فلسطين : بوادر انتفاضة جديدة

 

التصنيف : كلمة رئيس التحرير (:::)
بقلم : وليد رباح (:::)
في زحمة الاحداث التي تمر بالوطن العربي ربيعا وخريفا .. حيث اصبح الموت عادة لا يأبه لها الانسان ويحول مؤشر الفضائية عندما يشاهدها الى اغنية او قصيدة شعرية او فيلم او مسلسل عوضا عن رؤية الموت والدمار .. يقوم الفلسطينيون بمجابهة اعتى قوة فاشية عسكرية عنصرية سجلها التاريخ على مداره بدءا من حروب التتار الى الحروب الدينية والعرقية بحيث اصبحت تلك الحروب نسبة الى ما يجري من قبل الجيش الاسرائيلي في فلسطين لعبة اطفال نذكرها بالفرح .
ورغم ان مجابهة جيش عنصري مدجج يوقع الخسائر الكبيره .. الا ان المنتفضين قد تجاوزوا رقعة الهدوء الذي كان هدوءا عاصفا مخبأ تحت عباءة الذل والخنوع والقبول بالامر الواقع .. بحيث كانت الحسابات تنبىء ان الخسارة في وقت الهدوء العاصف اكبر كثيرا من الانتفاض على المحتل ومجابهة رصاصه وصلفه وغروره وفاشيته .. فالمعادلة في الخسارة تنبىء ان الفرق واحد .. الهدوء يقتل النفس والرصاص يقتل الروح ولا بأس ان كانت النتيجة واحده  .. اذن فلتكن الانتفاضه .
لقد اشعلت شرارة قتل شاب فلسطيني حرقا في الايام الماضية شرارة الثورة في فلسطين المحتلة .. ليست ثورة في مقاطعة رام الله او مقر حكومة غزه .. وانما ثورة يضمها الشعب الفلسطيني الى صدره ويحافظ عليها حفاظه على اقصاه ومدنه وقراه وحفاظه على ابنائه الذين يقتلون .. واذا ما كان المبرر الاسرائيلي قتل ثلاثة من المستوطنين فانه مبرر مكشوف تماما .. فاسرائيل لا تتورع عن قتل الاسرائيليين انفسهم لايجاد المبرر للقتل المجاني الذي تقوم به ضد الفلسطينيين .. والتاريخ القريب شاهد على ذلك .. ولقد تحدثت العديد من المواقع الجاده عن ان الموساد هو الذي قام بعملية الاختطاف للاسرائيليين تبريرا لما سيقوم به الجيش الاسرائيلي من قتل بالجملة .
ورغم ان القبضة العسكرية الاسرائيلية حديدية ضد السكان العزل من ابناء فلسطين .. فان القهر والقوة والبطش تشعل نار الثورة وتؤججها .. فمقابل العنف عنفا اشد .. ومقابل العناد والبطش اصرار على نيل الحقوق .. ومقابل الاحتلال الانتفاضه ..
ان الانتفاضة الجديدة سوف لن تنال حقها اعلاميا .. والفلسطينيون يعرفون ان مقاومتهم في هذه الظروف لن تكون كما الانتفاضة الاولى والثانية .. لان العالم مشغول باحداث جسام قد تغطي على حدث الانتفاضه .. ولكن الحجر الصغير اذا ما رميته في البركة الراكده .. فانه سيحول دوائر الماء التي تنشأ الى اعصار قد يقود الى انتزاع الحقوق الضائعه .. ولا تهم التضحيات لانها موجودة حتى مع فترة الهدوء المفتعل .. فلم تتوقف آلة الحرب الاسرائيلية يوما عن حصار الشعب الفلسطيني بابشع ما يكون الحصار .. ومحاربته في كل مجالات الحياه ..
صدقوني ان الثورة سوف تعم كل ابناء الشعب الفلسطيني من اول بيت في المدينة الى اقصى خيمة في داخل الوطن  .. فهذا الشعب الذي تحمل عذابات جمه لن يتوانى عن تقديم المزيد .. في وقت تموت فيه حتى رائحة الوطنية لدى حكام استمأروا الذل والهوان في وطن العرب خوفا وهلعا ..  ولسوف نرى .

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة