الطريقُ الى سانت كروز

التصنيف : فن وثقافة (:::)
هاتف بشبوش – اسبانيا (:::)
عند ميناءِ سانت كروز , سألتُ النفسَ , عن ( لافيتا) السفينةُ الصغرى في رحلةِ كولومبس . عند الميناء رستِ السفينةُ Fred Olsen , المبحرة بنا من عاصمة جزر الكناري Las Palma ,فركبنا الحافلة َالتي هي الأخرى مبحرةً معنا , عبر المحيطِ الأطلنطي , واتجهنا صوبَ جبل تايد البركاني الشهير ,الذي كان يشرفُ على النواظرِ عن بعدِ أميالٍ , تايد , تتوسطهُ الحديقة الوطنية ُ الأسبانية , أنها مزارُّ لخمسةِ ملايين سائحٍ سنويا .

حينما يشتدُّ دفعُ الباصِ بنا
بصعودهِ اللولبي
يكونُ سطحُ الغيمِ أسفلنا
والفضاءُ المغطي للأفقِ القديم
يلوحُ خافتاً , فتأسرني القصيدة .
هنا , في هذه الجبالِ , وعلى الجانبين
يرفعُ الكالبتوسُ أنساغهُ للآلهةِ
هنا الطيورُ تنشدُ , كما يحلو لها , وأنّى تشتهي
هنا السكونُ من حرير .. والصبرُ من الصباّر
والترافة ُ, من فراشات السهولِ والوديان
هنا الحمائمُ مبللة بالضبابِ والبرق
هنا النسورُ الاليفةِ , محلّقة فوقَ السفوح
هنا يصدحُ صلصالنا , بصورِ الآشياءِ والكائناتِ الغريبةِ
هنا نداءاتُ الفلاحين , على الهياكل ِوالمياه
هنا نهاياتُ البدايةِ
هنا الخالقُ والمخلوقُ عن كثبٍ
يتلونَ علينا , أساطيرَ الحدسِ المخنوقِ
بينَ صبواتِ الأجسادِ والأحلامِ
هنا ضياعُ الطبيعةِ , في متاهات الأعالي
هنا , فوق هذه الفسيحةِ الخضراء
مامنْ براري أو رمالٍ تذكرني
بميدانٍ للجيش
أو ساحةِ حربٍ , قبلَ أكثر من ثلاثين عام
………..
……….
كانَ لمحبوبتي أثناءَ الطريقِ
دهشةً ً بروزماري
تلك الأكاليلُ الجبلية ُ المفعمة ُ بالحبِ
وأنا …. كلّما خفضتُ عينيَ
أرى كنارياً , على زيتونةٍ ربيعيةٍ
أو أرى إصفرارَ الموزِ , وأشجارَ لنكِ الدنيا
الصبّارَ , الأفكادو , الليمونَ والنارنجَ
المشمشَ , والتينَ بلونيهِ
العنبَ
ومايصنعهُ من الواجينجا* المحلّي , الطيبَ المذاقِ
ونخيلَ حسبِ الشيخِ جعفر
وماتعفّرَ من تفاحِها المسّاقطِ
ليأكلَ منه , الحيوانُ وعابرُ السبيلِ
فأشدُّ على خاصرة محبوبتي
التي ترافقني ورحلتي هذي
حتى أشعرَبالسمتِ القريبِ من الزجاجِ
حانياً بلونهِ الرمادي

هاتــف بشبــوش/ أسبانيا/ تنارييف

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة