ما هو المطلوب من القيادة الجديدة لهيئة مكافحة الفساد في اليمن؟

التصنيف : دراسات(:::)
فوزي أمين العزي – اليمن (:::)
استبشرنا خيراً بقرار رئيس الجمهورية رقم (54) لسنة 2013م؛ بتشكيل قيادة جديدة للهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد؛ لتكمل المسيرة التي بدأتها الهيئة السابقة المنتهية فترة عملها بموجب القانون؛ من مكافحة الفساد بكل صوره وأنواعه وأشكاله؛ بهدف إيجاد واقع جديد يتحقق بموجبه بناء وطننا وتنميته، بالإضافة إلى كفالة الحرية والعدالة والمساواة وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين دون أي تمييز أو تفرقة.
علماً بأنها تعد أحدث الآليات التي تم تأسيسها في اليمن في الثالث من تموز/ يوليو 2007م، في إطار جهود مكافحة الفساد بموجب القانون رقم (39) لسنة 2006م، بشأن مكافحة الفساد. وتتشكل من أحد عشر عضواً، من ضمنهم ثلاثة ممثلين لكل من منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص وقطاع المرأة، يتم انتخابهم من قبل مجلس النواب من بين قائمة مرشحين تتضمن ثلاثين شخصاً يقدمها مجلس الشورى. ومدة أعضاء الهيئة خمس سنوات ولمرة واحدة فقط، تبدأ من اليوم التالي لصدور قرار رئيس الجمهورية بتعيينهم. ويمنح عضو الهيئة درجة وزير بنص المادة (9) من القانون.
ولإبراز الصورة بشكل أوضح؛ فقد أحببت تقديم بعض التوضيحات حول القيادة الجديدة للهيئة؛ كالتالي:
(1) رئيسة الهيئة
القاضية أفراح صالح محمد بادويلان، حازت على الثقة الكبيرة من قبل أعضاء الهيئة باختيارها رئيسة للهيئة عبر عملية الانتخاب بالاقتراع السري، وهي بذلك تتحمل عناءً كبيراً؛ باعتبارها المسؤول الأول عن إدارة الهيئة وتصريف أمورها.
(2) نائبة رئيسة الهيئة
الدكتورة ابتهاج عبدالقادر أحمد الكمال، حازت على الثقة الكبيرة من قبل أعضاء الهيئة باختيارها نائبة لرئيسة الهيئة عبر عملية الانتخاب بالاقتراع السري؛ والتي ستكون المسؤول الثاني- بعد رئيسة الهيئة- في إدارة الهيئة وتصريف أمورها.
(3) قطاع الذمة المالية
يتولى رئاسته: الدكتور محمد حمود الجائفي.
مهامه: تحليل إقرارات الذمة المالية لمتابعة الإثراء غير المشروع للموظفين العموميين.
(4) قطاع التحري والتحقيق والمتابعة القضائية
يتولى رئاسته: الدكتور مأمون أحمد محمد الشامي.
مهامه: التحري والتحقيق في قضايا الفساد وإحالتها إلى القضاء.
(5) قطاع تطوير التشريعات والنظم المالية
يتولى رئاسته: الدكتور محمد محمد إسماعيل الغشم.
مهامه: مراجعة الاختلالات في الإطار التشريعي والنظم المالية والإدارية، واقتراح التعديلات الضرورية بما يسهم في تقوية التدابير الوقائية التي تمنع حدوث الفساد، ويعزز من القدرة على انفاذ القانون والملاحقة القضائية.
(6) قطاع الإعلام
يتولى رئاسته: الأستاذ حسن شكري زيوار.
مهامه: تعزيز دور وسائل الإعلام في كشف حالات الفساد ومتابعة قضاياها بمهنية؛ معززة بالوثائق والأدلة والبراهين.
(7) قطاع المجتمع المدني
يتولى رئاسته: الأستاذة نور محمد عثمان باعباد.
مهامه: بناء قدرات المجتمع المدني، وتأسيس تحالفات تعزز من مشاركته في جهود مكافحة الفساد، ونشر الوعي بمخاطره.
(8) قطاع الرقابة والتفتيش الفني
يتولى رئاسته: الدكتور عبدالله مبارك علي الغيثي.
مهامه: دراسة نظام إدارة المشاريع والعمل على تطويره، بما يضمن سلامة التصاميم الفنية للمشاريع الإنشائية، ومتابعة التنفيذ وفق المواصفات، ومنع حدوث المخالفات والحد من أضرارها.
(9) قطاع التعاون الدولي
يتولى رئاسته: الأستاذ علي يحيى أحمد السنيدار.
مهامه: تعزيز العلاقة مع الدول والمنظمات الدولية والإقليمية المانحة، وتحليل رؤيتها لأوضاع الفساد في اليمن، واتخاذ الإجراءات التي تضمن دعمها لجهود مكافحة الفساد.
(10) قطاع الوحدات المالية والاقتصادية
يتولى رئاسته: الأستاذ ابراهيم علي هيثم.
مهامه: متابعة المؤشرات المالية والاقتصادية، وإصلاح الجهاز الإداري للوحدات الاقتصادية والمالية، بما يضمن حسن وشفافية تنفيذ مواردها المالية، وإعداد حساباتها الختامية.
(11) قطاع وحدات الجهاز الإداري للدولة
يتولى رئاسته: الأستاذ حسين شيخ عبدالله بارجاء.
مهامه: إصلاح البنية الإدارية لوحدات الجهاز الإداري، بما يضمن حسن وشفافية تنفيذ مواردها المالية، وإعداد حساباتها الختامية.

أعضاء الهيئة.. وعِظم المسؤولية
من المهم أن نشير هنا إلى أن أعضاء الهيئة يستشعرون جيداً- دون أدنى شك- عِظم المسؤولية الملقاة على عواتقهم، وثِقَل الأمانة التي يحملها كُلٌّ منهم؛ تجاه اجتثاث الفساد من جذوره، ومحاسبة المفسدين.
وعليه؛ لا بد من التأكيد على أهمية تضافر جهودهم، وتكامل أدوارهم، وبذلهم الغالي والنفيس؛ لتحقيقها على أرض الواقع، ولا تبقى مجرد حبر على ورق؛ حتى يلمس المواطنون نتائجها، فضلاً عن أنها تشكل ترجمة صحيحة لمضامين استراتيجية الهيئة.

ما دور القيادة السياسية؟
ولا يفوتني أن أنتهز هذه الفرصة؛ لأذكر القيادة السياسية بأن تظل سنداً داعماً قوياً وصادقاً للهيئة؛ لكي تمارس كآفة المهام والاختصاصات والصلاحيات المنصوص عليها في القانون؛ من أجل الوصول إلى وطن خالٍ من الفساد والمفسدين.

ما هو واجب المواطنين؟
ومن نافلة القول، التأكيد هنا على ضرورة تعاون جميع المواطنين في بلادنا الحبيبة (اليمن)، بمختلف شرائحهم الاجتماعية ومستوياتهم التعليمية مع الهيئة؛ لتطهيرها من جميع أشكال الفساد، ومِنْ ثَمَّ الإسهام في النهوض بها، والحفاظ على  منجزاتها، وإقامة الحكم الصالح (الرشيد)، وقيادة سفينتها نحو شاطئ الأمان، وبر الاستقرار والازدهار.

[email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة