تهب الرياح من كل اتجاه : هكذا افكر انا

 

التصنيف : اراء حرة (:::)
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك (:::)
وفاز المشير السيسي فوزاً ساحقاً ليصبح الرئيس السيسي ، وهُزم المترشح الآخر هزيمة ساحقة ، وبين الساحقة الأولى والثانية فكاهة لا حدود لها ، ليس من باب السخرية ، لكن من باب الوقوف أمام الفكرة نفسها فالموضوع ليس بالهين أو مجرد تعليقات تكتب من البعض تعبيراً عن التقدير لشخص والحط من الآخر ، أنا أكتب عن اختيار الرئيس في ظروف غريبة وبعد ثلاث سنوات من المعاناة الشديدة ، أو بعد سنوات طويلة من ثورة يوليو 52 وتقلب خمسة رؤساء على الكرسي ولا أود أن أدخل في مناقشة عنهم قد تكون صائبة في نظر البعض وخاطئة في نظر البعض الآخر لكن لا أستطيع إيقاف قلمي عن نقد الذي حط فيه آخرهم على كرسي الرئاسة كوسادة حجرية فوق أنف مصر تحاول كتم أنفاسها وللأبد .

للفوز الساحق وللهزيمة الساحقة دلالات تتحدث عن حقائق واضحة وبكل سذاجة مختلطة بالقبح الداخلي واللفظي يحاول البعض تشويهها ، الحقيقة تقول أن اختيار الرئيس السيسي جاء تعبيراً عن إرادة شعبية من طبقة خبرت الحياة ورأت بعينيها نتائج نهاية كل فترة من فترات الرؤساء الذين تقلبوا على كرسي الحكم ، أما الذين رفضوا أو أبطلوا أصواتهم أو قاطعوا فهم تشكيلة من شباب لا يزال عوده أخضر كأغصان الشجر يتمايل مع أقل هبة للرياح أو هؤلاء الذين سود الظلام أعينهم فلم يعودوا يفرقوا ما جاء في كتب الأديان وبين ما جاء في كتب الفساد ، ولن يغيب عن بالنا المرتزقة الذين لا يتورعون عن بيع أي شيء حتى الضمائر والشرف مقابل الاجر المادي ، هؤلاء جميعاً مقابل من قالوا نعم لا يعدون زوبعة في فنجال لا أهمية لهم ولا وزن ، فمنهم من ستعلمه الأيام أنه كان على خطأ ومنهم من سيطأطيء مرغماً أمام الخوف من سلطان القانون ويعرف جيداً أن مصر لن تكون بعد ذلك إلعوبة في يد غاشمة . المثير للدهشة هؤلاء الذين حتى الأن نقول عنهم من باب الأمل أنهم من ابناء مصر سواء في الداخل أو في الخارج الذين فقدوا صوابهم  وتاهوا في شعاب الغفلة وعدم الإدراك الصحيح للأمور ، بعد أن اتضحت الرؤية تماماً لخارطة الطريق وأن مصر ستخوضها للنهاية ولا مجال للعودة للخلف  ، هؤلاء لا يزالوا يهلكون حناجرهم في هتافات أشبه بالعويل في المآتم أو يستبيحون أقلامهم  في كتابات لا تخرج عن كلمات تكتب فوق سطح الماء الآسن ، والأشر منهم من لا يزال يخطط للقتل والتدمير ، من المعروف والثابت أن الله أعطى الإنسان مع ما أعطاه عقلاً يقال عنه آلة التفكير والتسيير في الحياة ، وكنت أود أن يكون هذا العقل يعمل بكفاءة ولا يكون متعطلاً مع الذين لا يزالوا في جاليتنا يسيرون خلف الأوهام ظناً منهم أن هناك بعض الأمل لعودة الأمور كما كانت في العام الأسود ، بل أن البعض ظن في نفسه أنه إعلامي أو إعلامية نتيجة ما يسمعه من المنافقين أو ما يدس في جيبه من دولارات ولا يزال يهرتل بكلمات أقبح من القباحة ، كم هي الخسارة ، أعتقد أنها لا تحسب ، أموال العالم كله لا تساوي الحرمان من الوطن ، الخطيئة التي ترتكب في حق الوطن أفظع كثيراً من خطيئة آدم وحواء التي استحقا عليها الطرد من الجنة !!!!! .
[email protected]

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة