حماس و أعداء الخفاء

 

التصنيف : آراء حرة (:::)
بقلم : غاندي ابو شرار- الاردن (:::)
نقل صديق لي بعض ما جاء في مقالة للدكتور و المحلل الاقتصادي فهد الفانك يدعي فيها بأن حماس خسرت الدول العربية التي كانت تدعمها , بإنحيازها للإخوان المسلمين في سوريا ضد النظام و دعمها لمرسي في مصر , و كانت قبل ذلك قد خسرت الاردن بعيد اعتلاء عبدالله الثاني عرش الاردن .
يضيف الكاتب و هو بالمناسبة يكتب في صحيفة حكومية تنطق عن الهوى الحكومي , بأن المعركة غير متكافئة بين ما أسماها دولة و بين ما ا\طلق عليها بالتحليل الاقتصادي ” منظمة متطرفة ” من وجهة نظره , حيث يسقط 150 فلسطينيا مقابل صفر من الجانب الفلسطيني , و يخرج علينا الناطق الرسمي باسم الحكومة الإسرائيلية ليعلن و يصرح بينما يخرج الناطق الرسمي بإسم حماس كرجل متخفي , و أن ذلك من دلالات القوة و الضعف لكل طرف و عدم تكافؤ الفرص بسبب خسارة حماس لمحيطها العربي

الكاتب توقف عند ذلك و ليته أخبرنا ماذا جنت حماس من محيطها العربي قبل خسارته و ماذا كسبت تلك الدول .
في الواقع أن الخلاف مع وجهة نظر الكاتب يقوم على إختلاف مبدىء , لا حول ارقام و عدة و عتاد و مدى استعداد كل طرف و هذا يكاد يكون من أصعب نقاط الخلاف في وجهات النظر , خصوصا اذا كان صاحب وجهة النظر يؤمن بلغة الأرقام و الإحصاءات اكثر من إيمانه بالمبادىء و القيم و قوة الحق و إرادة الشعوب و ما إلى ذلك من مصطلحات تُوصف في لغة الارقام على انها أرقام معدومة .

حماس صمدت رغم خسارتها لمحيطحها العربي لأنها تمكست بمبدأ المقاومة و لم تتنازل عنه بينما في حقيقة الواقع و بعيدا عن لغة الارقام الاقتصادية فان دولنا العربية هي من خسرت عندما حادت عن مبادئها و شرعيتها و ضميرها و امتها العربية و رمت نفسها في احضان اسرائيل.
نعم الفلسطينيون خسروا 150 شهيدا كما قال الفانك ولكنهم ربحوا كرامتهم و حقهم في مقاومة المحتل …
لعل ذلك افضل كثيرا من خسارة دولنا العربية لكرامتها و مبادئها و سيادتها .
لم يكن الفانك موفقاُ في تحليله و قرائته لرسالة حماس الأخيرة للإسرائيليين حول موعد ضرب مدنهم بصواريخها في التاسعة من مساء اول الامس , رغم ألاف الاطنان من المتفجرات التي سقطت على القطاع.
من الصعب جداً علينا في خضم ما يتعرض له القطاع من هجمة إرهابية عدوانية إسرائيلية – عربية – إعلامية , أن نتوقف عند مقالة لكاتب هنا و كاتب هناك , نختلف معهم حول مبادىء و قيم لا نستطيع المساومة حولها و لا تشترى او تباع .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة