أليس هذا هو “الهولوكست” ؟؟

 
التصنيف : دراسات (:::)
بقلم:- راسم عبيدات – القدس (:::)
لم يكتف الإحتلال بجريمة خطف وتعذيب وحرق الفتى المقدسي محمد ابو خضير،فهو تعود على مثل هذه المجازر والجرائم،ولعل مجازر صبرا وشاتيلا شاهد على ذلك و لن تمحى من ذاكرة شعبنا الفلسطيني،هم دائماً يذرفون الدموع ويستعطفون الراي العام العالمي ويجيدون ظرف دموع التماسيح،والعالم الغربي”المعهر” لكل القيم والمعايير والمبادىء والقوانين الدولية،والذي يوفر لهم كل أشكال الدعم والحماية في المؤسسات الدولية لمنع صدور أي قرارات او عقوبات دولية قد  تتخذ بحقهم  أو تفرض عليهم مستغلين ما يسمى ب”الهولوكست” المحرقة،للتدليل على ما لحق بهم من ظلم واضطهاد  وقتل على يد النازية،وبدلاً من أن يكون ذلك درساً وعبرة لهم لكي يحترموا القيم والمبادىء الإنسانية ويقفوا ضد الظلم والاضطهاد والقتل،وجدنا انهم طوروا على الهولوكست وزادوا عليه،لكي يرتكبوا جرائم ومجازر بحق شعبنا تفوق الهلوكوست عشرات المرات،حيث يجري شوي لحم وحرق اطفالنا احياء،والغريب واللافت للنظر الغرب الاستعماري المجرم ومعه امريكا،والذين زرعوا هذا الكيان وأمدوه بكل مقومات الوجود والقوة في وطننا والمسؤولين المباشرين عن جرائمه وما يلحق بشعبنا من قتل وتدمير،يناصرونه ويدافعون عنه ويوفرون الغطاء دائماً لجرائمه،وكأن لحم اطفال الشجاعية وخان يونس المسفوك والملقى بالشوارع حرقاً بصواريخ طائرات الإحتلال لا يستحق الإدانة والتنديد من هؤلاء،بل هم يناصرون الجلاد على الضحية بقولهم ان ذلك حق مشروع له بالدفاع عن نفسه….هذه المجازر والمذابح،ما كان لها ان تجري لو كان هناك ذرة نخوة عند من نبحوا وزعقوا ونعقوا في طلب يد العون من الغرب المجرم لإستباحة وإحتلال بلدانهم،وانتهاك اعراضهم،فالإحتلال يجد في ذلك مبرراً لجرائمه ومجازره،ما يحدث لشعبنا في قطاع غزة اكبر من هولوكست يا شيوخ النفط والكاز،ويا دعاة جهاد النكاح والحور العين…ويا من تغلقون الحدود والمعابر…ويا من تفاخرون علناً عن إستعدادكم لتمويل الحرب على شعبنا في القطاع.

ما يرتكب في القطاع بحق شعبنا جرائم حرب يا مخاصي العرب، جرائم حرب أنتم شركاء بها،فكل من يقف ويصطف ضد المقاومة أيا كان فلسطينيا وعربياً شريك في الجريمة…وأيضاً شريكاً لما يرتكب بحق أبناء شعبنا العربي العراقي المسيحيون من عمليات إبادة وتطهير عرقي وتهجير على يد عصابات داعش في الموصل وغيرها من المدن العراقية والسورية،هؤلاء القتلة والمجرمين والإرهابين،هناك من يوفر لهم الدفيئات والحواضن،ويمدهم بالفتاوى والمال والسلاح،ليس من اجل أن يحرروا البلدان المغتصبة او يقيموا دولة الحق والعدل (دولة الخلافة)،بل هم يسيؤون الى الدين الإسلامي والخلافة وغيرها،هم يمارسون القتل على الهوية والتطهير العرقي بحق أبناءه،ويدمرون النسيج المجتمعي.

نعم القانون الدولي “يعهر” واسرائيل تضرب بعرض الحائط كل الأعراف والقوانين والمواثيق الدولية،وما يسمى بمؤسسات حقوق الإنسان المتشدقة بقيم الحرية والديمقراطية والإنسانية معايرها وانتقائيتها لم تعد تخفى على احد،بمجرد رد المقاومة بصلية صواريخ على جرائم الإحتلال،تخرج علينا ثائرة هادرة محتجة على قصف المدنيين،في حين دماء غزيرة تسيل واجساد لأطفال تحرق وتشوى لحومها حية،لا تثير ولا تحرك ضمير او إنسانية تلك المؤسسات،بما يؤكد تحيزها للطرف المعادي على حساب الضحية.

من بعد مجزرة الشجاعية لم يعد هناك أي عذر للسلطة الفلسطينية في التلكؤ بإستكمال عضويتها في المؤسسات الدولية،وبالتحديد اعلان روما ومحكمة الجنايات الدولية،فمن غير الجائز ان ترتكب الجرائم بحق شعبنا في القطاع،ولا نشرع في تقديم طلبات العضوية الى محكمة الجنايات الدولية،من اجل ان تقوم بجلب قادة حكومة الإحتلال المسؤولين  عسكريين وسياسيين واجهزة مخابرات عن إرتكاب تلك الجرائم ومحاكمتهم بتهمة ذلك،وعدم التقدم بذلك ضار وخطير ويضع الكثير من علامات الإستفهام،ويسهم في تعميق الخلاف في ساحتنا الفلسطينية.

وليس هذا فقط،بل علينا ان نجند كل سفارتنا وممثلياتنا وجالياتنا وأصدقاءنا في الخارج،من اجل فضح وتعرية الإحتلال من خلال نشر وتعميم تلك المجازر عبر كل الوسائل من اعلام مرئي ومسموع ومقروء ومواقع التواصل الإجتماعي واللقاءات الرسمية والشعبية،فمعاركنا في المجال السياسي والإعلامي وكسب الرأي العام العالمي،هي معارك هامة جداً،ويجب ان يتجند لها اناس محترفين ومؤمنين بقضايا شعبهم.

وغزة يجب ان توحدنا جميعاً،بكل مشاربنا السياسية ومنابتنا الفكرية،ويجب ان نلتف جميعاً خلف المقاومة ومطالبها المحقة،ويجب ان تكون مصلحة شعبنا الفلسطيني فوق أية مصالح فئوية او حزبية،فالقتل يستهدفنا كمجموع فلسطيني وليس فصيل دون آخر،ويجب ان تتوقف أية اصوات تغرد خارج السرب طاعنة او مشككة بالمقاومة وجدواها.

تحميل المسؤولية عن تلك المجازر بالضرورة ان لا يكون للعدو وحده،بل من برروا له أفعاله ومجازره وفي المقدمة منهم أمريكا وفرنسا والمانيا  وبريطانيا،فهم شركاء في الجرائم والمجازر،وايضاً من وقف معهم من العرب العاربة والمستعربة وشجع على العدوان.

في كل مرة ترتكب فيها اسرائيل مجزرة أو حتى تستخدم فيها اسلحة محرمة دولياً،تقف أيها الغرب المجرم ضد إدانتها ومعاقبتها،وكأن الدم الإنساني فئات وطبقات وارخصه في عرفكم دمنا العربي والفلسطيني،الذي لا يستحق معاقبة القائمين على قتله وحرقه،ولكن لا بأس قد تجدون أعذاركم فيما نحن فيه من ذل وإنهيار،وفيما تقوم به عصابات القتل والإجرام من قتل وتدمير في أكثر من بلد عربي خدمة لأهدافكم ولمصالحكم،ولكن ستبقى لعنة الشعوب تطاردكم،ومهما طال الزمن فلن نغفر لكم جرائمكم بحق شعوبنا،ونحن الفلسطينيون اكثر ما عانينا ونعاني من تلك الجرائم، حتى انكم تنكرون علينا حقنا في العيش بحرية وكرامة وبدون إحتلال،وكم”هلولوكست” سترتكب اسرائيل بحقنا حتى تصحو ضمائركم..؟؟

القدس المحتلة – فلسطين

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة