة فيها هو ترس السرعة للخلف أو ” الريفيرس ”  ، نحن  جيل الأغاني و الحرب بالإذاعات والتصفيق للهزائم و قلبها إلى انتصارات ، نحن جيل عبادة الزعماء و تأليههم ، و رؤية كل ما يفعلونه على أنه أوامر إلهية ، هم يوزعون علينا المكارم بدل الحقوق و صدق فينا الحطيئة حينما قال ” دع المكارم لا ترحل لبغيتها و اقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي ” .
منذ ذات زمن بعيد بعد المشرقين و بعد المغربين لم نرى شابا نشأ في طاعة الله يقف متلثما و يهدد اسرائيل و يتوعدها و يلوح بقبضة يده بكل ثقة واقتدار و  يجلجل صوته في أرجاء نفوسنا قويا يبعث الدفء في أوصالنا وأرواحنا بأن هذه الأمة لا تموت ، هذه الأمة التي كتبت أول حرف في التاريخ و اخترعت الكسر العشري و الصفر الذي بدونه لا كمبيوترات ولا حواسيب لدى الغرب والشرق ، هذه الأمة التي خرجت ابن حزم وابن خلدون وابن الهيثم والإدريسي و المعتمد بن عباد ، و بنت أول جامعة في الكرة الأرضية قبل السوربون واكسفورد لمن يهتمون بالتاريخ ، هذه الأمة التي سبق فيها عباس بن فرناس الأخويت رايت في محاولات الطيران و سبق فيها ابن خلدون نيتشة و ديكارت و غيرهم ، هذه الأمة عظيمة ، ولادة ، مؤمنة ، متواضعة تعرف قيمة الإنسان فليس في تاريخها مذبحة واحدة ولا مجزرة واحدة بينما في تاريخ اليهود الحديث وحده قبية و نحالين والسموع و دير ياسين وغزة و صبرا وشاتيلا والقائمة تطول .
اليوم و نحن نرى كتائب عز الدين القسام ، على سن و رمح ترفع بيارق النصر و تهدد العدو المغتصب لفلسطين نستعيد بعضا من كرامتنا التي أهدرها الحكام العرب ” منهم لله ” اللهم إنا نسألك ان ترينا فيهم يوما نرى فيه عجائب قدرتك فقد أهلكوا الحرث والنسل و سرقوا الأموال و جوعوا الشعوب ثم لم يكتفوا بذلك بل تحالفوا مع شيلوك ضد محمد ، مع اليهودي ضد العرب والمسلمين ، مع القتلة السفلة ضد المستضعفين في غزة ، اليوم و نحن نرى رجال المقاومة يستعيدون كل أطراف المجد نستعيد ثقتنا بأنفسنا و نرفع رايات النصر وان كان الطريق مايزال طويلا والجهاد شاقا و مريرا و التضحيات كثيرة ، غير أننا فرحون بنصر الله ، فرحون بهنية وابو عبيدة و أشبال القسام و اليوم تعود بي الذكريات أن حفيدين من أحفاد القسام ” ابناء احدى بناته ” كانا صديقين لي عزيزين ، لم أكن أعلم أن جد هذين الشابين سيكون له مستقبل بعد أن كان له تاريخ ، سنوات طويلة فرقتنا منذ تركنا المدارس الثانوية حيث كنا معا ، أبعث لهما بكل تحياتي وأشعر بالفخر بكتائب عز الدين القسام كما أشعر بالفخر أن لي أصدقاء من نسل ذلك الرجل العظيم .
أحيا الله نفوسكم يا أبطال غزة فقد أحييتم نفوسنا ..
[email protected]

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة