Share On Facebook
Share On Twitter
Share On Google Plus
Share On Reddit

تهب الرياح من كل اتجاه : هكذا افكر انا

 
التصنيف : اراء حرة (:::)
ادوارد جرجس – نيويورك (:::)
عن غزة أتحدث وأكتب ، أقصد عن الاعتداء على شعب غزة ، أقصد عن جزء من فلسطين ، أقصد عن ما يزيد على( 100 شهيد) وأكثر من( 1000 مصاب) من المدنيين ، أقصد عن أطفال ونساء وشيوخ وعجائز ، ياترى من يتحمل دماء هؤلاء ، أمريكا ، أم  إسرائيل ،  أم حماس ، أم بلاد ( ا، ل ، ع ، ر، ب ) ، آسف لقد عصى القلم أن يكتبها مجمعة لأنه يرفض الكذب ، يراها أمامه وكأنها حبات عقد انفرطت ، في جميع الأحوال الموقف لم يتغير ، مزيد من الدماء البريئة تحت عنوان القضية الفلسطينية ومستعمر وقح وتجار الدعارة والنذالة وقاموس دونته بيدي لا حدود لغلافه من السباب والشتائم منذ أن خلقت البشرية وحتى الآن . كثيراً ما أسأل نفسي ولا أجد إجابة فأصمت صمت المغلوب على أمره إلى ان تهزني كارثة جديدة فأعود أسأل نفس السؤال ثم أصمت نفس الصمت ، متى يُنظر إلى قضية شعب فلسطين بعدل الله ؟! ، هذا هو السؤال ولا أستطيع أن أصيغه في صيغة أخرى !! ، نعم القضية لن تحل إلا بعدل الله ، لكن ليس معنى هذا أنها لن تحل إلا في الآخرة ، فقط الأمر يحتاج لبشر ينظر إلى السماء كعنوان مقدس وليس كماخور تداس فيه كل المقدسات والأخلاق والشرف لتعتليها كل الموبقات وتعلن الخطيئة نجاحها مع مرتبة الشرف الأولى ، بالتأكيد في هذا الموقف الدموي المخزي لا أحتاج أن ألتفت إلى ما قاله أو ما يقوله أو ما سيقوله البعض ، أساس الخطيئة يحتل رأسي منذ احتلال فلسطين وكل مرة أُضيف طابقاً جديداً من خزي البشر الذي اعتاد عليه منذ الخطيئة الأولى ، لا أحتاج أن يدفعني كائناً من كان لألعن هؤلاء الذين يتحنجلون في ميدان السفاهة ويدعون بأنهم حماة حقوق الإنسان وإنهم يواصلون الليل والنهار للدفاع عنها وكأن دماء الأبرياء في غزة ما هي إلا شربات انتصار الحق على الظلم ، لا أحتاج لمن يفتح عيني على التواطؤ الأمريكي مع الصهاينة لحماية الكيان الذي لا يوقفه عن أطماعه وتوسعاته أي أخلاق وحتى لو كانت على حساب أرواح بريئة لا ذنب لها ولا جريرة سوى أنها ولدت لتجد الكابوس يجسم فوق صدورها ، لا أحتاج لدهشة جديدة إزاء سلوكيات بعض القاده الفلسطينيين  الذين خرجت كل حساباتهم وسلوكياتهم خارج القضية الفلسطينية ولم يبق لهم سوى ألسنة تردد الباطل وأفعال تزيد الأمر شكوكاً ، حقيقة أنا لم أبتلع موضوع التصالح بين حماس  وفتح وفي هذا التوقيت بالذات الذي قد يضر بالقضية أكثر مما يفيدها وأن حساباته لن تخرج عن مآرب جديدة لهم ، أعتقد أن الشعب في غزة يعلم الكثير عنهم لكنه علم المغلوب على أمره ، لا أحتاج إلى تعبيرات جديدة أعبر بها عن كلمة بلاد العرب المنفرطة حروفها ومواقفهم تجاه القضية الفلسطينية ، كيف أحتاج وبعضهم سلم عنقه لأمريكا وإسرائيل لتلفه بحبل الخزي فلا نسمع سوى مأمأة الضعفاء ، لا أحد يعتقد إنني أطالب بطلقة واحدة تخرج اتجاه إسرائيل فأنا أعلم علم اليقين بأنه لن يحدث ، لكن على الأقل لديهم من القوة الناعمة ما يمكن أن يكون له شأنه في حل هذه القضية سياسياً لو أرادوا !! ، أقول ” لو أرادوا ” !! .
edwardgirges@yahoo.com

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة