في ذكرى النكبة

 

التصنيف : فلسطين (:::)
نايف عبوش – العراق (:::)
بضياع فلسطين، وإعلان الكيان الصهيوني دولته المزعومة (إسرائيل)، حلت النكبة الكبرى ليس بالشعب الفلسطيني لوحده، بل بالأمة العربية بكاملها من المحيط الاطلسي الى الخليج العربي.واذ يستحضر الفلسطينيون والعرب بتاريخ 15\5\1948 ذكرى مرور ستة وستين عاما على النكبة باحتلال فلسطين، والمجازر التي ارتكبتها العصابات الصهيونية بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وقيامها بطرد، وتهجير، وتشريد عدد كبير منهم خارج ديارهم بتحويلهم إلى لاجئين قسرا في دول الشتات،ناهيك عن محاولة تدمير الهوية الفلسطينية، والعمل على طمسها، وتهويدها، ومحو الأسماء الجغرافية العربية وتبديلها بأسماء عبرية، وتدمير طبيعة المدن العربية الأصلية باصطناع مشهد طبيعي أجنبي في فلسطين عام 1948  لصالح إقامة دويلة الكيان الصهيوني (إسرائيل).
ومع فشل المفاوضات الفلسطينية مع الكيان الصهيوني في اطار عملية التسوية المدعومة امريكيا واوربيا رغم كل ما عطي لها من فرص، لم يعد الحديث عن سلام ممكن مع الصهاينة بتاتا، لتنكرهم لحقوق الشعب الفلسطيني حتى في الأرض التي احتلتها اسرائيل في عام النكسة في الرابع من حزيران عام 1967،وهي (الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة). وقد تجسدت الغطرسة الصهيونية في تنكر دولة الكيان الصهيوني لكل القوانين، والاعراف الدولية، وفي قضمها الضفة الغربية، والقدس بالمستوطنات، والتهويد، لطمس الهوية العربية الفلسطينية،وامعانا في هذا المسعى الخبيث، اندفعوا للمطالبة بيهودية الدولة ،لتصبح دولة الكيان الصهيوني دولة تمييز عنصري صارخ ضد الشعب الفلسطيني.
إن الاستراتيجية الإمبريالية العالمية المدعومة أمريكيا بالتواطؤ مع الكيان الصهيوني تستهدف تقسيم الاقطار العربية إلى كانتونات متشرذمة ودويلات هزيلة، في اطار مخطط الشرق الاوسط الجديد خدمة للمصالح القومية الامريكية في المنطقة، وضمانا لأمن الكيان الصهيوني، في عملية مصادرة واضحة لكرامة الانسان العربي، واضعاف انتمائه العربي، بإثارة النزاعات الطائفية والصراعات العرقية ، لإنهاك قدراتهم، وشطبهم من معادلة الصراع العربي ـ الصهيوني،الذي هو صراع وجود، وهو ما افرزته تداعيات ما بات يعرف بالربيع العربي، وما حل بتلك الدول من دمار، وتشظية، وويلات بالفوضى الخلاقة، التى تم اعتمادها استراتيجة عمل للتفتيت.
ان واقع الحال وما افرزته السنوات التي تلت النكبة حتى اليوم، وتمادي الكيان الصهيوني في التهويد، وتراجع الكفاح الشعبي المسلح،وتحييد القدرات العسكرية العربية بتداعيات الربيع العربي، والاحتلال الامريكي للعراق، فانه لابد من توحيد الصف الفلسطيني الداخلي اولا، وألعمل على ان يتبنى العرب استراتيجية قومية موحدة لمقاومة الاحتلال والاستيطان بكافة السبل المشروعة، لتحرير الارض المحتلة، وانتزاع الحق الفلسطيني من براثن الصهاينة.

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة