أيها القساميون : اقبل نعالكم .. وأتخذ من غبار احذيتكم تاجا لي

التصنيف : فلسطين (:::)
بقلم : وليد رباح – نيوجرسي (:::)
لا يسلم الشرف الرفيع من الاذى .. حتى يراق على جوانبه الدم
أيها الناس .. انتم الناس في هذا العصر ولا ناس غيركم .. اني اضع غبار نعالكم تاجا على رأسي .. فهو اغلى عندي من كل تيجان الارض .. لا سوار كسرى يدانيه .. ولا صولجان قيصر يرقى اليه .. كل اباطرة الارض من عرب آخر الزمان تقزموا عندما عفرت دماؤكم حبات الرمل في غزه .. فقد اصبحوا نساء في ثياب رجال .. أما امهاتكم فهن ارقى منزلة من اولئك الذين يسمون انفسهم قادة وزعماء .. فقد قدمن ما عجزت عنه جيوشهم المزركشة .. دفعن بفلذات اكبادهن ودمهم يصب في قناة نحو البحر الذي اصبح لونه قانيا .. ومع ذلك فقد ادركني البوح ان فلسطين لم تعد محتلة .. فاول الغيث قطره .. ثم ينهمر .. فان لم تعد فلسطين اليوم فانها ستعود غدا .. فكل غزاة التاريخ طواهم الزمن في عمق التاريخ .. ولم تبق غير قبورهم وشواهدها تدل على مرورهم السريع الذي لا يقاس بعمر الارض .. كانوا .. ثم بادوا ..  واني لاتمثل قول الشاعر : فاذا لم يكن من الموت بد .. فمن العار ان تموت جبانا
أين هم غزاة التاريخ .. ؟ اين اولئك الذين فجروا دماء الشعوب انهارا .. ؟ أين الفراعين والفرس والرومان ..؟ اين التتار والمغول والسائرون في دروب الدم والفجيعه ..؟ أين من جاءوا الى الشرق غزاة ثم اهترأت عظامهم فاصبحت ترابا .. الشرق يا سادة لا يقبل القسمة على اثنين .. والشرق يعني عندي فلسطين .. وفلسطين فقط .. اما غيرها فهو طارىء .. فكل الارض هي فلسطين .. والا لما شرفها الله بان تكون اول قبلة لعبادته في هذا الكون .. ولا تغرنك كتب التاريخ التي تكذب .. فكل يجر فيها النار الى قرصه .. اما فلسطين .. فقد نبتت منذ الخليقة من اشرف رحم عرفه التاريخ .. انه رحم الفلسطينية التي تصرخ في كل يوم وكل ساعه .. اذهبوا ترعاكم عين الرحمن .. فنقط دمائكم سوف تقرب المسافه .. لذا فان الفلسطيني يحتفظ بمفتاح بيته المسروق قسرا في جيبه .. لانه على يقين انه …. سيعود ….
الكثير منا هنا يا سادة لا ننتمي لفلسطين .. مهاجرون ينبشون في الارض بحثا عن الدولار .. حتى وان كان ذلك الدولار لدعم من في الوطن .. ننظر الى التلفاز فنغضب تارة ونفرح اخرى ولكننا لا نفعل شيئا سوى ان نبحث عن الدولار .. صدقوني ما اقوله صحيح .. فلسنا سوى خنافس او قرادا نلتصق بما تحت الذيل لامتصاص الدم ولا شىء نفعله سوى التصفيق .. أما انتم ايها القابعون في دخاميش الارض وتشمون تراب الوطن .. انتم اهل فلسطين .. انتم سادتها ونحن عبيدها .. انت الاعلون ونحن في ادنى دركات الخزي والفجيعه .. نحن نفخر باننا نشم احذيتكم التي هرأها السير في الطرق الوعرة بحثا عن العدو واقتناصه .. انتم ملح الارض وزادها .. انتم تيجانا نفخر بها في الغربة .. فمنا من يستخدم تلك التيجان في الفخر والعنطزه .. ومنا من يحزن على الدم الذي يسفك .. لكننا ننسي ان موت الانسان مقياسا لحرية وطنه .. ولا اريد القول ان الدماء رخيصة اذا ما قيست بحبات الرمل في الوطن .. فكلا له رائحة المسك والبطولة والانفة والكبرياء .
ايها الناس .. لا تنتظروا من عرب آخر الزمان ان يصبحوا رجالا .. فقد دجنهم الدولار والاسترليني والين .. حتى اللقمة دجنتهم .. حتى امعاءهم لفظتهم .. ولم يبق لهم سوى الوقوف على قارعة الطريق لالتقاط فضلات بني اسرائيل للتبلغ بها .. ففيها رائحة الدولار والخيانة والغدر .
ايها القساميون ..
يا من نبعت تحت اقدامكم مظلة الانفة والكبرياء .. قودونا بالله عليكم .. طوقوا اعناقنا باللجام وانخسونا بمقدمات بواريدكم حتى نغذ السير نحوكم .. ولا تنسوا ان تضيفوا الى احمالنا شيئا من الكرامه .. وبعضا من الكبرياء .. وبضع لقيمات من الانفه .. فلربما قادنا هذا الى ان نعترف ببطولاتكم وخزينا .. بعزتكم وذلنا ..
أنتم قادة المستقل العربي الناصع البياض .. اما الاخرون ممن سيطويهم النسيان سواء كانوا عربا او غير ذلك.. سوف يوظفون لكي يمسحوا الغبار عن احذيتكم بعد تحرير الوطن من ربقة العدو المغتصب .. وتصبحون على خير .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة