انتشال المحتجزين من مخيمات تندوف , مسؤولية من ؟

 

التصنيف : اراء حرة (:::)
محمد بونوار – المانيا (:::)
اٍذا أردنا أن نناقش المشكل بشكل أفقي , فاٍن المسؤولية الاولى فيما يخص تحرير المغاربة الصحراويين المحتجزين بمخيمات تندوف  ترجع الى الهيئات الاممية – هيئة الامم المتحدة , منظمة الهلال الاحمر الدولية , منظمة غوث للاجئين , وغيرها من المنظمات التي تهتم بحقوق الانسان بما فيها الاطفال والنساء والعجزة و المرضى والمغلوبين على أمرهم و…

في الرتبة الثانية تعود المسؤولية الى الدولة المغربية التي لا تضغط بما فيه الكفاية لتوعية المواطنين من خلال وساءل الاعلام الى هذا المعطى الذي يغيب كثيرا عن الاعتبار وذالك لظروف مرحلية , كان مقدرا لها أن تقع في مسيرة الحراك .

لكن اليوم والحمد لله وبفضل الجرائد الالكترونية التي أصبحت تغزي العالم , وبفضل مجموعة من الاعلاميين الدوليين المغاربة الذين قرروا أن يرفعوا من وثيرة التحدي الاعلامي للتعريف بهذه القضية العالقة والتي ذهب ضحيتها نصف مليون مغربي صحراوي في متاهات مجموعة أرادت بجميع الطرق أن تؤسس دولة مستقلة في جنوب المغرب من معطيات مغلوطة . وفي مقدمتها مواطنين مغاربة من أصول صحراوية تم احتجازهم بطريقة غير مشروعة أمام مرئ العالم  وفوق تراب تابع لدولة جارة تسمى الجزائر .

على ذكر الجزائر , لم نسمع ولو يوما واحدا خلال 38 سنة بمنظمة حقوقية أو منبر اعلامي , أو كاتب , أو صحافي , يندد بوضعية المحتجزين فوق التراب الجزائري من وجهة انسانية حقوقية , أما عن قيمة التكاليف والتموين واللوجيسيك وغيرها من المتطلبات والتي تحتاج الى ميزانية ضخمة بكل المقاييس , فلا حديث عنها , ولا معطيات .

نحن لا نريد أن نتدخل في الامور الداخلية لدولة الجزائر الشقيقة , لكننا كمرصد في رابطة الاعلاميين الدوليين المغاربة , نريد فقط أن نلقي نظرة فاحصة على مشكل المغاربة المحتجزين فوق التراب الجزائري , وبما أن المكان هو مخيمات تندوف فاٍن الضرورة تعدو ملحة للبحث في هذا المشكل من جميع الجوانب , بما فيها الاعلام الرسمي للجارة الجزائرية على مستوى الدبلوماسية , و بالضبط بلسان الناطق الرسمي للخارجية الجزائرية الذي يؤازر جبهة البوليزاريو في كل مناسبة حتى تتمكن يوما ما من تحقيق هدفها المنشود , ألا وهو  الاطلالة على المحيط الاطلسي من خلال دويلة صغيرة تكون تحت أوامرها  .

بدون الدخول في التفاصيل نريد فقط أن نوضح للعالم أن هؤلاء المغاربة محتجزين بالقوة والسلاح , والدليل هو أنه لو تم رفع الحراسة لما بقي ولو مغربي صحراوي واحد . اٍذن من هذا المبدأ , هناك اسئلة بديهية بسيطة تفضي الى فهم اٍشكالية المحتجزين بمخيمات تندوف .
ماذا يمكن أن نسمي ساكنة مخيمات تندوف ؟
ومن هي الجهة التي تأويهم , أو تحتجزهم ؟
هل هم لاجئون أو محتجزون ؟
ماهي أصولهم ؟ ومن أين أتوا ؟
ماهي لغتهم ؟ وما هي ديانتهم ؟ وكم عددهم ؟
ماهي وضعيتهم ؟ واٍلى متى سيبقون على هذا الوضع ؟
سكان مخيمات تندوف هم مغاربة من أصول صحراوية تمارس ضدهم مختلف أنواع الضغط، والتضييق النفسي والأمني والاقتصادي، ويعاقب كل من سولت له نفسه القيام بمحاولة الهروب , أو التخلص من الواقع المؤلم الذي لا يطاق .

اٍنه من العاروالظلم أن تظل في وقتنا الحاضر زهاء نصف مليون من البشر- العدد مجازي فقط لان دولة الجزائر وجبهة البوليزاريو تقفان ضد كل احصاء حقيقي –  محتجزة  في مخيمات بعيدة عن الحضارة وبعيدة عن العيش بحرية , وبعيدة عن قوانيين المنتظم الدولي الذي لا يولي العناية الكافية الى العبودية التي لازالت تمارس على الحدود المغربية الجزائرية .

محمد بونوار من المانيا
كاتب ومستشار ثقافي

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة