العيد ُ في وطني

التصنيف : الشعر (:::)
شعر : عبد الرحيم الماسخ – مصر 0:::)
طرقَ العيد ُ بابي
و عاد إلى بيته ِ
كان يبكي اغتراباً جديداً إلى آخر الأرض
يرعى اضطراراً فريداً إلى اليأس لا ينقضي
و أنا حين غادرت ُ كابوسي َ المُتثائب َ
و انتفضت ْ لغتي في مسام ِ الغرائب
كنت ُ الوحيد َ الذي فتح َ الباب  للريح
للضوء ِ من سعيه ِ المُتضارب ِ كي يستريح
فتحت ُ
تخيّلني الصمت ُ صوتا
تخيّلني الموت ُ وقتا
تخيّلني الليل ُ صُبحاً جديداً أتى
فتردّد َ في العين ظل ٌّ تشتت َ
أنت ِ التي قد تعودين
أنت َ الذي قد يعود
أنا لم أزل في انتظار ٍ قديم ٍ جديد
أصالح ُ أغنيتي لأنام
أخاصمُها لأفيق
و أُطْلقُها حُرّةً ..  لتلين َ على سريان ِ القيود
أبي لم يعُد من هناك
و أمّي
و ما زال في كبد ِ القوس ترجيع ُ سهمِ
و لم يطرق ِ العيد ُ بابي ليجمع َ ورد َ الشباب
هدايا لكل ِّ الصبايا بكُمّي
لماذا إذن ْ طرق َ الباب َ
لم يبلغ ِ الصوت ُ أذن َ الدُخان
و ريح ٌ تُفتِّش ُ عن دربِها ذكريات ِ المكان
و شمس ٌ يُحاصرُها الظل ُّ
و هو يصيح ُ بليل ٍ كسيح ٍ
و يسبح ُ في لُجّة ِ السرَيان
أنا نائم ٌ
و بلادي على كُرَة ِ النار رقْش ٌ تفكّك َ
صحت ُ
و لم ألحق ِ الشك َّ قبل َ فوات ِ الأوان
و لم يزل ِ العيد ُ بعض َ الطفولة ِ تمسك ُ شيخوختي
كلّما أوشك َ الصبح ُ ألاّ يعود
لقد طرق َ العيد ُ بابي
فصحت ُ و غادرت ُ جُرحاً بحجم الوجود ِ
فلم ألحق ِ الكعبة َ
القدس ُ تلحقُها
و النبي ُّ الأخير ُ يُعلِّقُها
جرساً ضامناً لانسيال ِ النشيد
أنا رهن ُ خوف ٍ يُلاحق ُ أطفالنا
و ظلام ٍ يُسابق ُ آمالنا
و انحلال ٍ يُعلّق ُ أوطاننا
نفَساً نفَساً في مهب ِّ ِ الحديد !

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة