قصيدتان

التصنيف : الشعر (:::)
بقلم: صونيا عامر – لبنان (::::)
____________
مكالمات
____________
يوم تلقيت الخبرين معا
يوم ولد الحدثان المنفصلان
توأمان في نفس اللحظة
يوم طرت سعادة ووقعت
مغمى علي جراء الصدمة
رنة الهاتف النقال اختلفت يومها
أقبلي أقبلي نلت المراد
أدبري أدبري ضاع الحلم
ماذا حدث؟
يا فرحتي يا وهلتي
بماذا أبدأ ؟
بالضحك أم بالبكاء؟
أصرخ، أصمت،
أحيا، أموت
ماذا أفعل؟
تسمرت في مكاني
وخصصت،
عينا للضحك وعينا للبكاء
ماذا أفعل أولا؟
أفرح؟
أحزن؟
ماذا أفعل؟
أبدأ بالتنفيذ
مشاريع ومشاريع؟
ألملم أنقاض حلمي المنزوع؟
ماذا أفعل؟
جلست فيما تيسر من مقعد
نظرت حولي متأكدة من عزلتي
التقطت الهاتفين النقالين معا
ألقيتهما جانيا بكل حرص
لم أكن يوما بهذا الحرص الشديد
زينت المنضدة الصغيرة المجاورة
بهاتفي النقالين
قرب بعضهما ولربما التصقا دون أن أدري
لربما همسا لبعضهما البعض، ما بها؟
لم تبدو حزينة؟
لم تبدو سعيدة؟، فكلاهما لا يعرف سر الآخر
واتفقا، هاتفاي النقالان
اتفقا ألا ينبسا بحرف شفة
“ما شأننا بلغناها الرسالة”
وحدقت
طويلا طويلا حدقت بصديقي
الهاتفين النقالين
الملقين بكل حذر
على المنضدة المجاورة
لمقعدي الذي تيسر حينها
فانا لم ألحظ يومها لون المقعد
ولا أذكر فيما لو كان مريحا
وتساءلت
هل حقا تلقيت المكالمات؟
______
حبيبتي
______

صلاح الدين
جاءني يناديني آنت حبيبتي
فأنت في عقلي وفي قلبي
صرخت في داخلي يا لمصيبتي
فصلاح الدين
جاءني يناديني
أنت حبيبتي
جاءني يوم كنت
أبحث بين أوراقي وأقلامي
عن صور عن كلمات
عن موسيقى فيها أنغامي
يناديني أنت حبيبتي
جاءني تحت المطر
حرف فاصل ينصب و يجر
نقطة آخر السطر
بصوت عال يناديني
أنت حبيبتي
لم أكن لأعرف ملامح وجهه
ولا حتى لأسمع نبرات الصوت
صورة علقت وكتب تحتها
أنت حبيبتي
من أنت يا هذا
من أين أتيت
ولماذا تناديني
قال أنا صلاح الدين
ومن بلاد السلام جئتك والسلام
فلا تصديني
ويلي ماذا عساي أناديه
وأنا العنقاء، ليلى العامرية
وقيس في رقبتي طائرا أبديا
ناديته صلاحا وصديقا وفي
فهز برأسه راضيا مرضيا
______________
صونيا عامر
شاعرة وكاتبة من لبنان
[email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة