داعش والغبراء ..!!

 

اراء حرة (:::)
عدنان الروسان – الاردن (:::)
داحس اسم فرس كانت لقيس بن زهير شيخ مشايخ بني عبس ، و أما الغبراء فكان فرسا لشيخ مشايخ ابن فزارة ، و ما أدراك ما عبس و فزارة في جاهليتنا الأولى ، و تسابقت الفرسان فسبقت داحس الغبراء و نشبت حروبا دامت اربعين سنة بين القبائل ، أما في الجاهلية العربية الثانية فهناك شيوخ القبائل العربية المتربعين على الكراسي التي ترتكز على أرض تسندها وكالات الإستخبارات العالمية الأمريكية و البريطاينة و غيرها ، و هم يحرقون أي زعماء العشائر العربية الجدد يحرقون الأخضر واليابس من أجل أن يبقوا شيوخا على  شعوب لا تريدهم ، و أن يبقوا يسرقون ثروات البلاد والعباد بدون رقيب ولا حسيب .
ولما انتفضت الشعوب على المتكرشين الجالسين على عروش تراكمت تحتها الآف الجماجم التي قتلت باسم الحاكم الذي لا يخطيء ، والزعيم الملهم و القائد الخالد ثار الحكام على شعوبهم و تنافخوا شرفا مستعينين بقوات الفرنجة و بقرية اليهود الدويلة التي صار لها في قلوب زعماء العشائر العربية من الخوف والرهبة ماليس فيها لله ولا لشعوبهم ، و بدؤوا بابادة شعوبهم باسم مكافحة الأرهاب ، أي ارهاب هذا الذي يتحدثون عنه ، هل انتفاض الضحية و محاولة هروبها من تحت سكين الجزارين ارهابا ، هل ثورات الشعوب على الظلم والقهر والطغيان ارهاب ، هل وقفات العز في ميادين التحرير والجهاد و محاولة اعادة صياغة وجه الأمة العربية المشرق ارهاب..!!
اليوم تقوم داغش و ليس داحس باجتياح المدن العراقية مدينة مدينة ، و ينهار جيش المالكي خلال دقائق بعد أن كان جيشا يحسب له الأعداء الف حساب حينما كان وراءه قائد وطني له من عزة النفس مايمنعه أن يكون خائنا ، قد يكون حمارا ، او غبيا او قصير نظر رحمه الله الا انه وطني و صادق و كان يرى واقفا و هو جالس لأن هامته لم تنحني لأجنبي و لأنه ما باع وطنه لأحد  و مات و هو يردد الشهادتين و ليس بين ساقي غانية او على أعتاب ناد ليلي او ماخور من مواخير الفرنجة الفاخرة ، اليوم تتنافض الشعوب العربية و تحمب السلاح او تحمل اكفانها و تذهب الى الموت راضية مرضية بينما تستأسد كلاب شيوخ القبائل العربية التي تدافع عن سرقاتها و فسادها و أموالها الحرام التي نهبتها من شرايين أطفال الأمة العربية على مدى ثمانين عاما من سايكس بيكو و مفاوضات السلام اليهودية  مع عملاء الفرنجة الذين يحكموننا .
لست مهتما كثيرا أن يقال أنني ادافع عن داغش او أنني اشجع الإرهاب فلم يعد للحياة معنى ولا طعما اذا اصبحنا نخاف من ظلنا و نخشى حتى أن نمارس ابسط حقوقنا في قول كلمة الحق ، داغش تحيي في وجدان كل عربي معنى من معاني الثأر من الطغاة والبغاة أما ماتبقى على كراسي الحكم من الزعماء ، فإنهم نتنون تفوح رائحة العفن من كل جوانب حياتهم حتى باتت تزكم انوفنا ،  ممنوع على أي عربي ان يكون حرا او ان يقاتل من أجل دينه ووطنه او عرضه وماله و مسموح لليهودي أن يبيد قرى فلسطينية بكاملها بدون سبب لأن الغرب يريد ان تكون اسرائيل السيد المطاع والشعوب العربي عبيدا يؤمرون فيطيعون ، لكننا لسنا كذلك ، ،حن من علم الدنيا كلها الحرف والرقم و نحن من علمنا الدنيا كلها الشجاعة والكرم ، و نحن من شهد لنا العالم كله بأننا نموت أو و لكننا لا ننهزم ابدا ، ينهزم عباس و دحلان و سكران و حتى ” ظرطان ” مع كل الإحترام للقراء ، ينهزم الزعيم الفلاني او العلاني ، ينهزم النظام الرسمي العربي كله نعم لكن الأمة لا تهزم ، أطفال غزة عصيون على الهزيمة ، و أبناء القدس والخليل  غير مبرمجين للتخاذل ، وأبناء هذه الأمة من اقصى الساقية الحمراء ووادي الذهب في الغرب وحتى مياه الخليج شرقا لا يقبلون الدنية و هم من أنقى وأطهر رجال و نساء الأرض ، و كل محاولات تصوير هذه الأمة بأنها لا تجيد شيئا ليس الا محاولات يائسة بائسة من الأعداء والعملاء لإشاعة أنماط من الخيبة والإحباط في صفوف هذه الأمة .
أن تخطف داغش ثلاثة يهود فهذا عمل بطولي ، و الذين يخافون ان نوصم بالإرهاب عليهم ان يهدئوا فلو أضأتم أصابعكم العشرة شموعا للغرب واليهود حتى يرضوا عنكم فلن يرضوا لأنكم ارهابيون بالجينات ، و ارهابيون لمجرد أنكم عرب و ارهابيون لمجرد أنكم تحبون المسخن والمنسف والمقلوبة و ليس البلو كاردي او البيبر ستيك او السلمون المدخن ، انتم ارهابيون لأنكم لا تقبلون أن تكون لكم قرونا وانتم تضحكون ، او تسرقون الناس وانتم تترنحون ، انتم ارهابيون لأنكم مسلمون ، وحتى ان كنتم نصارى و عربا فأنتم ارهابيون .
أتمنى أن أرى يوما تكون الشعوب العربية فيه كلها داغشا فوق داغش تجتاح عواصم المهانة والهزيمة ، عواصم الخامس من حزيران ، عواصم تسليم فلسطين و تسليم الجولان و سيناء عواصم الذل التي رأت اليهود يذبحون الفلسطينيين بدم بارد في دير ياسين و قبية و نحالين والسموع و ما تحرك لهم نبض ولا رف لهم جفن ثم يتحدثون عن الإرهاب .
يا أبناء أل….. أي ارهاب الذين التي تتحدثون عنه وأنتم تموتون من التخمة بينما شعوبكم تموت من الجوع ، أي ارهاب الذي تتحدثون عنه بينما أنتم تسرقون النفط والفوسفات و الذهب والأموال والأراضي و شعوبكم تستجدي الملح والخبز على قارعة الطريق .
نحن ارهابيون ، نحن متخلفون ، لا بأس اتهمونا بما شئتم ولكن لا تتمادوا في غيكم و لا تظنوننا حكماء عقلاء الى الأبد فقد بلغ سيلنا زباه ، و فضات الكأس بما فيها و اعلموا أننا أعلم من أعلمكم و حين الجهل ،  أجهل من أجهلكم ..و نحن أعز بني الدنيا و أعلى من كل مقاماتكم الزائفة
” ألا لا يجهلن أحد علينا      فنجهل فوق جهل الجاهلينا ”
” اذا بلغ الفطام لنا رضيعا     تخر له الجبابر ساجدينا ”
[email protected]

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة