حُريّة الأسرى..حُريتنا!

 

التصنيف : فلسطين (:::)
رشاد أبو شاور – الاردن (:::)
بين فترة وأُخرى يرتفع صوت الأسرى الفلسطينيين، ويدق جدران صمتنا، مذكرا بمعاناتهم، وواضعا لنا أمام مسؤولياتنا، وواجبنا الوطن، وكرامتنا…
كل شعبنا تحت الاحتلال هو( أسير) لدى الاحتلال، سواء في مناطق ال48 ، أو الضفة الفلسطينية، أو قطاع غزة.
يمكن للاحتلال ، وأجهزته، وجيشه، اعتقال أي فلسطيني، وأي فلسطينية، أي طفل وأي شيخ، في أي وقت من النهار والليل، وزجه في المعتقلن وإذاقته صنوفا رهيبة من التعذيب…
هذا العدو يلجأ لعمليات إعدام ميدانية بلا مبالاة، بحيث حتى الرعب في نفوس أهلنا، وهذا بهدف دفعهم لعدم مقاومته، وليتمكن من تمرير مشاريعه الاستيطانية الانتهابية، وتغريب الفلسطينيين في وطنهم، والتضييق عليهم لدفعهم لمغادرة الوطن اضطرارا!
هذا الاحتلال المنحط، أكثر نازية من كل ما عرفته البشرية من نظم قمع وقهر واضطهاد وعنصرية، يعتقل الأطفال والشيوخ، وتلد نساء الفلسطينيين على الحواجز التي تمزق شوارع فلسطين، وتقطع التواصل بين المدن والقرى، وتحرم الفلاحين الفلسطينيين من الوصول لأرضهم لحرثها وزرعها.
هذا الاحتلال لا يمكن أن يرتدع بالمناشدات وبيانات الاستنكار والإدانة، ولا بتوصيات الجمعية العامة للأمم المتحدة..ولذا فليس لمواجهته سوى علاج واحد: المقاومة الشاملة، وبكل الوسائل، وأسر جنوده ومسلحيه ، وافراد اجهزته ..وبخاصة المجرمين الذين يسمونهم بال(مستعربين).
بعض أسرانا في معركتهم الجديدة يضرب عن الطعام منذ حوالي خمسين يوما، وقد اتخذت قيادات الكيان الصهيوني قرارا بأن يلزم الأطباء المضربين على تناول الطعام قسرا ( بالإكراه) ..لكن بعض أطباء الاحتلال، وخشية من الفضيحة العالمية، رفضوا تنفيذ هذا القرار الإجرامي..وهذا لا يعني أن بعضهم لا يشاركون في عمليات التعذيب، ومحاولات تنفيذ كسر الإضراب.
قبل أيام قليلة تم اختطاف ثلاثة مستوطنين مسلحين عسكريين، واختفت آثارهم في منطقة الخليل، فقامت قيامة الاحتلال…
واضح أن هذه العملية تهدف إلى ( أسر) هؤلاء الصهاينة المسلحين الذين يحتلون أرضا ليست لهم، وأن الهدف منها هو تحرير الأسرى الفلسطينيين، الذين هم ( رهائن)، والذين هم مقاتلون، ومناضلون، ومقاومون..من أجل الحرية، حرية فلسطين، وحرية شعب فلسطين.
هذه العملية يجب أن تكون مقدمة لسلسلة عمليات تهدف إلى تحرير ( كل) الأسرى الفلسطينيين ويجب أن تتحول إلى ( نهج) لا يتوقف، حتى تنتهي عمليات الاعتقال لأبناء وبنات شعبنا، ولأطفالنا…
كائنا من كان الطرف الذي قام بهذا العملية فهو يستحق التحية والتقدير والاحترام والثناء على ما فعله.
علمت أن الأسرى الفلسطينيين في المعتقلات الصهيونية يعيشون حالة فرح غامرة، وبلا حدود، لأنهم يستبشرون باقتراب تحريرهم، ولأن هذه العملية تبرهن على أنهم ليسوا منسيين، وأن وراءهم ( ظهر)..وشعب، وثوّار لن ينسوهم.
تحرير الأسرى وبالقوّة هو تعبير قوي عن أننا أحرار، وأننا لن ننسى أخوتنا ورفاقنا..وأن حريتهم حريتنا.

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة